ومن الافات ايضا ان يتعلم العلم لا ليرفع الجهل عن نفسه وانما ليرفعه عن غيره فقط فلا ينهى نفسه عن غيها. ولا يصحح عمله. ولا يتعبد لله بوجه صحيح وانما همه ان
يدعو غيره ولا يعمل. وهذا عطب وخطر فان من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم دعا الى علمه ولم يعمل به وعالم بعلمه لم يعملا معذب من قبل عباد الوثن
ولما سئل الامام احمد رحمه الله عن النية الصالحة في العلم ما شأنها؟ وكيف تكون او ما سبيلها؟ قال تنوي رفع الجهل عن نفسك ورفع الجهل عن غيرك فهذه الافة الخطيرة في العلم
وهي النية الفاسدة فيه ترد على الناس والسالم منها من سلمه الله. والناجي من نجاه الله ويحتاج ذلك الى طرق اسبابه واعظمها توحيد الله في هذه العبادة عبادة العلم وارادة وجهه سبحانه وثوابه والدار الاخرة
ويحتاجها طالب العلم في مسيره في مراحل تعلمه. يتفقد نيته يحاسب نفسه يعطرها على الخير يعيدها الى الجادة. اذا حصل فيها من الزغل والدغل ما يصرفه عن هذه النية الصحيحة
