والمؤمن ولا سيما طالب العلم التئد ويتأنى ويراجع ويسأل ولا يستعجل فان اكثر ما يضر في دين الله عقيدة وشريعة. كثرة التنقل والاضطراب الخفة. الخفة مذمومة في امور الدنيا. فهي في امر الدين اشد. ومن ذلك انه لما
ما انتشر اهل الاهواء في زمن السلف وهذا في زمن الامام مالك. في اواسط المئة الثانية وكثرت فيهم قالات الاعتزال. والجبر والاختلاف في الايمان والكلام في الصفات وفي كيفياتها. جاء رجل للامام ما لك وقال يا ابا عبدالله اناظرك
فقال الامام مالك فان غلبتك؟ قال اتبعك. قال فان غلبتني قالت اتبعني. قال فان جاء ثالث فغلبنا. قال اتبعه. قال اذهب يا بني فابحث عن دينك فاراك قد اضعت لان هذه خفة. وهي طريقة اهل الاهوى. هذا اللي تسمعون به الجهم ابن صفوان تنتسب له
فرقة الجهمية مسكين. بمعنى عامي دارج خبل. من خباله وخفته لقي طائفة من السمنية. وهم فلاسفة هنود وجوديون. لا يؤمن الا بالمحسوسات. الموجودة قالوا يا جهل ربك الذي تعبده رأيته شممتهم سمعته
لمسته اتوا بالحواس الخمس. فقال لا. فاثرت فيهم. شبهاتهم عليه وهو رقلة فبقي في بيته اربعين يوما يبحث عن ربه مدة نفاس يا اخواني الله يعزكم الحاضرة يبحث عن ربه. فخرج بعد الاربعين بهذه البدعة النكراء. التي لم يسبق اليها في اهل الاسلام احد قبله
امن برب له صفات امن برب لا صفات له. حتى الوجود لا صفة وجود له الا الوجود المطلق وهو وجود ذهني فقط. لا حقيقة له خارج الذهن. ولم يسبق ذلك احد
من اهل الاسلام قبله بهذه البدعة والتي اثرت عنه بعده بنفي الاسماء والصفات حتى صفة الوجود. ولهذا جهم في حقيقة حاله جاهل بربه فقلب عليه اهل السنة الدليل عليه بتكفيره. لان الكافر عند الجهم هو من جهل الله
والمؤمن من عرف الله بقلبه. قالوا ولا احد اجهل من جهم لربه. لم يثبت له صفات او اسمى او حتى وجود يتميز به عن غيره. نسأل الله العفو والعافية
