رحم الله شيخنا وشيخ مشايخنا وعلامتنا في هذه البلاد ومفتينا ورئيس هيئة كبار العلماء فيها شيخنا الشيخ ابي عبد الله عبد العزيز ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن باز
المولودي في الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام ثلاثين وثلاثمائة والف. والمتوفى في العشرين من شهر الله محرم عام الف واربع مئة وعشرين. رحمه الله رحمة واسعة. فانه واخوانه
من العلماء كان الوقت عندهم عزيزا ونفيسا. لا يمضي سبهللا حتى انه رحمه الله اذا تعب مرافقوه وكتابه واعوانه من المعاملات والنظر فيها وطلب راحة في طريق او كذا اشتغل في تسبيح الله وذكر
ودعائه وتهليله وتكبيره. حتى في وهو ماشي نسمع همهمته سبحان الله والحمد الحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. لا تكاد تمضي اوقاتهم من غير فائدة. كما في تضييعنا للاسف الشديد لكثير
من اوقاتنا واعمالنا. وعاجل البشرى في ذلك ان الله نفع به في حياته. وامتد النفع به بعد موته واظن ان هناك بينه وبين الله خبيئة. مدارها على توحيد الله وتعظيمه. وحبه الخير لعباده
الله وصبره وتحمله لهم اشد التحمل. والكلام في مناقبه في ذلك كلام كثير. واني انبه ان شيخ انا ليس معصوما فهو بشر. فلنحذر الغلو وانما نتأسى بهؤلاء الاكابر الافاضل نتأسى بهم لانهم
على سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وجرت سنة الله ان المثل القريب ابلغ في الاثر والتأثير من المثل البعيد رحمه الله رحمة واسعة عامة وسائر علماء المسلمين ووالدينا ومشايخنا واخواننا المؤمنين
ان ربي جواد كريم. نعم
