كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وكنا نحلف بابائنا وراس ابوي وعزي وابي وامي وجدي وفخري. فبعث فينا النبي صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ان الله
ورسوله ينهيانكم ان تعترفوا بابائكم. من كان حالفا فليحلف بالله او يصمت. فافاد الحديث تعظيم الحلف بالله وهو توفيق الامر وتوكيده بعظيم وهو الله. ويجب لمن حلف بالله ان يكون
لا مستهينا مستهترا. ومن حلف له بالله يجب ان يرضى. فان لم يرضى ولم يقنع فليس من الله وتترجم الشيخ رحمه الله في كتاب التوحيد قال باب من لم يقنع بالحديث بالله يستدل عليه بقول النبي
صلى الله عليه وسلم من حلف من حلف بان يحلف بالله ومن حلف له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله. نقول هذا ايها الجمع الكريم من الصغار والكبار والرجال والنساء والعقلاء والخبلاء حنيفا بغير الله بأنواع كثيرة فمنه الحلف بالحرام
علي بالحرام ومنه حلف بالطلاق. ثم حلف بعد ذلك بالذمة. وبالامانة وبالعهد كل هذا لا بد لا يجوز ابدا ولا يصح. من كان عالما فليحلف بالله او يسكت. ثم اذا جاء هؤلاء
والمطلقون وهجروا بايمانهم التي حلفوا بها اشغلوا اهل العلم باستفتاءاتهم. حتى لم يطمع كثير من الناس بالحلف بالله على كرامة او ظيافة او حديثا او سالم يروح يحرم ويطلق ليلزم غيره
او يري الناس رياء وسمعة انه اكرم اضيافه او انه تمم ما يريد
