الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله او اليكم هل تجوز العمرة عن الحي  الحمد لله الاصل المتقرر ان الحج والعمرة
من المناسك التي تطلب يطلب القيام بها من ذات الشخص فهما امران يتعبد لله عز وجل بهما من ذات الشخص والاصل انه لا يقوم فيهما احد مقام احد الا في حالتين دلت الادلة على قيام الغير مقامك
الحالة الاولى في حالة موت الانسان فاذا مات الانسان فلغيره من الاحياء ان ينووا عنه الحج والعمرة فاذا حج احد عن احد ميت او اعتمر احد عن احد ميت فلا حرج في ذلك
وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انا اختي نذرت ان تحج فلم
تحج حتى ماتت افيجزئ ان احج عنها؟ فقال لو كان على اختك دين اكنت قاضيه؟ قال نعم قال فاقضوا الله فالله احق بالقضاء والامر الثاني اذا كان المحجوج عنه او المعتمر عنه حيا ولكنه مريض لا يثبت على
الراحلة بمرض لا يرجى بروءه اما مرض لا يرجى برؤه يمنعه من السعي بنفسه او كبر سن لا يرجى معه الثبوت على الراحلة فهذا الامر يجيز للغير ان يحج ويعتمر عنك
وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال جاءت امرأة من خثعم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج قد ادركت ابي
شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة. افاحج عنه؟ قال نعم. فاجاز لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تحج عنه لانه كبير في السن ظن والخلقة لا يثبت على الراحلة ويلحق به المريظ مرظا لا يرجى بروء
وهو اذا كان مرضه مانعا له من السعي بنفسه للحج والعمرة. بقينا في الحي الصحيح الذي بصحته وبالاته وعنده القدرة على الذهاب فيما لو اراد فهذا يبقى على الاصل في اصح قولي اهل العلم
وهو انه لا يحج عنه ولا يعتمر عنه. ولكن يدعى له في اثناء الحج يدعى له في اثناء العمرة. هذا امر طيب واما ان يحج ويعتمر عنه فلا نرى ذلك صحيحا لانه مخالف للاصل ولم يأت ما يستثنيه
من جملة الاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فاذا لم تستثني الشريعة الا هذين من مات ومن كان مريضا مرضا يمنعه من السعي للحج او كان كبيرا في السن
يثبت على الراحلة والله تبارك اعلى واعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
