بين الحذوة والاخرى خطوات فهل علي من بأس لو لبست حذوة ومشيت بها خطوتين او ثلاثة حتى اصل للاخرى فاجابه شيخنا بجواب المعلم المؤدب قال يا ولدي ان استطعت الا تخالف السنة ولا خطوة ولا خطوتين فافعل
شأن العمل بالعلم يزكو بذلك علمك ويزكو بذلك عند الله عملك وقاعدته كما سبقت ان يكون المراد وجه الله وثوابه والدار الاخرة. نعم اني وجدت في بعض الحكمة لا خير لك ان تعمل ما لم تعلم
وهذا شأن في العلم من حيث تعلمه من حيث بذله وهذا مثال عظيم من مالك ابن دينار وهو اخو عمرو ابن دينار وهما من اجلة  ادرك نحوا من سبعين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم
هذا المثال الحسي يقرب المعاني البعيدة ويحققها في قلبك شأن من يتعلم ولا يعمل كمن يجمع حطبا ولا يستطيع حمله فاذا حزم حزمة وناء بحملها واتى بحزمة اخرى سينوء من باب اولى
وهذا الذي تعلم ولم يعمل ولهذا انت يا طالب العلم على وجه الخصوص اجعل لك ميزانا ومراقبة الا تتعلم علما الا وامكنك العمل به فاعمله ولو مرة واحدة تذوق بركته وترى اثره
فاننا وجدنا من اهل العلم الذين ليس عندهم كثير محفوظ ولا توسع في المعقول ولكن وجدنا بركة في علمهم اطبقت على الناس وبلغت الافاق وهذا من اسبابه والله اعلم نية صالحة
ومن وسائله ايضا العمل بهذا العلم الله جل وعلا يقول في الاية الجامعة الفاذة واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل
