ان هذه الدنيا طاحونة لفت من لفت فيها بغفلاتها حتى غفل وشأنه بلسان الحال قبل المقال نفسي نفسي استكثارا منها في موقف ابي هريرة رضي الله عنه في حرصه على هداية امه
من اسباب هذه الغفلات في قلوب ايها الاخوة ان لم تؤثر فينا المقابر تشيع الجنائز لابد ونحن واردون عليها اليوم نصلي على الناس على الاموات وغدا سيصلى علينا الدار الحقيقية هي بعد ما بعد الموت
ان من مات قامت قيامته ان كنت ما زلت في غفلاتك لم تؤثر فيك المقابر ولا دفن الموتات ارجع الى الاقسام العناية المركزة في المستشفيات ما انظر حال اهلها لعل هذا القلب القاسي
يلين لعلك ان ترعوا لعلك ان تنتبه انت فيه من هذه الغفلات التي لم تصب منها في الدنيا الا الغفا ومع الغثا انواع الهم والغم والكدر والله ارى هو بادية بالوجود
نلهث نظن اننا نسعد وكلما ازداد لها هنا في الدنيا كلما ازداد وغمنا كلما تراكبت متتابعة الى متى لابد من وقفة  انتبه قبل موته الشقي من ادركه الموت وهو في غفلته
لعلك اذا مررت على اقسام العناية المشددة بالمستشفيات ورأيت اهلها تحت الاجهزة لعل الدنيا تفتقر في علمك الى متى الى متى الشباب هم هم بالمجافرة بعضهم امام بعض وكبار هم هم بهذه الأموال والارصدة والأراضي والعقائد
النساء بهذه الموديلات وانواع الزينات والاثاث به بعضهن بعضا الصغار بهالجوالات كل من عليها شاغل في شقا الا من من الله عز وجل عليه لماذا الايمان وبالوفاء صار شأنه هذا الشأن
لما احتضر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بشر وينال غيره وهو بشر يموت بعدما حي  ذكر لاصحابه عليه الصلاة والسلام انه سمعوا منه اللهم الرفيق الاعلى اللهم الرفيق الاعلى
فلما افاقت من سكراته سألوه لما قال الله مرفيق الاعلى قال ان الله خيرني بين الخلود في الدنيا ثم اللحوق بالرفيق الاعلى وبين اللحوق بالرفيق الاعلى الرفيق الاعلى قالوا هلا
بقيت معنا فأمتعتنا بك جوار ربه على مكث في الدنيا ثم يلحق بعد هذا الرفيق وربي لو طلب الدنيا لاعطاه اياها لكن ليست مغنما عباد الله
