اختم ايها الاخوة بمسألتين مهمتين كثر الكلام فيها والسؤال والنشدة عنهما عما يجري عليهم واسبابه وتحليلاته حتى تفلسف بهذا المتفلسفون وتوسع فيه المتوسعون اخسرها في امرين اريد ان تعقدوا عليها مسامع قلوبكم
اما اولها فايسر ما هو عليك في نصرة اخوانك وانفع ما هو لهم هو بدعائك وابتهالك الى الله جل وعلا ان كنت صادقا ورأيت وسمعت ما حصل عليهم من انواع البلاء وصنوف الاذى
فلا تكتحل عيناك بنوم وقم وتجافى عن فراشك وادعو ربك واستنزل نصره لك ولهم ولا يكن همك الطعطعة في هالمجالس والجرجرة ومتابعة المواقع وتنفيس ما عند الناس بي ان يجير هذه العواطف لاغراض احزاب
واغراظ جهات كشفت لنا وللعقلاء هذه مسألة مهمة واما الثانية فكن مع ولاة امورك هم ادرى منك بهذه المجريات وبواعثها واسبابها واحوالها وغوائلها ونتائجها لا تثلب عليهم لا تفتات عليهم
لكثرة التحليلات والاستنتاجات حتى كأنك عند نفسك عذيقها المجرب وانت بزقة ما عندك شي نعم لا تفتات على ولاة امورك وكن معهم بهذا تفوت الفرصة اعظم الفرصة على العدو المنافق في الداخل
وعلى العدو الخارجي ان يثلبوا هذه الوحدة والاجتماع لان الله اناط بهم هذه الامور السياسية وما يتعلق بها ولم يمطها بك تثليبك عليهم. استدراكك عليهم ايثارك الظغائن والمثالب عليهم هي من طاعتك لهواك واتباعك للشيطان ومعصيتك لربك جل وعلا
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
