بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد خير من صلى وصام وافضل من حج ودعا وقام صلاة وسلاما دائمين ابدين الى يوم المقام
هذا اليوم والذي قرب زواله هو يوم عرفة وهو في هذه السنة سنة الف واربعمائة وثلاث واربعين يوافق يوم جمعة والله جل وعلا يقول والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود
فالشاهد يوم عرفة والمشهود يوم جمعة وقد اجتمعت لكم يا اهل الموقف يا وافدي بيت الله يا معاشر الحجاج في هذه السنة نبينا صلى الله عليه وسلم قدم صباح هذا اليوم
وضربت له قبة من ادم بنمرة دون عرنة بامره عليه الصلاة والسلام ضربها له عبد الله بن ابي اوفى فدخل فيها صلى الله عليه وسلم واستراح حتى اذا زاغت الشمس
اي زالت  خرج صلى الله عليه وسلم ورحلت له ناقته القصوى واتى بطن الوادي وادي عرنة فخطب الناس خطبة عظيمة بليغة ذكر فيها امورا ننبه عليها ان شاء الله اثر الخطبة هذا اليوم
وصلى بهم الظهر والعصر باذان واقامتين جمعا وقصرا ثم ركب صلى الله عليه وسلم فاتى عرفة جاعلا بطن ناقته الى السهرات وحبل المشاة بين يديه قائلا ايها الناس وقفت ها هنا
وعرفته كلها موقف تقفوا في رحالكم وارفعوا عن بطن عرنة فلا يلزم ايها المسلم وايها الحاج ان تتعنى الى مسجد نمرة ولا الى جبل ايلال المسمى بجبل الرحمة بل احفظ جهدك
ووقتك سيما مع هذا الحر نقف ها هنا واجلس ها هنا وابتهل الى ربك جل وعلا على ما سنبينه ان شاء الله في كلمتنا بعد الصلاة. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
عدد حبات الثرى وعدد قطرات المطر وعدد الرجال والنساء وعدد من هللوا وكبروا ولبوا وحجوا هذا البيت صلاة وسلاما دائمين ابدين الى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين
