الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة التاسعة وهي ان العلماء اختلفوا هل المحرم في الحج بالنسبة للمرأة من شروط الوجوب ام من شروط الصحة
على على اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى وسبب هذا الخلاف تعارضوا العموم والخصوص بيننا الصين فعندنا قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت ويدخل في الناس الذكور والاناث فاوجب الحج على المرأة من غير تفصيل
بوجود محرم او غيرها فهذا عام في الذكور والاناث فعمل قوم بهذا العموم والاطلاق فاوجبوا على المرأة ان تحج ولو بلا محرم ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. ولم يشترط المحرم
فقال قوم بعموم هذه الادلة واطلاقاتها فان وجدت محرم فبها ونعمة والا فيجوز لها الحج مع نساء مأمونات بينما ذهب فريق من اهل العلم الى ان تلك العمومات والاطلاقات في الادلة الاولى ورد ما يقيدها. ويخصص عمومها وهي تلك الاحاديث
الواردة في شأن سفر المرأة بلا محرم الا انك اذا نظرت الى هذين الدليلين الادلة الاولى والادلة الثانية. وجدت ان عموم هذه يتعارض مع عموم هذه فهما عمومان متعارظان فنطبق عليها قاعدة تعارض العمومين. ولها فروع كثيرة في الشريعة وجميلة قاعدة وذكرت في غير هذا الموضع
فقول الله عز وجل ولله على الناس. اذا هو عام في الناس. حج البيت. اذا هو عام في الناس خاص في الحج  في عموم وخصوص وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل للمرأة اذا خاص في المرأة. الاول عام في الناس وهذا خاص في المرأة
ان تسافر الا مع ذي محرم لكنه عام في الحج وغيره فاذا هذا كالاول عام في الناس خاص في الحج وهذا الدليل الثاني خاص بالمرأة ولكنه عام في الحج وغيره. فاي عمومين نقدم
فاي العمومين نقدم؟ قال العلماء رحمهم الله تعالى اذا تعارض عمومان فنقدم المحفوظ على المخصوص اذا تعارض عموما فاننا نقدم العامة المحفوظ على العامي المخصوص ما معنى هذا الكلام معناه انك تنظر الى العمومين
وتبحث عن اقواهما فتجعل القويهما هو المقدم وهو المعمول به والضعيف والمتأخر. لان الاقوى هو المقدم دائما حتى عندنا في الاصول ليس في الحياة الدنيا فقط. الاقوى عندنا في الاصول هو المقدم
فان قلت ومتى يكتسب ومن اي شيء يكتسب العموم قوته وضعفه؟ فنقول على عدد المخصصات التي تدخل عليه  فهناك عموم لا يقبل اي تخصيص لم يدخل في الشريعة عليه اي خصوص فيسميه العلماء عام محفوظ
وهناك عمومات دخلها التخصيص فيسمونها عام مخصوص. فهذا لقوته لم يقبل تخصيصا. وهذا لضعفه قبل عدة مخصصات فاذا تعارض عمومان احدهما محفوظ والاخر مخصوص فنقدم العام المحفوظ على العام المخصوص
فننظر اولا في العموم في قول الله عز وجل ولله على الناس حجوا. اين عمومها؟ عمومها في الناس. هل دخل عليها التخصيص؟ الجواب نعم دخل عليها التخسيس من الناس المجنون والمجنون لا يجب عليه الحج. اذا هذا اول تخصيص
ومن الناس الصبي الصبي لا يجب عليه الحج. غير البالغ لا يجب عليه الحج المريض الذي لا يرجى برؤه لا يجب عليه الحج بنفسه. وان كان عاجزا بماله فلا يجب عليه الحج. لا بنفسه ولا بماله. مخصصات اخرى. بل ان
من المخصصات العموم قوله عز وجل في اخر الاية من استطاع اليه سبيلا. فاذا هذا عام وجدنا له مخصصات لكن سفر المرأة بلا محرم ما في مخصص محفوظ كل سفر لا يجوز للمرأة. ليس هناك سفر خصه الشارع وقال يجوز للمرأة هذا النوع من الاسفار بدليل
فاذا تعارض عندنا عموما احدهما دخله التخصيص بكثرة والاخر لم يدخله التخصيص بكثرة فحين اذ يجب علينا احترام عموم عفوا مو باحترام العمل بعموم حديث لا تسافر المرأة الا من ذي محرم. وبناء على ذلك فنجعل من جملة مخصصات ولله على الناس حج البيت المرأة اذا لم تجد
محرم فبما انه قبل مخصصات اخرى فلنجعل هذا من جملة المخصصات التي يقبلها. لان قبوله للتخصيص السابق دليل على قبوله التخصيص اللاحق لكن عمومه لا تسافر لم يدخله تخصيص سابق حتى ندخل عليه تخصيص لاحق
