انما ما يتنادى به الصالحون بل والمصلحون التعرف على اسباب الوقاية من الفتن التحرز منها لعل العبد ان ينجو لان الفتن كالطاحونة اطحن من يكون امامها فمستقل في بوتقتها ومستكثر
وقد حصل  زمن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما فتنة كثر فيها الخوض حصل فيها القتل وكان من مواقف السلف الصالح فيها الاعراض عنها هذا شريح القاضي وهو من سادات التابعين
ولاه القضاء عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية بن ابي سفيان رضي الله عن الجميع ومضى في نحو اربعين سنة وهو يقضي بين الصحابة وغيرهم من كمال فقهه وعلمه رحمه الله
من فقهه وعلمه انه لما بدأت الفتنة زمن ابن الزبير واستمرت تسع سنين لم ينطق بها بكلمة واحدة ولم تحفظ عنه فيها كلمة واحدة وهذا موقف عملي يدل على ان الفتن
لا يتعرض لها المؤمن ولا يتلقف يستتبعها ويستشرفها ويبحث فيها ويحلل ويستنتج. ولو كان كذا ولو صار كذا كما هي سيمة انصاف العقول وظعاف الايمان والاصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن
من استشرف لها تستشرفه من تطلع لها تتبعها وقع فيها في دينه وضع في عقله وقلة ادراكه للامور في عواقبها في الصحيحين من حديث نفيع بن الحارث الثقفي مولاهم رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ستكون فتن الراقد فيها خير من القائم والقاعد فيها خير الراقد فيها خير من القاعد والقاعدة خير من القائد القائم فيها خير من الماشي والماشي خير فيها من الساعي
من استشرف لها تستشرفه من كان له ملاذ فليلذ به ومن كان له معاذ فليعذ به من كان له ابل فليلحق بابله من كان له غنم فليلحق بغنامه
