هذا حديث عبد الله ابن عمر والكلام فيه من جهتين من جهة الثبوت فان العلماء اعلوا هذه الطريق عند ابن ماجة لان فيها راو ضعيف وهو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن لكن له شاهد
حديث بوريدة عند الحاكم والبيهقي من حديث غيرهم الحديث معناه ثابت لم ينقص قوم المكيال والميزان وهو ما يسمى بالتطفيف تطفيف المكاييل والموازين اما مع المشتري حفاوة بالبائع او حفاوة
المشتري من البائع هذا انقاص المكاييل والموازين وهو الظلم في مكاسب الناس الا اخذوا بالسنين والسنين جمع سنة وهي الجدب والقحط واخذوا ايضا بنقص اه بشدة المؤونة وهي من اثار القحط والجذب
وحوسبوا بجور السلطان. اي بظلمه عليهم ولم يمنعوا زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء اذا من اسباب تأخر المطر او وجوده وعدم الانتفاع به وربما الضرر به منع الزكاة
والتحايل على منعها كما هو شأن اهل الدنيا من العجايب ان اهل الدنيا طالب الفخر والرياء والذكر يبالغون في كرائم الاظياف وتزيين المجالس والعزايم والمناسبات اذا جاءت الزكاة التي هي ربع العشر في الغالب شح في اخراجها
واذا نظرنا الى ما يقوم به من هذي والعزايم والمجالس ويتبعها واذا هي اضعاف اضعاف هذه الزكاة الذي لا ينفع يحرصون عليه والذي هو فرض الله عز وجل يتحايلون او يتقاصرون عنه الا ما رحم ربي
وهذا الامر ليس على صعيد واحد في اهل الابل مثل ولا في اهل الغنم. بل حتى اهل التجارات اهل الزروع يبحث عن المخرج في تخفيف الزكاة واما الهياط والبذر والسرف
فانه فيه من السباقين المسارعين لعله ان يدرك من الناس مدحا او يتقي منهم نقصا وذما الله العفو والعافية
