عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ما كان منذ كانت الدنيا رأس مائة سنة الا كان عند رأس المئة امر هذا مبناه اما على اجتهاده وفهمه لما قرأ التاريخ يحصل امر عند
هذي المئة سنة ثم قال فاذا كان رأس مئة سنة خرج الدجال ونزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله وهذا مبناه ليس على محض الاجتهاد الذي قبله كونوا باستقراء التاريخ
ودراسته والتأمل فيه وللعقل والاجتهاد مجال في هذا المقام اما في المستقبل ليس للعقل والاجتهاد مجال فيه لما قال انه يحصل عند مئة سنة امر وان الدجال سيخرج عند تمام المئة سنة
وهذا مبناه على علم الغيب ابن عمر رضي الله عنهما لم يأخذ عن بني اسرائيل لم يتلق عنهم يكون هذا مما له حكم الرفع واما ما ذكر من نزول عيسى فيقتله فهذا ثبت في الاحاديث
الصحيحة تفصيلا جاء اصله في القرآن في اخر سورة النساء في قوله سبحانه وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته يوم القيامة يكون عليهم شهيدا وفي قول ابن عمر ان الدجال
يأتي في رأس المئة ليس معناها في مئة سنة بالتحديد يعني في اواخر هذه المئة لكن الشأن كيف تحسب هل تحسب من اول الهجرة ولا من البعثة الامر محتمل عندئذ
وعلى كل حال وزمان خروج الدجال ليس بالبعيد وعلاماته الحسية والمعنوية تظافرت ولم يبقى منها الا القليل من علاماته ما رواه احمد في مسنده  صعب ابن جثامة الليثي رضي الله عنه
رواه الامام احمد باسناد جيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره يذهلون لم ينسوه وانما ذهلوا بانشغالهم عن ذكره وحتى تترك الائمة خبره على المنابر
اي يتركون تحذيره من الدجال واشرفها منبر الجمعة الذي اوجب الله على الرجال المستوطنين شهودها منبر الوعظ والدرس والاعلام فانه في غفلة الناس عنهم يخرج عليهم وفي حديث النواس انه خارج خلة
اي فجأة على حين غرة بين الشام وبين العراق بعث يمينا وعاث شمالا نعم رواه ايضا الطبراني في معجمه الصغير حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما
قال ان الدجال ينزل على رأس مائة سنة على رأسي مئة سنة هذان صحابيان ذكرا ذلك مثل هذا له حكم رافع يبقى الكلام هل هي تمام المئة من سني الهجرة
او من سني البعثة والله اعلم
