بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما ابد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله
حدثنا محمد ابن علاء وايوب بن محمد الرق وعمرو بن عثمان الحمصي المعنى لما جمعهم هكذا بين على ان في رواياتهم بعض الاختلاف لكنها بمعنى واحد  قالوا حدثنا مروان بن معاوية
طبعا محمد ابن علاء معروف بانه ثقة وايوب بن محمد الرقي هو ايوب بن محمد الرقي ايوب بن محمد بن زيادة توفي عام تسع واربعين ومئتين وهو ثقة  اما عمرو ابن عثمان الحمصي فهو ابو حفص وهو ايضا ثقته في عام خمسين ومئتين
قالوا حدثنا مروان ابن معاوية وابن الحارث وهو ثقة في عام ثلاث وتسعين ومئة. قال اخبرنا هلال ابن ميمون الجهني هلال ابن ميمون الجهني يعني هو ينزل شيئا عن الثقة حتى قال عنه الحافظ في التقرير صدوق
عن عطاء ابن يزيد الليثي وهو الجندعي وهو ثقة ولد عام خمس وعشرين كتب في عام خمس ومئة قال هلال لا اعلمه الا عن ابي سعيد يعني راوي الحديث ومدار الحديث اللي هو هلال ابن ميمون قد شك فيه. قال هلال لا اعلمه الا عن ابي سعيد
وقال ايوب وعمرو طبعا هذان الشيوخ ابي داود اراه يعني هنا لما جمع الرواة ابو داوود علينا وعليه رحمة الله قال المعنى يعني ثمة شيء مختلف لكن في هذه بين
بان رواية ايوب ومحمد بلفظ وراح ايوب وعمرو ايوب وعمرو بن عثمان ايوب بن محمد الرقيب وعمرو بن عثمان اراه عن ابي سعيد اما رواية محمد بن علاء الذي ذكرها اولا
لما قال حدثنا محمد بن علاء فيه لا اعلمه الا عن ابي سعيد يعني هذه نقل مقولة هلالي اللي هو مدار الخبر اذا شيوخ ابي داوود ثلاثتهم لما حدثوا ابا داوود كل واحد حدث ابا داوود فيه ان هلال قد شك فيه وهذه مسألة مهمة جدا
عن ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بغلام وهو يسلخ شاة اي ينزع الجلد عن الشاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تنحى حتى اريك. تنحى اي امر من التنحي
بمعنى تحول عن مكانك حتى اريك معناه حتى اعلمك ومنه قوله تعالى وارنا مناسكنا فادخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها حتى توارت الدحس هو الدس اراد انه ادخل يده بين اللحم والجلد
طبعا يعني هي بالخاء وبالحاء ولذلك ابن الاثير لما اورده في كتابه هنا فدحس ابو داوود لما روى الخبر ممن ذكر الخبر ذكره ابن الاثير في جامع الاصول. كتب فدخس بها الدخس بالخال معجمة الدس. اراد انه ادخل يده بين اللحم والجلد
طبعا هكذا ساقه صاحب جامع الاصول وبين انه بالخاء هو الذي ذكره هكذا في المتن وهو الذي ذكره في الشرح وبينه بالحروف لانه قال الدخس بالخاء. طبعا هنا جميع النسخ لدينا
طبعا هنا يعني محقق جامع الاصول كان عليه ان يبين والذين حققوا سنن ابي داوود كان عليهم ايضا ان يبينوا ذلك. نعم لكن نحن لا نقرأ في سن ابي داوود في الاصل
فدحس بها حتى توارت الى الابط. اي ادخل ملء يده بذراعه الى الابط ثم مضى فصلى للناس ولم يتوضأ. يعني باعتبار ان هذا امر فعلي. قال ابو داوود زاد عمرو في حديثه
يعني لم يمس ماء من عمر هذا اللي هو عمرو بن عثمان الحمصي احد شيوخ ابي داوود الثلاثة الذين رووا الخبر وقال عن هلال ابن ميمون الرمزي طالع الهلال ابن ميمون الرمزي
فيما يتعلق بنسبة هذا الراوي صاحب المدار لان البقية ماذا قالوا؟ هلال بن ميمون الجهني. نعم ورواه عبد الواحد. ابو داوود لما ساق الخبر وبين اختلاف الشيوخ في المواطن وذكر انه رواه بالمعنى
يعني ما الالفاظ مختلفة وان المعنى متقارب وانه اشار الى بعض الالفاظ طبعا لو ثمة اختلاف ولم يبينه يسمى تدليس المتابعة وهذا صنف مستقل ذكرته في كتابي الجامع في العلل
