قال ذلك وهو في حالة من الهلع حتى قال زملوني زملوني ومن رأي خديجة وعقلها انها ما راجعته ولا ناقشته ولا سألته في هذه الحال لانه في حال لا يقبل فيها
الاخذ والرد ولهذا لا صار جبينك في شدة غضب ولا شدة فرح ولا شدة حزن ترى ما هو مستعد لك نبينا صلى الله عليه وسلم في هذه الشدة من القلق
زملوني زملوني وزملته خديجة حتى هدأت نفسه وسكن روعه عليه الصلاة والسلام اقبلت عليه واخبرها ما جرى له كأنه تفصيل بعد اجمال وقالت رضي الله عنها وهذا موضع اخر من كمال عقلها
كلا والله لا يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم عدوهن تراهن خمس خمس خصال تدلت بها خديجة رضي الله عنها على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وان الله لا يخزيه
انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتغيث الملهوف وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق واضحة بتوضيح الخمس انك لتصل الرحم وهذا ما عرف به النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته
وبعدها السجايا والخلق النبيل والطبع الكريم ما يتغير ابدا وقد جاء بدين تمم به واكمل به مكارم الاخلاق تصل الرحم وتحمل الكل الظعيف الفقير يحمله اما بشيء تحته او يكتري له
او يحمل عنه من همه لما يجليه الله عز وجل به وبسببه وتكسب المعدوم الفقير اللي ما عنده شيء يعطيه وتقري الضيف اي تكرموا الضيف وتعين على نوائب الحق كل نائبة من نوائب الحق
وكان صلى الله عليه وسلم يبادر اليها
