فالتوسل المشروع يقسمه العلماء الى ثلاثة اقسام على مقتضى ما جاء في الادلة في كلام الله عز وجل وفي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. ومن هذا التوسل المشروع وهو اولها التوسل الى الله جل وعلا بالايمان باسمائه وصفاته. وانتم لما انصرفتم من
صلاة العصر ومن سائر الصلوات تتوسلون الى الله عز وجل. فان قولك ايها المصلي اللهم انت ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام. ما فيها تعاليت تباركت يا ذا الجلال والاكرام
توسل منك الى الله باسمه السلام. والتوسل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى امر الله به في اية الف لام ميم صاد الاعراف. بقوله سبحانه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وفي اول سورة طه
وطه ليس اسما من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم كما يدرج عند الكثيرين. طه حرفان مقطعان الطاء والهاء. ابتدأ الله بهما هذه السورة. مثل صاد نون الف لام ميم حاء ميم فلا يقال من اسماء النبي نون وصاد وحامي
وكذلك ياسين الياء والسين حرفان مقطعان. غير الياسين. في سورة طه يقول جل وعلا الرحمن على العرش استوى. لقول الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى. والتوسل والله عز وجل باسمائه الحسنى هو ايمان بها. وايمان بما دلت عليه من صفات الكمال
والله رحيم هذا اسمه. له صفة الرحمة. عليم هذا اسمه له صفة العلم. حكيم هذا اسمه له صفة الحكمة. فكل اسماء الله الحسنى اندرجت على صفات لله جل وعلا وهي
اما صفات ذاتية لا تنفك عنه ازى ولا ابدا. واما صفات فعلية مرتبطة بافعاله. ومشيئته ومن التوسل الى الله باسمائه الحسنى التقرب اليه بها في الدعاء ومرنا بالامس حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ارأيت ان انا وافقت ليلة القدر ما اقول فيها
رواية ما ادعو قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. والتوسل الى الله بالاسماء الحسنى له طريقان بالقلب بالاعتقاد. بان الله له هذا الكمال في اسمائه وصفاته التي بلغت
المنتهى كمالا وعزة وجلالا. وبالتالي عظمته بعبادته. ورجوته خاضعا له وخشيته وخفته محبا له. وهذا مدار العبودية. وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضبان. وعليهما فلك العبادة اذا ارم. وعليهما
العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان. ومداره بالامر ام رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان
