من احرم عن غيره بعمرة او بحج. لا يصح ذلك منه الا اذا كان قد ادى العمرة عن نفسه او ادى الحج عن نفسه. فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول لبيك عن شبرمة
فقال ما شبرمة؟ قال اخ لي او قريب لي. قال احججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج من نفسك ثم حج عن شبره. فلا تصح العمرة عن ابيك او عن امك او عن
الا اذا كنت قد اديت العمرة عن نفسك. وكذلك الحج كيف تحرم؟ تقول لبيك عمرة عن ابي او عن امي او عن فلان. تقولها بلسانك وان لم تقلها يكفي نيتك في قلبك
وهنا يتفرع منه سؤال اخر انا جئت من بلدي وسبق اني اعتمرت قبل سنة او اكثر هل يجوز اتي بالعمرة الجديدة عن هذا الوكيل نقول نعم. لانه في مفهوم بعض الناس لا بد تأتي بسفرة بعمرة عن نفسك ثم تذهب
الى الميقات مرة ثانية وتأتي بعمرة عن من اعتمرت عنه. وهذا ليس بصحيح بل تكفي العمرة الاولى عن نفسك ثم بعد ذلك تأتي بالعمرة عن من شئت. والافضل والاكمل والاوفق لسنة محمد صلى الله عليه وسلم
ان تعتمر عن نفسك وتحج عن نفسك وتدعو فيها لمن شئت من امواتك واحبابك فنبينا يحب خديجة ويحب بناته الثلاث رقية وزينب وام كلثوم ويحب عمه حمزة وابن عمه جعفر. وكلهم ماتوا في حياته. لم ينشأ لهم عمرا مستقلة. وقد
ثمرة اربع عمر صلى الله عليه وسلم. وانما دعا لهم دل على ان الدعاء في عمرة لك افضل من ان انشأ عمرة لحبيبك او لميتك الذي مات تريد ان تنفعه بها. ولا يفهمن احد انه لا يجوز ان
عن حبيبك وابيك وامك ومن له حق عليك يجوز لكن الافضل والاكمل والاوفق لسنة نبينا ان اجعل العمرة عن نفسك وتدعو لهم
