وفي الازمان المتأخرة لما بعد العهد عن ذلك العهد الصافي والنهج الواضح في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في قرن اصحابه ثم في قرن التابعين ثم في القرن الثالث تكبر هذا الصفو بانواع المكدرات
تشرب واتكأ على الدعوة الى الله اصناف اهل الاغرار ومختلف الشبهات فدعوا الى الله بزعمهم وهم يدعون الى طريقتهم. في الصحيحين من حديثي عمران ابن قصي وابن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم في رواية
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون. ويظهر فيهم في هؤلاء خالفوا طريقة الانبياء في الدعوة الى الله
مناهج جاءت الخوارج فزعموا انهم يدعون الى الله لكن على طريقة مبتدعة ضالة قامت على تكفير المسلمين بمجرد الذنب. فكفروا عثمان حتى قتلوه. وعلي حتى قتلوه رضي الله عنهما. وكفروا من اتى بالمعصية. في منهج
قام على الاضطراب والقلق والمباينة لحمل حق منهج الدعوة الى الله الصغير. جاءت الروافض كذلك فزعموا انهم يدعون الى الله وهم يدعون الى باطلهم. الذي لبسوا به الحق قد على ظعيفي البصيرة والبصر. جاءت القدرية والمعتزلة جاءت الجهمية
الجبرية جاءت الطرق الصوفية. وما زال طريق الدعوة الى الله يتنكب بهؤلاء الذين يزعمون انهم يدعون الى الله واذا نظرت واذا الخللوا بين وادخروا كبيران فيما يزعمان يزعمون انهم يدعون الى الله
المهم يدعون الى طرقهم واحزابهم وجماعاتهم وفئاتهم اتخذوا الاسلام ودين المسلمين لتحقيق اغراضهم ومآربهم. ويلعب على السدة والعوام وقليل العلم والبصر والبصيرة بمثل ذلك. ولم يزل والحمد لله لم يزل طائفة من الحق ظاهرين. لا يضره
ومن خذلهم ولا من خالفهم قائمين بهذا المنهاج النبوي بل بمنهاج الانبياء عليهم الصلاة والسلام جميعا في دعوة الى الله على علم وبصيرة اولوياته في الدعوة الى الله اولا الى توحيده
وتجريد التوحيد له سبحانه دونما شريك. والنهي عن الشرك الذي يقدح في هذا في هذه الاولوية العظمى والاساس الاكبر في الدعوة الى الله. ثم الى فرائض الاسلام الى الصلاة والزكاة
