بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا احمد ابن عمرو ابن السرح وهو ابو الطاهر المصري المولود عام السبعين والمئة والمتوفى عام خمسين ومئتين قال فيها ابو حاتم لا بأس به وقال فيه النسائي ثقل قال حدثنا عبد الملك ابن ابي كريمة وهو ابو يزيد
توفي عام اربع ومئة توفي عام اربع ومئتين وهو ثقة من الثقات قال ابن السرح اي رابع من خيار المسلمين طبعا هذا ثناء عليه يعني الشيخ محمد عوامة قال هذا توثيق وهو ليس توثيق في حقيقة الامر انما هو اثنى عليه
لانه التوثيق هو العدل العدل الضابط فهذا يقتضي انه عدل لكن ضبط لم يتكلم. لكن لما نرجع الى كتاب تهذيب الجمال سوف نجد انهم قد نقلوا هذا حتى ندرك ان الجهود التي بذلها اهل الجرح والتعديل
جهود كبيرة قال حدثني عبيد بن تمامة المرادي وهو المصري وهو مجهول حتى قال عنه الحافظ ابن حجر مقبول اي مقبول حيث يتابع والا فالعيد قال قدم علينا مصر عبدالله ابن الحارث ابن جزأ من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فسمعته يحدث في مسجد مصر قال لقد رأيتني سابع سبعة او سادس ستة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار رجل فمر بلال فناداه بالصلاة فخرجنا فمررنا برجل
وبرمته على النار وهنا البرمة القدر وهو قدر قدر من طين يعني تصنع من حجارة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اطابت برمتك؟ قال نعم بابي انت وامي. فتناول منها بضعة اي قطعة
فلم يزل يعلكها حتى احرم بالصلاة. وانا انظر اليه اذا هذا الحديث اسناده ضعيف من حيث الاسناد والمتن منكر بهذه السياقة. المتن منكر بهذه السياقة ومن نشارته جملة فلم يزل يعلكها حتى احرم بالصلاة وانا انظر اليه. فهذا منكر وتخالفه الاحاديث
الصحيحة واصل هذا الحديث من رواية هذا الصحابي صحيح من طريق اخر. ولذا الحديث في سننه ابن ماجة يقول حدثنا يعقوب ابن حميد ابن كاسب وحرملة ابن يحيى قال حدثنا عبد الله ابن وهب قال اخبرني عمرو ابن الحارث قال حدثني
سليمان ابن زياد الحضرمي انه سمع عبدالله ابن الحارث ابن جزر الزبيدي يقول كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم اذا هذا هو اللفظ الصحيح
ولذا ابن حبان اورد الحديث في صحيحه وقال ذكر الاباحة للمرء اكل الخبز واللحم في المساجد ثم قال اخبرنا محمد ابن الحسن ابن قتيبة قال حدثنا حرملة ابن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عمرو ابن الحارث قال حدثنا سليمان ابن زياد الحضرمي انه سمع عبد الله ابن الحارث ابن جزر
يقول كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ثم نصلي ولا نتوضأ وكذلك اخرجه بهذه السياقة صاحب المختار فاصل الحديث الصحيح ذاك وهذه الرواية
التي في سنن ابي داوود سندها ضعيف وفي متنها نكارة فلم يزل يعلكها حتى احرم بالصلاة وانا انظر اليه هذا منكر لا شك ولذا تأمل المنكر ما يرويه الظعيف مخالفا لرواية الثقة
الان لما ننظر في سلسلة اسناد هذا الحديث رواية ابي داوود هذه قد جعلناها في الوسط لكن اصل الحديث صحيح من احاديث اخر تجد سليمان ابن زياد حضرم وتجد عقبة ابن مسلم. ولكل واحد طريق وانت من خلال جمع الطرق تجد