شكلكم ما فهمتوا انتوا اظرب لكم مثال اخر غير هذا؟ انتم فهمتم الان؟ فاذا سببه خلاف العلماء هو تعارض العمومين. فمنهم من عمل بعموم الاية والغى عموم الحديث ومنهم من عمل بعموم الحديث والغى عموم الاية
ونحن مع اي الطائفتين؟ مع اعمال اي عموم عموم الحديث. لما قدمنا عموم الحديث على عموم الاية؟ لانه من العام المحفوظ والمتقرر في قواعد الاصوليين انه اذا تعارض عام محفوظ مع عام
مخصوص فاننا نقدم العامة المحفوظ على المخصوص فاهمين؟ اظربوا مثالا اخر. الكلام في العلم يوسع الخاطر يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر بعد لا صلاة بعد العصر اذا في عموم وخصوص لا صلاة
عام في الصلوات بعد العصر خاص في الاوقات فهذا الحديث فيه عموم في الصلاة وخصوص في الوقت. يعارضه عموم اخر. اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين عم في الصلاة عفوا خاص في الصلاة خاص في الصلاة وهي تحية المسجد
ولكنه عام في كل وقت فتجد عموم هذا يعارض عموم هذا. فاذا دخلت المسجد ان عملت بعموم لا صلاة فانك لن تصلي واذا عملت بعموم اذا دخل احدكم المسجد فانك تصلي. اذا تعارض عمومه. يقتضي العمل او عدم العمل
فمتى ما تعارض ايها الطالب عندك عموما؟ فالواجب عليك ان تقف وقفة اصولية تحسب المخصصات لهذا والمخصصات قتلي هذا احيانا تجد العام لم يدخله تخصيص مطلقا. والعام دخله التخصيص مرة واحدة. فحين اذ تقدم العامة المحفوظة على المخصوص
واحيانا تجد ان العامين دخلهما التخصيص ولكن احدهما تخصيصان فقط والثاني ست مخصصات فتقدم برظه  العام الذي دخله التخصيص باقل لانه اقوى ننظر الان الى العمومين واي العمومين يقدم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر. هذا عام. هل دخله التخصيص؟ الجواب كثير
هذا العام دخله تخصيص قضاء الفريضة لو جاء بعد العصر وبعد مقبول ولا لا؟ طيب قضاء سنة الفجر القبلية بعد صلاة الفجر ورد لها لا تمنعوا من طاف بهذا البيت وصلى اي ساعة شاء من ليل او نهار. دخله التخصيص. لو فاتت الانسان الركعتين بعد الظهر وصلاهما بعد العصر
في حديث ميمونة في الصحيحين دخله التخصيص. اذا دخله التخصيص عدة مرات لكن اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. هل ثبت انه دخل ولم يجلس يوم من الايام او خصه الشارع بشيء؟ الجواب اذا هذا العموم
الذي ينبغي احترامه هذا العمق. فلذلك اذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تصلي ركعتين حتى ولو بعد صلاة الفجر او صلاة العصر. فان قلت والنهي نقول لا بما ان النهي قبل مخصصات كثيرة فلنجعل من جملة مخصصاتها الدخول الى المسجد. لان قبول هذا العام للمخصصات
السابقة دليل على قبوله للمخصصات اللاحقة. لكن عموم اذا دخل احدكم المسجد ما لقينا ولا شيء يخصه  ما لقينا ولا شي يخصه. وبناء على ذلك فهو عام محفوظ. والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض
عمومان احدهما محفوظ عرفتوا ايش معنى العموم المحفوظ؟ محفوظ والثاني مخصوص فالعام المحفوظ مقدم على ام المخصوص؟ ما وظيفة الطالب في هذين في هذا الامر؟ ان يقف ويكتب العام الاول هنا في جانب الصفحة وفي جانب الصفحة الاخرى يكتب العام الثالث
ثم يبحث هو في الادلة عن مخصصات هذا وعن مخصصات هذا. فان وجد ان احدها دخله التخصيص عدة مرات. والثاني لا يزال محفوظا فلا جرم انك تعمل بهذا العموم وتجعل من جملة المخصصات الجديدة للعموم الثاني هذا
هذا الخاص الذي ورد في هذا الحديث هو تحية المسجد بما انه قبل الصلاة المعادة وقبل قضاء الفريضة وقبل قضاء النافلة هل يقبل تحية المسجد ما في مشكلة فهمتموني الان. اذا ما القول الصحيح عندنا الان في هذه؟ اننا نقول بان المرأة لا يجوز لها مطلقا السفر للحج
توصل الا بمحرم فاذا قلنا لا يجوز لها فهل فهل اشتراطنا للمحرم بالنسبة لها يعتبر شرط وجوب او شرط صحة فان قلنا شرط وجوب فهذا معناه ان الحج لا يجب عليها اساسا الا اذا وجدت المحرم الذي يطيع
