ولكن الله جل وعلا يكتب على عبده العسر امتحانا وابتلاء وكذلك مقابلة له على ذنوبه مقابلة له على معصيته ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك
اي بسبب نفسك وذنوبك والبلاء لابد منه بانواعه البلاء الحسي والمعنوي البلاء بالسراء وبالضراء بالخير والشر لابد منه لكن ما شأن المؤمن مع البلاء الصبر واذا عظم الصبر ادرك في قلب المؤمن شيئا اخر
وهو الشكر واذا عظم الشكر حصل فيه منزلة اعلى تدرون ما هي؟ انها الرضا منزلة الرضا عما جاء عن الله فيستوي بيقينه وفي عقد قلبه السراء والضراء الخير والشر تستوي في قلبه لانها
كلها من الله فما جاء من الله رضي به وهم من طرف لسانه رضي به بقلبه وبيقينه ولهذا لا تزيده البلايا الا رفعة وهذه المنن غالبا ما تأتي مصاحبة للمحن
تأملوا كم في المحن من عظيم وجلائل المنن مثلا والمثال يقرب المعنى بليت بالمرض رح تفحص قالوا فيك المرظ سرطاني عند اول ما يبلغك هذا فان صبرت وشكرت ثم رضيت
وشأنك عند الله شأن عظيم تجزعك وتسخطك يزيدك غما على غمك وهما على همك وبلاء على بلائك وانت بهذا لم ترضى بقضاء الله بلغك موت حبيب لك تفاجأت بموته من اب او ام
او ولد او او صاحبة او صاحب صبرت ثم رقي الصبر وتعاظم حتى شكرت ثم تعاظم حتى رضيت ما عظيم اجرك عند الله سبحانه وتعالى وهذا الصبر في توارده وتتابعه
وما يأتيه يأتي بعده من الرضا ماح لهذا البلاء كأنه لم يقع عليك ولاية اتى هذا الا بكمال معرفة الله سبحانه وتعالى وعظيم رجائه بانتظار ثوابه لان ثواب الله على الصبر ثواب لا حد له. انما يوفى الصابرون اجرهم
بغير حساب وبه عظم عظم الصيام في اجره ونواله لانه اجتمعت فيه انواع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله ولم يعصه ويفطر سرا لان الصوم عبادة سرية تركية يترك الطعام والشراب والوطأ وسائر المفطرات
سعر المفطرات طاعة لله ثانيا صبر عن معصية الله ثالثا صبر على اقدار الله اهل الايمان صائمون وافق صومهم حرا يطول فيه النهار وتعظم الحاجة فيه للماء والشراب. صابر وصائم
ويصومون حتى لو طال الليل بالبرد واحتاج الجسم الى الغذاء الدسم ليدفئ هو صائم لا يبالي صيامه في شتاء او في صيف في ربيع او في خريف فلما اجتمع في الصوم انواع الصبر الثلاثة
كان جزاؤه ونواله عند الله بلا حساب. كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. لما؟ يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي اخرجه في الصحيحين من حديث ابي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل
