الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن القواعد ايضا غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. واصل هذه القاعدة ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد. بل اخرج السبعة من
حبيب ابي سعيد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم  فان قلت ما معنى قولك واجب فنقول اي متأكد فنعني بالوجوب هنا الوجوب اللغوي لا الوجوب الاصطلاحي عند اهل الاصول
فان قلت وما معنى قولك الوجوب الاصطلاحي نقول اي الوجوب الذي يثاب فاعله امتثالا ويعاقب ويستحق العقاب تاركه. فنحن لا نعني بالوجوب في القاعدة المعنى لان هذا معنى حادث متأخر
والالفاظ الشرعية تحمل على حقائقها المعروفة في زمن التشريع لا تحمل على الحقائق الاصطلاحية المتأخرة عند اصحاب الفن فقوله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب اي متأكد بمعنى انه لا ينبغي تركه
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في غسل الجمعة على ثلاثة اقوال. فمنهم من اوجبه مطلقا ومنهم من قال بسنيته مطلقا ومنهم من اوجبه على منبه ريح تؤذي المصلين  والقول الثالث هذا اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. والقول الاقرب عندي ان غسل يوم الجمعة سنة مطلقا
وليس بواجب فقد اخرج الثلاثة وحسنه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل افضل. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت
كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي. فيصيبهم الحر والغبار. فيعلوهم العرب فتخرج منهم الريح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو اغتسلتم ليومكم هذا لو اغتسلتم ليومكم هذا وهذه عبارة يستشف منها الوجوب ولا يستشف منها الاستحباب والندب والافضلية
الجواب الثاني وفي الصحيح ان عثمان دخل يوم الجمعة وعمر رضي الله تعالى عنه يخطب فقال لم تأخرت؟ فقال كنت في شغل فلم افرغ منه الا الان. فلم ازد على ان توضأت
جئت فقال والوضوء ايضا وقد علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل هذا الحديث استدل به الفريقان. من قال بانه سنة ومن قال بانه واجب حديث واحد استدل به من قال بانه سنة ومن قال بانه واجب. ما وجه الاستدلال بهذا الحديث
على الوجوب ان عمر رضي الله الجواب ان عمر رضي الله عنه قطع الخطبة وانكر على هذا الداخل امام الجمع ولا يفعل ذلك غالبا في سنة فانكار عمر دليل على وجوب الغسل
والذين قالوا بانه سنة واستدلوا بهذا الحديث قالوا ان عمر لم يأمره بالخروج والاغتسال بل اقره على صلاة على وضوءه عفوا على صلاته بالوضوء. واقره كل من في المسجد على الاكتفاء
الوضوء. فلو كان الغسل واجبا لامر به انتم معي والذين قالوا بان الحديث يدل على الاستحباب اسعد بالدليل من الطرف الاخر. لما؟ لان عمر هل انكر عليه؟ عدم الاغتسال ام انكر عليه شيئا اخر؟ انكر عليه عدم التبكير
قال لم تأخرت؟ وهذا الانكار لم يجعله الفريق الاخر دليلا على وجوب التبكير. لانه انكر عليه امام الجمع فهو انكر عليه ترك الاغتسال وترك التبكير فان كان انكاره عليه لترك الاغتسال امام الملأ يفيد وجوبه فاذا انكاره التبكير لابد وان
يدل على وجوب التبكير ولم يقولوا بهذا وان كان انكاره عدم التبكير لا يدل على وجوب التبكير. فانكاره ايضا عليه في الغسل لا يدل على وجوب الغسل حتى لا حتى لا نتناقض في فهم الدليل
فالمأخذ واحد وهو الانكار امام الجمع. فان جعلتم هذا المأخذ دليلا على وجوب الغسل فاجعلوه دليلا على وجوب التبكير وان لم تجعلوه دليلا على وجوب التبكير فلا تجعلوه دليلا على وجوب الغسل
اما نحن فلم نجعله دليلا لا على وجوب التبكير وانما على الترغيب فيه ولم نجعله دليلا على وجوب الغسل وانما على سبيل الترغيب فيه فهذا هو القول الذي تؤيده الادلة ان شاء الله. وهي ان من اغتسل يوم الجمعة فلا جرم انه حقق السنة. ولكنه لا يجب عليه. فان قلت
وكيف طريقة الاغتسال؟ فنقول كصفة غسل الجمعة عفوا كغوص كصفة غسل الجنابة تماما. فيبدأ وضوء ثم يخلل شعره ثم يغسل شعره ثلاثا ثم يريق الماء على سائر جسده
