هذا السائل يقول ما هو موقف المعتزلة والماتوردية والجهمية في اسماء الله وصفاته هذه اربع طوائف نبدأ بالجهمية اتباع الجهمي ابن صفوان السمرقندي وهؤلاء انكروا اسماء الله الحسنى وصفاته العلى. وحكم عليهم العلماء بالكفر لاجل ذلك. نأتي
المعتزلة والمعتزلة انكر صفات الله. ولهم في اسماء الله موقفان. غلاة قاربوا الجهمية فجعلوا اسماء الله اعلاما محضة لا تدل على اسماء حسنى ولا على كمال وهؤلاء حكمهم حكم الجهمية. واما عامتهم ومقتصدتهم
انكروا فاثبتوا لله الاسمى لكن بغير ما تدل عليه اسم رحيم سميع بصير من غير رحمة ولا سمع ولا بصر. وهؤلاء بلغوا في الظلال في هذا الباب مبلغا كادوا ان يخرجوا به من دين الله. يقول ابن القيم عن الجهمية وولاة المعتزلة. ولقد
تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان. ولقد حكاه الامام اللالكائي ومن قبله الحافظ الطبراني واما جمهور المتكلمين من الاشاعرة منتسبين الى ابي الحسن الاشعري رحمه الله في طوره الثاني
فاثبتوا اسماء الله الحسنى واثبتوا سبعا من صفات الله. والباقي اولوه وعطلوه فهم ضلال مبتدعة في هذا الاصل العظيم في اصل منحرفوا فيه مما اولوه وانكروه من صفات الله الخبرية او صفاته الفعلية
المناطة بمشيئته. ومثلهم ان ماتوريدية فانهم اثبتوا اسماء الله الحسنى واثبتوا وثماني من الصفات لا شعر سبع وهؤلاء ثمان وحكمهم حكم الاشاعرة في الظلال في هذا الاصل في توحيد والصفات هدى الله الجميع لدينه وردهم اليه ردا جميلا. والله اعلم
