الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا قوله ان الحمد الالف واللام الداخلة على الحمد هي الاستغراقية المقتضية لاستحقاق الله عز وجل لجميع انواع المحامد بلا استثناء. بمعنى ان الله له الحمد المطلق الكامل
واعلم رحمك الله ان الله مستوجب للحمد ابتداء وجزاء اما ابتداء فلانه محمود لذاته. ومحمود لاسمائه ومحمود لصفاته ومحمود لافعاله عز وجل. والقاعدة عند اهل السنة انه لا يستحق الحمد
الذاتي الا الله عز وجل. واما غيره فحمده متعلق بسبب. فنحن نحمد رسول الله لانه رسول الله نحمد سيدا هذا اللي امامكم لانه صادق لانه كريم لانه امين. فاذا كل لا
يستحق الحمد لذاته وانما لسبب. المستحق للحمد لذاته هو الله عز وجل. فالله يحمد لذاته وعلاوة على ذلك يحمد لصفاته لكمال صفاته وحسن اسمائه وكريم افعاله تبارك وتعالى ويحمد شكرا على نعمه وافضاله. فاذا فنحن نحمد الله لصفاته ولكريم انعامه
وافضاله على علينا عز وجل. فان قلت وهل الحمد هو الشكر؟ فاقول لا بينهما عموم وخصوص من وجه فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. اعيدها مرة اخرى وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه لان الحمد له سببان والشكر ليس له الا سبب واحد فايهما اعم الحمد ولكن السكر يغلب الحمد باعتبار وظائفه التي يؤدى بها. فالشكر يؤدى بثلاث وظائف. واما الحمد فلا يؤدى
الا بوظيفتين فقط وتفصيل القول كما يلي. الحمد يكون جزاء جزاء وابتداء فلو انني قابلتك وحمدتك على على كريم صفاتك لو انني قابلتك وحمدتك على كريم صفاتك لكان ذلك غير مستنكر. غير مستنكر. انت لم تنعم علي باي نعمة ولكنني اعجبت بصفاتك
الحميدة واخلاقك الطيبة وحمدتك عليها. هذا يسمونه الحمد الابتدائي. طيب قد يصدر منك احسان علي فاحمدك اذا هذا حمد جزائي فالحمد صار يقبل ابتداء بلا سابق نعمة ويقبل جزاء لكن الشكر ليس ثمة شكر ابتلا
ما في احد يشكر ابتداء. ولذلك لو جئت لانسان ليس له سابق نعمة علي. فقلت شكرا يا اخي. ليس له سابق اقنعنا فشكرته ابتداء فسيقول متى المعرفة؟ شكر على ماذا؟ لان الشكر لا يكون الا بسبب واحد
وهو جزاء تصدر نعمة فتشكر صاحب النعمة. اما الحمد فابتداء وجزاء فصار الحمد له سببان والشكر ليس له الا سبب واحد. هذا بالنسبة الاسباب. فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه
اما باعتبار الوظائف فاعلم ان الشكر يؤدى بالقلب شكر المنعم. شكر المنعم شكر من انعم عليك سميهن في الاصول المنعم شكر المنعم يؤدى بثلاث وظائف تشكره بقلبك وتشكره بلسانك وتشكره بجوارحك. اعملوا ال داوود شكرا
في شكر بالجوارح. فاذا انعم الله عليك نعمة فتشكره بقلبك. بمعنى ان تعترف ان الله هو صاحب الفضل عليك هذا شكر قلبي. طيب ثم تلهج بشكره بلسانه. واما بنعمة ربك فحدث. ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكل فيحمد
دون معنى الشكر ثم الشكر العملي وهو ان تسخر تلك النعم في طاعته. فاذا غضظت بصرك عن الحرام فهذا شكر نعمة البصر. لكن اذكر عملي ليس قوليا ولا غيره. فاذا الشكر يتصور ان يكون عن طريقة عمل. مثل انسان يحسن اليك
يحسن اليك ثم انت تكافئه في ولده بان تعلمه. هذا شكر عملي. انت تريد ان توفي جزاء نعمته عملا وعلى ذلك كما ذكرت لكم اعملوا ال داوود شكرا. لكن الحمد انما يؤدى
بوظيفتين فقط حمد قلبي وحمد لساني لكن ما في حمد جوارح عند اهل السنة والجماعة. الجوارح لا تعلقا بالحمد الشكر هو الذي له تعلق بالجوارح. فاذا صار الشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. كما قال
افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب يعني انني اشكر نعمكم واياديكم البيضاء بقلبي ولساني وجوارحي. فاذا الحمد ليس له مدخل في الجوارح. لا حمد بالجوارح وانما الحمد يكون بالقلب واللسان فقط. فله وظيفتان واما الشكر فله ثلاث
وظائف فاذا اذا قيل لك هل الحمد هو الشكر؟ فقل الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم من الحمد باعتبار وظاءفه او ما يؤدى به. فان قيل لك وهل الحمد هو الثناء
الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي ان الثناء درجة اعلى من الحمد. فالثناء حمد وزيادة بدليل ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله
تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي فاثبت مرتبة الحمد هنا. فاذا قال الرحمن الرحيم اي كرر الحمد كرر الحمد
فاذا جمعت الحمد الثاني مع الحمد الاول صار مكررا ثم قال اثنى علي عبدي فاذا الثناء هو تكرار الحمد. طيب تكرار الثناء تمجيد وتكرار الثناء تمديد لانه قال واذا قال ما لك يوم الدين اذا صارت ثلاثة محامد قال مجدني
عبدي فاذا الحمد الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة. والثناء تكرار والتمجيد تكرار الثناء بها فاذا قلت لاحدكم ما اجمل اخلاقك هذا حمد. ثم قلت وما اجمل كرمك هذا ثناء لانني كررت الحمد. واذا قلت ما اجمل اخلاقك كرمك ونبل طباعك فهذا
تمجيد وهذا تمجيد. فاذا الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة والثناء تكرارها والتمجيد تكرار ثنائهم. والله اعلم