ابو داوود لما اوردها قال ورواها عبد الواحد بن زياد وابو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر ابا سعيد هذه فائدة نفيسة اشار اليها ابو داوود
وكأن ابا داود يريد ان يظعف الخبر وانه قد جعله على اي شيء قد جعله على انه الراجح انه مرسل من غير ذكر لابي سعيد وهو قد ساق هذا بعد ان حقق الشك ان شيوخه الثلاثة الذين حدثوه بالخبر
قد جعل الحديث عن الشرك فقال رواه عبدالواحد ابن زياد وابو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكر ابا سعيد ايد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
طبعا هذه الروايات المرسل رواية عبد الواحد ابن زياد وابو معاوية لم نجدهما فيما بين ايدينا من المصادر ووجدنا رواية ثورة بن يزيد ورواية ابي معاوية ضرير باسانيد اخرى اللي هي عن هلال
يعني لابي سعيد لكن الطرق اليهما لا تصح ففي رواية ابن معاوية ظرير يعني هذا الطريق فيه إبراهيم ابن محمد  نعم. وفي الطريق الاخر ثور ابن يزيد عمر بن هارون وكلاهما لا يحتج به. ولذا لدينا قاعدة تقول
لابد من صحة الاسناد الى المتابع والى المخالف وهنا لم يصح طبعا الحديث يرويه ابن حبان الحديث يرويه ابن حبان وانا بين يدي هاي النسخة نسخة دار التأصيل قال ذكر البيان بان مسح المرء اللحم النيء لا يوجب عليه وضوءا
ثم سائق الخبر قال اخبرنا احمد ابن عمير ابن يوسف قال حدثنا عمرو ابن عثمان قال حدثنا مروان ابن معاوية قال حدثنا هلال ابن ميمون قال حدثنا عطاء ابن يزيد
الليثي عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بغلام يسلخ شاة فقال له تنحى حتى اوريك فاني لا اراك تحسن تسلخ قال فادخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم فدحس فدحس
بها حتى توارت الى الابط. ثم قال صلى الله عليه وسلم هكذا يا غلام فاسلخ ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ ولم يمسه ماء هذه رواية ليس فيها شك هل هي رواية خطأ ام هي رواية صواب
لا نستطيع ان نقول هذه الرواية الخضراء ايضا في الاتحاد فلا نستطيع ان نقول من النساخ لانه في الاتحاد ايضا من غير شك لكن هل هي تصرف من الرواة في الغاء الشك؟ هذا محتمل. لان ابا داوود قد جود الامر وذكر الشك عن شيوخه الثلاثة
ففيه رواية هلال بن ميمون عند ابن حبان ليس فيها شك فلا نستطيع ان نجزم. طبعا ثمة شيء ذكره المجزي في كتابه ونحن نرجع في كل حديث نرجع الى جامع الاصول لاجل المتن
ولاحظتم اننا حينما رجعنا الى جامع الاصول وجدنا فائدة اي فائدة هذه فائدة لفظ دحس ودخس وقد جودها بالحروف اما في جامع الاصول لاجل ان نضبط الاسانيد فساقه قال حديث مر بغلام يسلح شاة الحديث باعتباره هو يذكر الطرف
ثم قال دال في الطهارة عن ابي هريب وايوب ابن محمد الوزان وعمرو ابن عثمان الحمصي ثلاثتهم عن مروان ابن معاوية الفزاري عن هلال ابن ميمون الجهني عن عطاء ابن يزيد
في حديث ابي جريب قال هلال لا اعلمه الا عن ابي سعيد وفي حديث الاخرين قال اراه عن ابي سعيد به. تأمل ان كتاب تحفة الاشراف يأتيك بالطرف ويختصر الاسانيد بطريقة فنية لكن الفوائد يأتي بها. ثم قال قاف في الذبائح عن ابيه قال دال ذكر هنا
قال دال رواه عبد الواحد بن زياد وابو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا هاي يعني اشارة الى الرواية المرسلة اللي هي مخالفة لرواية مروان ابن معاوية
وهي الرواية التي لم نجدها لكن ماذا قال؟ قال ابو القاسم اللي هو ابو القاسم بن عساكر رواه ثور ابن يزيد عن هلال فرفعه. ونحن قد خرجنا هذه واشرنا الى عدم الصحة فيها
فهنا في ان ابا داود يرى الترجيح للرواية المرسلة وهذا مختصر ما يتعلق بهذا الحديث. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
