وكان السلف الصالحون من الصحابة رضي الله عنهم يخافون على انفسهم الفتنة خوفا عظيما فظيعا اذا قارنا شأننا بشأنهم واذا نحن في امن وامان وفي سعة وفي دعا لم نبلغ عشرا بل
معشار ما هم فيه هذا عمر ومن عمر ورضي الله عن عمر كان يخشى على نفسه النفاق الاكبر لا النفاق العملي الاصغر طعنه المجوسي ابو لؤلؤة وشق وقطع امعاءه  وفي هذا الشأن كان يخشى ان الذي
نال منه احد من المسلمين انظر الى هذا الشعور في دقته واذا هذا الاحساس في رهفة فلما اخبر انه مجوسي هو ابو لؤلؤة غلام المغيرة قال الحمد لله حمد الله ان لم يجعل
دمه متعلقا باحد من المسلمين جاءه الطبيب فسقاه اللبن فخرج من بطنه وامعائه قال اوصي امير المؤمنين دنت واقبلت المنية بعث عمر الى حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه وقدم حذيفة يجر رداءه
وقال عمر وهو ينتظر اجله  قال يا حذيفة قال لبيك يا امير المؤمنين قال ناشدتك الله سألتك بالله اانا ممن سماني لك رسول الله؟ مما سأل حذيفة ما سأل غيره
بان حذيفة ابن اليمان صاحب سر النبي عليه الصلاة والسلام اعلمه النبي باعيان المنافقين باسمائهم وهم سبعة عشر على على المشهور الذين كادوا ان يلقوا برسول الله من عقبة تبوك
وانتم تخبرون العقاب هذا فوقكم تعرفونها فاعلمه النبي باسمائهم واعيانهم بعدما كانوا متلثمين مستخفين ناشدتك الله يا حذيفة انا ممن سماني لك رسول الله يخشى على نفسه النفاق. من يأمنه بعد عمر يا اخوان
وقال حذيفة لا يا امير المؤمنين ولا اخبر بذلك احدا بعدك لان فيه افشاء سره عليه الصلاة والسلام وعمر احرجه لما سأله بالله هذه الفتنة التي كانوا يخافون منها انها فتنة الدين
فتنة العقيدة ان ينحرفوا ويضلوا ويزل بعد ما هداهم ربي جل وعلا
