تسامى الناس بمقالته حصل اضطراب وارسل الى قواده وجنوده وارسل الى وزرائه وامراء اجناده  اعمل لكم حفلا بامنع حصونه اين امنع حصونه في حمص فجمعهم فيه واقام لهم حفلا وامر الابواب
ان يقيدوا الابواب فلا امر البوابين ان يقيدوا الابواب فلا يخرج احد منها الا بامره فبينما هم في احتفالهم ومناكرهم اطلع عليهم هرقل من مكان عالي يرونه ويسمعون كلامه ولا ينفذون له
لا يصلنا اليه ثم قال انه ان اوان زمن نبي قبلها قال ما انا فيكم فاثنوا عليه في علمه في حكمه وفي دينه في عقله قال انه ان اوان زمن نبي
وان سعدكم وخيركم في اتباعه  وتناكروا الرهبان والاحبار والشمامسة والقواد والوزرا والمستشارون فذهبوا يهربون يريدون ان يخرجوا لو خرجوا على هذه الحال انثلم ماذا من فلم ملكه وانهدم شأنه وابواب الحصن موصدة
وقد اكد على حراسها الا يخرج احد الا باذنه فلما رأى هذه الحال فيهم وكان في مكان عالي لئلا ينفذ اليه فيقتلوه المهم يقولون ان الكثرة تغلب الشجاعة فلما رأى هذه الحال
حسبها حسابا خاسرا لنفسه لا يبقى على الدنيا وملكها ام يبيع الدنيا بالاخرة فاختار التجارة الخاسرة لا الرابحة قال ردوهم علي ردوهم عليه قال اني قلت ما قلت امتحانا لكم وصبركم على دينكم
هل تصبرون على دينكم او تتنازلون عنه فقنعوا منه بذلك. واتم احتفالهم واعطاهم جوائزهم ثم بعدها انصرفوا وقد ذهب ما كان يحذره من ذهاب وانثلامي ملكه وهو مسكين باع الاخرة بالدنيا
باع الحق في الظلال ومع ذلك اجل كتاب نبينا عليه الصلاة والسلام حتى روى السهيلي في الروض الالف وغيره انه جعل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في بوق من ذهب
عاج من ذهب يطلع فيه واوصى بنيه ومن بعدهم ان يعتنوا به وكانوا يرون حتى بعد ذلك بنحو ثمانمائة سنة ان سبب بقاء ملكهم هو اكرامهم واجلالهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
في مقابلهم من الفرس مزق انو شروان اسراء انو شروان كتاب النبي عليه الصلاة والسلام كبرا وعجبا وتيها واحتقارا دعا عليه صلى الله عليه وسلم ان يمزق الله ملكه تواردوه حتى ذكر المؤرخون المتأخرون
انهم كانوا يوصون به الى ابنائهم من غير علم بني دينهم اجلال كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
