بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما  قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب الوضوء من مس الذكر حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن عبد الله ابن ابي بكر انه سمع عروة يقول دخلت على مروان ابن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء
فقال مروان ومن مس الذكر فقال عروة ما علمت ذلك. فقال مروان اخبرتني بشرة بنت صفوان انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس ذكره فليتوضأ هذا الحديث
في سنن ابي داوود هكذا والخريطة امامكم وقد جعلت في صفحتين ثم جمعنا الصفحتين في صفحة واحدة اما شرح ذلك فهو يطول وانا احيل الى كتاب الجامع في العلل الجزء الثاني
من الصحيفة السابعة والستين بعد الاربعمئة الى السادسة والثمانين بعد الاربع مئة وهذا الحديث حديث ثابت  وقد استدل به من استدل به حتى قال ابن عبد البر الشرط في مس الذكر ان لا يكون دونه حائل ولا حجاب
وان يمس بقصد وارادة اخذا من اللفظ من مس لان العرب لا تسمي الفاعلة فاعلا الا بقصد منه الى الفعل. وانظر كيف يستدل وهذه الحقيقة في ذلك والمعلومة في القصد الى المس
ان يكون في الاغلب بباطن الكف طبعا هذا الحديث رده الحنفية وردوا عليه بالطعن في الحديث من ناحية الثبوت والاعتراظ عليه من حيث ان بشرى تفردت بنقله وقالوا بان الفرض ان ينقله عدد كبير لتوافر الدواعي على نقله. حتى قال السرقصي
ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا بين يدي كبار الصحابة حتى لم ينقله احد منهم وانما قاله بين يدي اسرة وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها
وهذا الاعتراض قد جاء الجواب عنه مفصلا وفي جميع ما يتعلق بالطرق وتم الكلام عنها فيرجع الى الكتاب. اما في غاية الاجرام سنقتطع هذه المادة من الكتاب ونجعلها عقب المادة الصوتية
فليرجع اليه وليعلم ان اهل الحديث قد خدموا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الخدمة الكبيرة وثمة شيء لابد منه وهو اننا يجب ان نحرص على السنة بان لا نخرج
ما هو منها ان نحرص على السنة بحيث لا نخرج منها ما هو منها وان تكون لدينا غيرة على الحديث بحيث اننا لا ندخل الى السنة ما ليس منها فهذا دين
وهذا اختبار وامتحان وطالب العلم كلما اجتهد في تدقيق السنن كلما ازداد اجره عند ربه ومولاه فليرجع الى الكتاب في تدقيق هذه المسألة ومراجعتها وطالب الحديث به حاجة الى الممارسة العملية في التخريج والنقدي
وقراءة الادلة والردود حتى يتبين له الصواب في كل شيء. فتم تم يعني الدراسة التي تكون لطالب علم ان تكون دراسة تحقيق بحيث يدقق ويحقق في كبير العلم وصغيره لان الانسان اذا ضيع صغير العلم ضيع كبيره
وهذا دين هذا الانسان ان يجد ويجتهد في كل شيء يتعلق به هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
