الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت كيف نجمع بين كيف نجمع بين مشروعية التطيب قبل عقد الاحرام وبقاء اثر الطيب بعد الاحرام
كيف نجمع بين مشروعية التطيب قبل عقد الاحرام مع انه لزاما سوف يبقى اثره ولو بعد الاحرام فكيف تقول ان الطيب حرام على المحرم مع انه سيبقى. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم حتى ان الراوي ذكر قالت واني لارى وبيص المسك بين مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب عن هذا الاشكال في قاعدة
وهي انه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. وبعض الفقهاء يعبر عنها بقوله يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الاوائل
وبيانها ان الشارع يغتفر الشيء دواما وبقاء ولا يغتفره ابتداء فمن الاشياء التي تحرم على المحرم مثلا عقد النكاح بالاجماع لكن لو ان المحرم طلق زوجته ثم اراد ان يراجعها وهو لا يزال على احرامه. فما حكم الرجعة بالنسبة للمحرم؟ الجواب لا بأس بها لان الرجعة
ابقاء للنكاح وليس ابتداء لنكاح جديد فاغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. ومثال اخر وهي ان الانسان لو انه افتتح صلاة نافلة قبل وقت النهي قبيل الزوال حين يقوم قائم الظهيرة
وهو بمقدار ربع ساعة الى عشر دقائق قبل اذان الظهر هذا وقت نهي ثبت النهي عنه في حديثين صحيحين في حديث عمرو بن عبسة في صحيح مسلم وفي حديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم ايضا
فلو ان الانسان ابتدأ نفلا بعد دخول وقت النهي لما صح نفله. لكنه لو كبر للاحرام قبل دخول وقت النهي ثم اطال قال النافلة حتى دخل عليه وقت النهي لكان ذلك جائزا
لان الصورة الاولى ابتداء والصورة الثانية بقاء. ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء ولنجعل الفرع الثالث هو جواب اشكالنا في هذا الفرع وهو ان المحرم بعد عقد الاحرام لو انه ابتدأ طيبا جديدا اي تطيبا جديدا لوجبت عليه فدية الاذى
المعروفة لانه ارتكب محظورا من محظورات الاحرام في هذه الحالة واما ان يتطيب قبل عقد الاحرام ثم يبقى اثره. ثم يبقى اثره بعد عقد الاحرام فهذا بقاء ارن وليس ابتداء طيب ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. افهمتم حل الاشكال؟ والله اعلم
