في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعافها الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي. اين مظهر التوحيد في هذا؟ هو ظنك ايها العبد بالله
اهو ظن حسن فيا سعدك ويا حظك ويا كبير بختك واجرك. فان كان ضد ذلك في ظن سيء في ظن قاصر فقد عدت بالملامة على نفسك فتش نفسك حاسبها هل عندك ملامة على امر الله وتعبده لك
بترك المباحات هذا الجزء من هذا الوقت في النهار او عندك السمع والطواعية والايمان والاستسلام عبودية لله ترجو ثوابه وتخشى عقابه. نعم به يعظم الثواب وبه يعظم الجزاء. وهذا يدل على مظهر تاسع من مظاهر الايمان
سوى العقيدة في صفة من صفات الله. دل عليها مفهوم هذا الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. فاذا قال كريم
وقد جعل لك على عمل جعلا ان فعلت كذا فجزاؤك عندي. احسنت به الظن انه يوفي لك الجزاء والثواب. وهذا ربي اكرم الاكرمين. سبحانه وتعالى. واغنى الاغنياء يقول هذا العمل كله لكم. الحسنة اقل مضاعفاتها بعشرة. وتزداد
في المضاعفة بحسب ما قام في نيتك وقصدك وهو مدار الاخلاص وحسب ما قام في اتباعك واقتدائك في العبادة والطاعة بنبيك صلى الله عليه وسلم. وهذان مدار قبول العمل. اخلاص لله وحده دون
شريك وطاعة واتباع لنبيه صلى الله عليه وسلم في العمل لا اتباع غيره  ربي اكرم الاكرمين. يقول العمل لي وانا اجزي به. فماذا يقوم في ظنك؟ وفي رجائك وفي قلبك من ثواب ربك
هذا الذي يقوم هو اثر ايمانك باسماء الله الحسنى وصفاته العلى وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله
الله عز وجل يا عبادي لو ان اولكم واخركم انظر الى كرمه سبحانه وهو اكرم الاكرمين وهو يقول ها هنا الا صوم فانه لي وانا اجزي به. لم؟ دار المناط على العمل لله يدع طعامه. وشرابه وشهوة
قهوته من اجل رواية من جراء اي خوفا مني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد في مكان واحد. فسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته يعني كلما تمنى وطلب وعن على خاطره كل واحد
سألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا. الا كما ينقص كما ينقص مخيط اذا غمس في البحر ينقص شيء؟ ها لا ينقص شيئا هذا ملك الله وهذه
خزائنه ملأى وهو يعدك ايها الصائم له والقائم له انه يجزيك على صيامك جزاء من عنده. فما ظنك عند اذا؟ ما ظنك عندئذ بثواب ربك ونواله وجزاءه هو الظن الجميل والظن يعظم كلما عظم في قلبك العبودية والايمان والتوحيد
والاخلاص لمن تصوم له وتقوم له وتصلي له وتطيع امره وتنتهي عن نهيه
