الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل حصل خلاف بين زوج وزوجته وذهبت الزوجة لبيت اهلها باذن زوجها بسبب خلاف بينهم. والزوجة ذهبت العمرة مع اهلها بدون الاذن بدون ان يوافق زوجها. وهي لا زالت على ذمته
والان الزوج يقول انا لم اعلم عن ذهابها ولم يستأذنني احد. ويقول لن اسامحها على سفرها. سؤال يا شيخ ما حكم سفرها وزوجها غير راض وهل تعتبر عمرة الزوجة مقبولة شرعا؟ الحمد لله بل انصحك ان تسامحها على سفرها. انا انصحك ان تسامحها على
حتى ولو لم تستأذنك. لماذا؟ لانك رجل كريم الطباع وطيب الاخلاق. ولا ينبغي للزوج ولا للزوجة ان يطالب بكامل حقوقه اذا اراد ان تصفو له مودة حياته الزوجية. فانت نعم لك الحق ان تستأذنك ولا يجوز لها ان تذهب بدون اذنك. لكن بما انها
ربما اجتهدت وظنت انك لما اذنت لها ان تذهب الى اهلها انه يدخل ضمنا انها تذهب معهم حيثما ذهبوا. وربما لم يبق في البيت احد الا هي فذهبت معهم خوفا من البقاء لوحدها. فعليك بارك الله فيك الا تقف عند هذا عند هذا الخط
في حقك وعليك ان تتجاوزه وعليك ان ان ان تدفن هذه الحفرة وان وان تسمح عن هذه الزلة وان تعفو وتصفح قال الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ اولست محتاجا يا اخي ان يغفر الله لك ذنبك؟ اذا كنت بين
لديه يوم القيامة لا اب ولا ام ولا اخ ولا ناصر ولا قريب ولا بعيد. اولا تحب في تلك اللحظة ان يغفر الله لك وان يتجاوز كما في صحيفتك مما ارتكبته من الذنوب والمعاصي؟ الجواب بلى اريد الله عز وجل ان يفعل بذلك. فاذا اغفر لهذه الزوجة
هذه الخطأ فلربما مغفرتك لزوجتك وتجاوزك عن خطأها هذا هو السبب الوحيد الذي يوجب الله عز وجل لك الجنة فهي حسنة والعبد لا يدري عن الحسنة التي ستدخله الجنة. فانت لا تقف عند هذه عند هذا الخطأ. ولا تنظر الى هذا
بانه قصور في رجولتك وانه خطأ في حقك. نقول حتى وان كان خطأ في حقك لكن لا ينبغي ان تقف عنده الوقوف الذي قدروا عليك اسرتك ويكدر عليك صفاءك مع زوجتك ويزيد الطين بلة. فانها فانكم الان في مشكلة. فتحتاجون
الى من يحل هذه المشكلة فلا تجمعوا مع هذه المشكلة مشاكل اخرى حتى لا تتأزم النفوس وحتى لا تضيق الصدور وينقطع عليكم خط الرجعة فالذي ادلك عليه الان ان كنت لا تزال غاضبا ومزمجرا مما فعلت زوجتك او اوصيك ان ان
اتقي الله وان تسمح عنها وان تعفو عفا الله عنك وان تتجاوز تجاوز الله عنك واني ادلك على قول الله عز وجل وان تعفو اقرب للتقوى. العفو عن عن الناس ام من من اعظم صفات التي يحبها
الله عز وجل العفو عن الناس من اعظم الصفات التي يحبها الله عز وجل. بل ان رجلا يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصته قال كان في من كان قبلكم رجل لم يعمل خيرا قط. وكان يقول لغلمانه اذا رأيتم معسرا فتجاوزوا عنه
لعل الله ان يتجاوز عنا. يعني انه كان رجل قد فتح الله عليه من المال وكان يداين الناس. فيقول لغلمانه اذا ارأيتم رجلا معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله ان يتجاوز عنا؟ قال فتجاوز الله عنه وادخله الجنة. مع انه في اول الحديث قال لم
اعمل خيرا قط فاعظم شيء تقدمه لنفسك ان تعفو عن الاخرين وان تتجاوز عنهم حتى يغفر الله عز وجل عنك ويعفو عنك ويتجاوز عنك زللك. لا تقف عند حدود هذا الخطأ. وثم اوصيك واوصيها انه كلما رأى احدكم
كما من الاخر تقصيرا ان يتذكر جوانب الكمال فيه. فلا ينبغي للانسان الا ينظر من حياة صاحبه الا هذه النقطة السوداء فقط ويتغافل عن الجوانب الطيبة الكثيرة في حياة الطرف الاخر اوليست زوجتك اوليست طاهية طعامك اوليس
ام اولادك؟ اوليست من وقفت نفسها على تربيتهم وتنشأتهم التنشئة الصالحة اولست تأمنها على نفسها ومالك على نفسها وتأمنها على عرضها وتأمنها على مالك وعلى ولدك وعلى بيتك وعلى ممتلكاتك. اولم تسمع منها يوما من الايام
كلمة طيبة اولم تستجب لامرك يوما من الايام؟ فاذا لها حسنات كثيرة والمتقرر عند العلماء في قواعد العدل والانصاف ان من الانصاف ان يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه. فاذا فاذا انا اوصيك ان تعفو وان تصفح وان لا تكثر السؤال
قال عن حكم عمرتها وتريد ان تتجفى منها بالقول بانها باطلة. لا هذا ليس من اخلاق الرجال وليست من شيم مثلك مثل ممن هم مثلك وامثالك. فعليك بالعفو وعليك بالصفح. وعليك بالتجاوز وعليك بنسيان الامر. حتى تعود
صفاء المودة الى سابق عهدها وتعود المياه الى مجاريها وتهدأ هوة الخلاف بينكما. هذا الذي هذا الذي اوصيك به والله اعلم
