ولهذا جاء في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه انما جعل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما قعد الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا فانصتوا. واذا قال
لا الضالين فقولوا جميعا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. ذكر الحافظ رواية عن عن الامام احمد باسناد جيد قال غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ففيها قوله فمن وافق تأمينه
من الملائكة في السماء. اذا الملائكة يؤمنون. على هذه السورة العظيمة التي هي ام الكتاب. وهي القرآن العظيم السبع المثاني. فمن وافق تأمينه في الارض تأمين الملائكة في السماء كان له هذا الوعد الجزيل ان يغفر الله له ما تقدم من ذنبه
ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في تأمينه في قراءته الجهرية انه يمد بها صوته يمد بها صوته رافعا بها صوته. لماذا يعلم امته ان يدركوا هذه الفضيلة وهذه الخصيصة في موافقة تأمين الملائكة في السماء. ومما ذكر العلماء ان هذه
المسألة هي المسألة الوحيدة في الصلاة التي يجوز ان ان يوافق فيها الامام بل ويسابق فيها المأموم تأمين ايمانه. فان الصلاة مبناها على المتابعة الا في هذا الموضع. فيجوز ان يوافق لعموم قوله
واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا اي اماما ومأموما. امين. وفيه ايضا ان ان الامام لو تراخى تأخر او لم يقل امين. لان قول امين. مادا ورافعا بها صوته من السنن
المؤكدة لو لم يقلها الامام لقالها المأموم. وهي مسألة مهمة بتكرارها في الصلاة في الصلوات الجهرية. وليس فيها ان المأموم يؤمن بعد امامه خلافا لمن ذهب اليه من اهل الظاهر فان قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا جميعا. وهذا يشمل الامام والمأمور
قولوا امين جميعا فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. لا انه امنوا بعد تأمين امامه. فالمقصود فيها انه استحب لنا ان نشابه الملائكة
ما هذه الصفوف في الصلاة الا من هذا الباب
