لم لان نبينا صلى الله عليه وسلم سيخرج الدجال في امته ولهذا كان اشد واكثر انبياء الله اعذارا وانذارا منه. وتحذيرا من فتنته وشره واتباعه جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فذكر الدجال قال الا انه ما من نبي الا وانذره امته الا واني انذركموه الا واني اخبركم فيه خبرا لم يخبر فيه نبي قط امته. الا انه اعور العين اليمنى
كان عينه عنبة طافئة. وان ربكم ليس باعور مكتوب بين عينيه اي في جبينه وجبهته اخزاه الله مكتوب فيها كافر يقرأها كل مسلم عالم او غير عالم. يعني يقرأ او لا يقرأ
بشرط ان يكون مسلما مؤمنا عنده من توحيد الله ما يرفعه الله به. وما يصونه ويحفظه الله عز وجل به. في ايمانه بالله وتوحيد له فذكر علامتين جليتين لا تخفيان امر الدجال
بل تظهرانه وتجعلانه فارقا معروفا لا يلتبس اولا برب العالمين ولا يلتبس ثانيا عليكم ايها المؤمنون. فاما التي لا يلتبس فيها على رب العالمين فقوله صلى الله عليه وسلم انه اعور العين اليمنى
كأن عينه عنبة طافئة بيضاء مفضوخة وان ربكم ليس باعور اي له عينان. كريمتان عظيمتان لائقتان به جلالا وقدسية وعظمة لا تشبهان اي عيون المخلوقين. كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وكما قال جل وعلا ولم يكن له كفوا احد
كما قال جل وعلا هل تعلم له سميا؟ اي لا احد يساميه اي يماثله او يكافئه او يناده وبها اثبت اهل السنة ان الله له عينان كريمتان واجمع على ذلك
ومستند الاجماع هذا الحديث الا انه اعور العين اليمنى وان ربكم ليس باعور دل على ان له عينان كريمتان. لان العور انما يكون في اللغة من عينين ثنتين واما العلامة التي هي فارقة فيكم اهل الايمان
لن تخفى عليكم ولن تكون خفية ملبسة عليكم ما قاله صلى الله عليه وسلم في اللفظ الذي جاء في صحيح مسلم وغيره مكتوب بين عينيه اي في جبينه كافر في بعض الروايات كاف
وفاء وراء  يقرأها كل مسلم عالم او غير عالم اي قارئ يحسن القراءة او لا يحسن القراءة وفي هذا السلوان وانس ان الدجال لن يخفى على اهل الايمان ولكن معه من البهرج
ومعه من الزبارق ومعه من التهويلات ومعه من الترغيبات في الشهوات والشبهات ما ينطلي على ضعاف الايمان او عديميه فينقاد له ويتبعوه ويظنون انه ربهم
