الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الثانية قاعدة لا يؤثر فعل محظور الحج الا بذكر وعلم وارادة لا يؤثر محظور الحج الا بذكر وعلم وارادة
فجميع هذه المحرمات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اذا فعل المحرم شيئا منها فلا نرتب عليه اثر فعلها الا اذا كان قد فعلها بثلاثة شروط
اولا ان يكون عالما بحكمها اي بتحريمها عليه وبناء على اشتراط العلم فلو انه فعل شيئا من هذه المحظورات وهو غير عالم فانه حينئذ لا شيء عليه وذمته بريئة  لقول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ولان هذه المحظورات من باب التروك
عند العلماء ان باب التروك يسقط بالجهل والنسيان الشرط الثاني ان يرتكبها وهو ذاكر احرامه لان من الناس من ينسى انه محرم ويفعل شيئا من هذه المحظورات. فمتى ما بين لك من فعلها انه كاننا
فانه حينئذ لا يترتب عليه شيء من ذلك فلا ذبح ولا صيام ولا اطعام. الشرط الثالث ان يرتكبها وهو مريد وضد المريد المكره. وبناء على اشتراط الارادة فلو ان المحرم فعل شيئا من هذه المذكورات في حديث ابن عمر او غيره
وهو مكره على فعلها فانه لا يترتب عليها الحكم وهذا الظابط في هذه الفوائد مستقى من قاعدة كبرى عند اهل العلم وهي ان فعل المنهي عنه اصلا لا يؤثر الا بذكر وعلم وارادة. ولذلك فمفسدات الصلاة لا تؤثر الا بذكر وعلم وارادة. ومفسدات
ومحظورات الحج لا تؤثر الا بعلم وذكر وارادة. وكذلك مفسدات الصوم لا تؤثر الا بذكرة علم وارادة وكلها فروع او ظوابط منبثقة من هذه القاعدة الكبرى لا يؤثر فعل المنهي عنه الا بذكر و
وارادة فمن غطى رأسه ناسيا فلا شيء عليه. ومن لبس شيئا من الخمس او السراويل ناسية او السراويلات ناسيا فانه ولا شيء عليه وكذلك من قلع شيئا من شعره او قلم شيئا من اظفاره او غطى رأسه او نحو ذلك من المحرمات على المحرم
ناسيا او مكرها او جاهلا حكمها فانه لا بأس عليه
