فقد روى الامامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه سلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. الله اكبر اجر عظيم على من اقام صيامه واقام قيامه على قاعدة الايمان. اتدرون ما معنى ايمانا
ابتسامة ايمانا اي عبودية لله حيث فرض عليك الصيام فامتثلت وندبك حثك على القيام فبادرت وسارعت اليه  هذا معنى العبودية. والا ربي جل وعلا لم يكلفنا ما لا نطيق ولا ينتفع بطاعة الطائعين منا ولا ينتقص بمعصية العصاة منا
فلا تزيده طاعات عباده شيئا. ولا تنقصه معصية معصية خلقه شيئا نعم فاذا قاموا بالصيام ايمانا وعبودية وتوحيدا في وسرائه لا يعلم به احد لكن في قلبه المحرك الذي فيه الخوف من الله
مراقبة ربه. وفيه عبودية الله بذلك. يعظم ثوابه وحب الله له. نعم ايها ايها الاخوة هذا المعنى العظيم يفتقده من صام عادة يفتقده من شاكل قومه صاموا فصام معهم ويستحضره ويستلذ به وينعم بثوابه ونواله من حققه. ايمانا لله بهذا الصوم عبودية
الله ويحتسب اجرا وثوابا ونوالا ومكافأة صيامه وقيامه من ربه لا يرجو فيه مدحة مادح. ولا ثناء مثني. ولا مذمة ذام. ولا وما هيبة منتقص عمله لله في سره وفي علنه. في خلوته وفي جلوته
وقد دار ذلك على الصيام فصار اجره عند الله جل وعلا بغير عد ولا حساب