يوافق ان يذهب معه. فاذا لم تجد محرما صالحا تتوفر فيه شروط المحرمية فلا يجب عليها الحد اساسا في ذمته ولا يلزمها ان تقيم من مالها من يحج عنها. لان لان اقامة من يحج فرع عن وجوب الوجوب في الذمة
والوجوب اصلا لم ياتي بذمته وان قلنا بانه شرط صحة فهذا يعني انها فيما لو قدر الله وحجت بلا محرم فان حجها يعتبر فاسدا يعتبر فاسدا فان قلنا بانه شرط وجوب فيثمر هذا امران امرين. الامر الاول ان الوجوب لا يترتب في ذمتها اصلا. والامر الثاني
انها لو حجت بلا محرم فحجها صحيح لكنها اثمة. لان الذي فات شرط وجوب لا شرط صحة. وان قلنا بانه شرط ايش؟ صحة فيترتب عليه ها فساد الحقد واي القولين ترجحون ايها الطلاب
الجواب القول الصحيح عندي ان المحرم بالنسبة للمرأة من شروط الوجوب. وليس من شروط الصحة لان الاصل فيما يفعله المسلم من التعبدات انه صحيح. ولا حق لنا ان نبطل ان نبطل تعبدات احد من الناس
الا وعلى ذلك الابطال دليل من الشرع. فان جئنا بدليل يدل على الابطال فاهلا وسهلا والا فلاح لاحد ان يدعي دعوة لا يسندها برهان ولا يعبدها دليل. فقصارى ما وردت مذلة الادلة عليه. عليه انما هو انه
شرط وجوب وبناء على ذلك فلو ان المرأة حجت بلا محرم فانها تعتبر اثمة ولكن حجها في ذاته صحيح ولان اشتراط المحرمية لا يرجع لا الى ذات الحد ولا الى شرط صحته. وانما لامر خارج اي لانه
مو سفر. ولذلك لا المرأة القريبة من مكة اللي ما تحتاج الى سفر حجها صحيح ولو بلا محرم. فاذا المحرمية ليست شرطا خاصا من شروط حج وانما شرط خاص من شروط السفر فاذا هو واجب لانها ستسافر لا لانها ستحج. فاذا هو شرط خارج
عن ذات الحج وعن شرط صحته. والمتقرر عند الاصوليين ان النهي اذا عاد الى شيء خارج عن ذات العبادة وعن صحتنا فانه يدل على الاثم لا على البطلان فهي اثمة يجب عليها ان تتوب لكن اصل حجها صحيح
كالانسان يصلي بغترة الحرير فان صلاته ناقصة الاجر لانه مرتكب للنهي لكن الحرير حرام عليه سواء صلى او لم يصلي فتحريم الحرير لا يرجع الى ذات الصلاة ولا الى شرط صحتها. فالنهي يعود الى امر خارج عن ذات العبادة وشرط صحتها
احفظوا هذه القاعدة اذا عاد النهي الى ذات العبادة وشرط صحتها دل على فسادها. وان عاد الى امر خارج فلا يدل على فساد وانما يدل على نقصان الاجر فقط يدل على نقصان الاجر فقط
وهي انك قلت ان الاقوى يقدم على الاضعف. طب ايهما اقوى الكتاب ولا السنة اجيبه اجيبه لا تخافون القرآن اقوى. طيب اذا تعارض عموم القرآن مع عموم السنة تقدم عموم السنة فانت قدمت الاضعاف على الاقوى
يقول هذي عندي مشكلة لازم تحلها لي بما انكم طلبة علم نرجع للوراء قليلا. وهي اننا ننظر الى القرآن باعتبارين باعتبار اصل ثبوته وباعتبار دلالة حكمه عشان نعرف وش القطعي وش الظني
نرجع الى قدام شوي. وهي ان القرآن ننظر له باعتبارين. باعتبار اصل ثبوته فهو قطعي كواتر طب وباعتباري قوة دلالته فاحيانا يكون قطعيا واحيانا يكون ظني الدلالة على هذا الحكم
طيب ننظر الى السنة السنة منها ما هو قطعي الثبوت. كالاحاديث التي تلقتها الامة بالقبول واتفق الشيخان على اخراجها. احد يشكك فيها قطعي ومنها ما في ثبوته ظن. مثل الاحاديث التي اختلف فيها العلماء تصحيحا وتضعيفا واختلافا في رجالها فليست توجب القطع
الثبوت كالمتفق عليها والذي اجمعت الامة عليه. فاذا القرآن ما فيه تفصيل باعتبار اصل الثبوت. السنة فيها تفصيل لكن دلالتهما متفقة. قد يفيد دلالة القرآن الظن او القطع وقد تفيد دلالة السنة القطع او الظن. اذا
دار الدلالة ليس هناك اقوى واضعف باعتبار اصل الثبوت فيه اقوى واضعف. فاذا قدمنا عموم السنة المحفوظ على عموم القرآن المخصوص. فهذا تقديم في اصل الثبوت ولا تقديم في الدلالة؟ فاذا في تقديم في امرين مستويين
فما في اظعف ولا اقوى هنا فهمت يا شيخ عبد الله؟ صدق واضح ولا عيد؟ هم
