ومن افات العلم ايضا الاكتفاء بفهمه وبعقله وبادراكه عن الاخذ عن العلماء والافادة منها وقد درج السلف الصالحون على هذا المنهج باخذ العلم عن اهله. فتربى الصحابة رضي الله عنهم
على النبي صلى الله عليه وسلم فاخذوا العلم عنه. وكبارهم وجلتهم من اكثر مصاحبته وملازمته حتى افادوا منه هذا الفائدة العظيمة ومن الصحابة اخذ العلم التابعون وتابعوا التابعين عن التابعين وهكذا. فهذا نسب العلم
نسبه العلمي اخذه عن الاشياخ. الاثبات. ولا يلزم ان يكون شيخك قد حاط بالعلم كله بل تأخذ منه ما تستفيد منه ثم تنتقل الى غيره او الى فن اخر والاكتفاء باخذ العلم عن الكتب
وعن المظغوطات وعن الوسائل الاخرى تكتسب منه معلومات قد تزل في فهمها او تنزلها في غير منزلها الصحيح وقد تبعد بك النجعة عن ادراك محلها  وقد تكون فاهما لها لكنك لن تستفيد من هذه الكتب
ومن الوسائل سمت العلم وادبه ولهذا قالوا من كان امامه كتابه كان خطأه اكثر من صوابه وانما العلم ادب وسمت مع هذه المعلومة وهذه ملكة لا تأتي الا بالملازمة لا بل بطول الملازمة وثني الركب عند اهل العلم
وفيه اعمال المسجد في دوره في نشر العلم. او اخذ على مطلق المعاصرة او مجرد اللقي والعرف العلمي المستعمل به عند اهل العلم هو الاخذ عن الشيخ ملازمة له سواء في كتاب او في مجالس او في فن. اما مجرد المرور على حلقته او الاخذ منه
بغير جلوس عنده فهذا يسمى بالتذوق. وصاحبه مجالس للعالم او محب للحلق. لكنه في الاصطلاح المتداول عند العلماء لا يعد من طلبة هذا الشيخ في الاخذ في اخذ العلم عنه
وهذا من افاته ايضا ودغله الكذب. بان ينسب نفسه الى شيخ وهو غير صادق لينال بها تزكية او توصية او نحوها من اغراظ النفوس. ودواغلها السيئة
