الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة التي بعدها ان قيل لك ومتى فرض الحج على الامة الجواب في ذلك ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى. اضعف الاقوال على الاطلاق قول من
قال بان الحج كان مفروضا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم اي ان الحج كان مفروظا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وقد وصف الامام الحافظ في الفتح هذا القول بقوله وهذا قول شاذ. فهو اضعف الاقوال
التي قيلت في هذه المسألة وقال بعض اهل العلم انه فرض سنة ست من الهجرة واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله فانها نزلت عام ست من الهجرة. وفيها يأمر الله
عز وجل باتمام الحج والعمرة فهذا دليل على انها على انهما فرضا في سنة ست ولكن هذا القول فيه نظر ايضا. وذلك لان الله عز وجل لم يأمر بابتدائهما وانما امر باتمامهما
والكلام ليس في الاتمام وانما هو في الابتداء. والا فان اصل الحج كان معروفا في الامم الماضية اصلا. فقد حج ادم ولا يزال الانبياء من ذرية ادم يحجون واممهم تحج معهم
وقد كان الحج معروفا في قريش وكانت تعظم البيت فالكلام ليس على اتمام الحج والعمرة لمن دخل فيهما وانما الكلام على من؟ على ابتدائهما على فرضية ابتداء اهمال لا على وجوب اتمامهما
فالاية لا تدل على ما يريده اصحاب هذا القول. ولذلك فاصح الاقوال ان شاء الله هو القول الثالث. وهو ان الحج في السنة التاسعة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه الامام العلامة ابن القيم
هو الذي تدل عليه الادلة فان قلت وما الاية التي فرض الله عز وجل بها الحج؟ فنقول هي قول الله عز وجل من سورة في عمران ولله على الناس حج البيت. وقد نزلت عام الوفود
وكان ذلك في السنة التاء سعة هذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة
