هذا فيه عنوان بشريته صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي اسنده البخاري من طريق ابن ابي عائشة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الايات
من سورة ايش القيامة ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه وهي موضوع الحديث لهذا الكتاب بدء الوحي النبي صلى الله عليه وسلم لما كان جبريل ينزل عليه بالوحي
كان يحرك شفتيه مستعجلا بان لا يفوته شيء من العلم الذي يعلمه اياه وينزله اليه وحيا جبريل من ربه جل وعلا فأدبه ربه وعلمه لا تعجل لا تحرك به لسانك لتعجل به. هكذا يحرك الشفتين يعجل به لان لا يفوته شيء
وعده الله بماذا لان عليه جمعه في قلبك قرآنا وبيانه على لسانك تتكلم به غضا كما انزل اليك من ربك من تولى هذا له ربه جل وعلا. لما كان حريصا هذا الحرص العظيم الا يفوته
شيء من الوحي صلى الله عليه وسلم اطمأنت نفسه وسكنت ان الله جل وعلا ايده واعانه وكان هذا العون والمدد من الله ممتدا الى من كان من اصحابه كذلك حريصا على العلم
فان ابا هريرة عبدالرحمن عبد الرحمن ابن صخر الدوسي رضي الله عنه يشكو من نسيان الحديث وهو وحي ثاني شكى ذلك الى النبي عليه الصلاة والسلام تقربه النبي اليه ثم ضرب على صدره وقرأ
فما صار بعد ذلك ابو هريرة يسمع حديثا فينساه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالها رضي الله عنه هذا في الصحيح لما قيل له اكثرت على رسول الله يا ابا هريرة
قال كان الناس يشتغلون بالصفق في الاسواق وكنت الازم رسول الله صلى الله عليه وسلم على لقيمات اسمع منه الحديث كان من اكثر الصحابة رواية ببركة هذا الدعاء وهذا التثبيت
الذي مد الله به نبيه ثم مد به بعده الى من كان خليقا به في حرصه وبيانه على هذا الوحي في ايصاله الى الناس وحي والدين دين الله. انا نحن نزلنا الذكر
وانا له لحافظون كفل الله بحفظ وحيه كتابا وسنة في شرع من قبلنا اوكل الله حفظها الى اقوامهم لكن منهم من حفظوا واكثرهم ضيع واشترى وباع وغير وبدل انا انزلنا التوراة فيها
هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء اما وحي ربنا القرآن والحديث الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه الا اني نسيت القرآن ومثله معه
ان الله تكفل بحفظها الا تزول ومن اسباب ذلك من اقامهم ربي جل وعلا من علماء حفاظ وصيارفة نقاد يميزون الوحي عما يشوبه وعما يدخل عليه لدين الله وقياما في هذا الامر
الى ان يبلغ منتهاه نعم
