الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم فما فدية فما طبيعة فدية فوات المأمورات وما طبيعة فدية فوائد فعل المحظورات في الحج هذا من اهم ما ينبغي معرفته لطالب العلم الذي يريد ان يفتي في باب الحج خاصة
وهي ان المخالفات التي يرتكبها الحاج تنقسم الى قسمين. اما فوات مأمورات واما وقوع في محظورات ففوات المأمورات لها فديتها وفعل المحظورات لها فديتها وهذا الحديث لم يتكلم عن فدية فوات المأمور
وانما يتكلم عن فدية الوقوع في المحظور. ولكن بما انه قال باب الفدية وهو في الحج فلا بد ان نتكلم عن نوعين الف دينار فان قيل لك وما فدية فوات المأمور فقل ان فدية فوات المأمورات في الحج خصلة واحدة ليست متعددة
وهي نسك شاة ففوات المأمورات ليس فيه شيء منه الصيام ولا الاطعام وانما هو ذبح الشاة فقط فان قلت وما برهانك على هذا؟ فاقول البرهان على هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما
ويروى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن الصحيح وقفه ومثله لا يقال بالرأي والصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي فيه فلقوله حكم الرفع ماذا قال ابن عباس؟ قال من ترك نسكه او شيئا منه فليهرق دما
من ترك نسكه او شيئا منه فليهرق دما هذه عمدة الفدية في فوات المأمورات اذا هذه قاعدة من قواعد الحج. من ترك نسكه او شيئا منه فليهرق دما هل فيه تخيير؟ الجواب لا
فان قلت اضرب لنا فروعا على قول ابن عباس هذا فنقول الفروع كثيرة منها مثلا من لم يحرم من الميقات فانه فعل محظورا ولا فوت مأمورا فوت مأمورا ففديته ان يذبح شاة بلا تخيير
ومنها من لم يرمي جمرة العقبة في يوم العيد هل فوت مأمورا او وقع في محظور؟ الجواب فوت مأمورا فحينئذ فديته ذبح شاة مثال ثالث لو ترك المبيت بالمزدلفة المثال الرابع لو ترك مبيت منى كاملا او مبيت
ليلة واحدة ومثال خامس لو انه خرج من عرفة قبل غروب الشمس على القول بالوجوب الى الغروب ومثال سادس لو انه ترك طواف الوداع فاي شيء من المأمورات تركه اي شيء من المأمورات تركه فانه
يلزم بشيء ولذلك العلماء يقولون عليك دم ويسكتون من غير تخيير لماذا؟ لان الفدية لان لان المخالفة التي وقعت انما هي تركه مأموم واما فدية فعل المحظور فعندنا فيها قاعدة
ستأتينا في ثنايا الفوائد لكن خذوها الان بما ان نتكلم كلاما عاما عن الفدية فدية فعل المحظورات على التخيير بين الصيام والاطعام والذبح بدية فعل المحظورات على التخيير بين ايش
الصيام او الاطعام او ذبح شرط طيب ودليلها دليلها قول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية منه صيام او صدقة او نسك ثم جاء الحديث هذا يفسرها
وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم امسك شاة او صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صالة فايهما اغلظ فدية ترك المأمور ولا فدية فعل المحظور
تنت فدية ترك المأمور اغلظ وغلظها من جهتين من جهة انها شاة والشاة غالية الثمن ومكلف ومن جهة عدم التخيير فيه وهذا يرجع الى قاعدة كبرى من قواعد الشريعة وهي ان المأمورات اعظم عند الشارع من فعل المحظورات
ولذلك عقوبة تارك المأمور اعظم ترى من عقوبة فاعل المحظور ولذلك لو قارنت بين عقوبة ادم عليه الصلاة والسلام لوجدتها اخف من عقوبة ابليس لم؟ لان عقوبة لان الذنب الذي جاء به ابليس هو من قبيل ماذا؟ ترك المأمور فصارت عقوبته اغلى
واما الخطيئة التي ارتكبها ابونا ادم عليه الصلاة والسلام فانها من قبيل فعل محظور. فصارت عقوبته اقل ولذلك ترك الصلاة اعظم من فعل الزنا وترك الزكاة اعظم من السرقة فاذا اياك ايها الانسان ان يحملنك فتورك على ان تترك مأمورا
لكن اذا وقعت في شيء من المحظورات فان امرها عند الشارع ايسر مقارنة انتبه مقارنة بترك المأمورات بترك المأمورات ولذلك عقد العلماء عقد ابن تيمية رحمه الله تعالى مقارنة بين المأمورات والمتروكات
وذكر في الفتاوى اوجها كثيرة ادلة من الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة تبين ان باب فعل المأمورات اثقل ميزانا وارفع قدرا من باب ترك المحظورات او من باب فعل المحظورات احسنت اصبت واخطأت انا
من باب فعل المحظورات ذكر اوجها عديدة لعلكم تراجعونها في الفتاوى وذكرت طرفا منها في كتاب تعريف الطلاب ايضا فالشاهد ان الفدية تنقسم الى فديتين في الحج فدية سببها ترك مأمور وهي خصلة واحدة
عبارة عن ذبح وفدية سببها فعل شيء من المحظورات فهي على التخيير بين ثلاثة اشياء اما صيام او صدقنا او اطعام او نساء او نسك مسك  وانما نسك نسك عن الذبح
قل ان صلاتي ونسكي فالنسك هو الذبح
