اطالة الصلاة لا تخضع الى اذواق الناس واعرافهم. وانما تخضع الى سنة نبينا صلى الله عليه وسلم فينظر كيف صلى رسول الله فيصلي صلاته ولا يعد هذا من الامام تطويلا لا في القراءة وهي اطول مقامات
في الصلاة ولا في ركوعه وسجوده وفي هذا الصدد لما صلى معاذ رضي الله عنه مع رسول الله العشاء ورجع الى قومه بني سالم بن عوف وصلى بهم العشاء افتتح البقرة
فاطال فانفتل احدهم واكمل صلاته لوحده فاتهم هذا المنفتل بالنفاق فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم شاكيا قال يا رسول الله نحن نحن اهل حرف وزرع واهل الحرث والزرع يتعبون. نهاره وهو حاد بظهره
وان معاذا يصلي معك العشاء ثم يقدم فيصلي فينا فيطيل وانه قرأ البقرة قال معاذ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا عظيما حتى احمر وجهه كأنما فقأ في وجهه حب الرمان من شدة غضبه
ورجع بالملامة واللوم على معاذ افتان انت يا معاذ ان منكم منفرين من ام الناس فليخفف اقرأ يا معاذ بالشمس وضحاها واقرأ بسبح اسم ربك الاعلى. هذا من حيث القراءة في العشاء
وفي الركوع والسجود يستحب ان يسبح ثلاثا في ركوعه وثلاثا في سجوده فاذا صلى وحده فليطل ما شاء