اشياء تتعلق بالرواية وقد كتبنا في الحاشية الحديث بهذا اللفظ لم يأتي الا من طريق عبدالملك ابن ابي الكريمة عن عبيد ابن تمامة المرادي عن عبدالله بن الحارث ولا يثبت بزياداته المذكورة. ومنها هذه الزيادة في اخر الحديث
هذا اولا ثانيا الخطأ الراوي في المتن يكون مدعاة للخطأ في الاسناد. والعكس صحيح. يعني الراوي لما لا يضبط الخبر لا يضبط المتن قد لا يضبط السد. واذا لم يضبط السند لا يربط المثل وهكذا. فهذا وارد
ويتكلم هنا عن ابن لهيعة فقد اخطأ فيه سندا ومتنا. اما متنا فقد الزاد فضربنا ايدينا في الحصى. لا ترجع الى مسند الامام احمد برقم سبعة عشر الف وسبعمائة وتسعة. يقول حدثنا موسى
قال حدثنا ابن لهيعة عن خالد ابن ابي عمران وسليمان ابن زياد الحضرمي عن عبدالله بن حارث بن جز قال اكلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم سواء في المسجد ثم اقيمت الصلاة
فضربنا ايدينا في الحصى ثم قمنا فصلينا ولم نتوضأ. طبعا شو ذا يروي فيه هذه الزيادة فضربنا ايدينا بالحصى وهنا زاد يعني يرويه عن خالد ابن ابي عمران وسليمان ابن زياد الحضرمي
حينما ترجع في هذا الحديث يعني بعدة احاديث تجده يروي في احمد برقم سبعة عشر الف وسبع مئة واثنتين حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا سليمان ابن زياد عن عبد الله ابن الحارث ابن جس
وساقه. اذا زاد هنا زاد في الاسناد خالد بن ابي عمران. ولذا نحن جعلناها باللون الاحمر في الجانب يعني الايسر من الخارطة. فهنا عبدالله بن هي اخطأ في اسناده واخطأ في متنه هو عبدالله بن لهيعة. يعني هو لماذا ضعف؟ ضعف
بسبب اخطائه. بعث بسبب اخطائه  وقلنا خطأ الراعي في المسجد يكون مدعاة للخطأ في الاسناد والعكس. ثم اشرنا الى هذا ثالثا لا تنفع الراوي كثرة من يروي عنه. اذا كان الراوي ضعيفا. كما حصل مع ابن لهيان في حديثنا هذا
يعني هنا لما تنظر الى اولئك الذين رووا الخبر يعني بفضل من قبالة وقتيبة وابن ابي مريم ويحيى ابن بكير وحسن ابن موسى ونصر ابن عبدالجبار عدد رواه الخبر. فلا تنفعهم
تعرف ان يبقى اصل الحديث من حديث سليمان ابن زياد ومن حديث عقبة بن مسلم هو حديث صحيح لكن دون زيادة المسح وهذا فيه فائدة اخرى ان الراوي الضعيف اذا روى ما يوافق الثقات يقبل منه في المتابعات. ولا يترك حديثه بالكلية
وقد يروي خبر نبين وجه الخطأ من حديثه ويبقى اصل الحديث اذا كان صحيحا ثابتا لا بد ان نبين ولذلك قد تابعه عمرو ابن الحارث متابعة تامة وتوبع من حي وابن شريح عن عقبة ايضا
رابعا يقبل من المكثر تعدد الاسانيد دون غيره من الرباط. يعني قد يأتينا راوي ويروي بوجه ثم نفس الراوي بوجه اخر قد لا يقبل منه كما اننا لم نقبل باللي هي على زيادة خالد ابن ابي عمران وهو لم يتابع على على ذكر خالد ابن ابي
عمران افقد يأتينا ثقة من الثقات نكثر ويروي الخبر عن وجهين توجد لدينا قرائن تدل على قبول الوجهين وهذا قد حصلهما فقلنا يطول من الراء والثقة المكثر تعدد الاسانيد دون غيره من الرواة
ونقصد هنا عبدالله ابن وهب فقد رواه باسناد عن عمرو ابن الحارث عن سليمان ابن زياد وعن حيوان ابن شريف عن عقبة ابن مسلم وقد قبلنا روايته لسببين اولهما كثرة من رواه عنه بالوجهين وثقتهم به
والسبب الثاني وجود راو له خصوصية في شيخه ونقص الحرملة بن يحيى. وهو من اروى الناس عن ابن وهب نص عليه ابن معين والعقيلي وابن يونس وغيرهم  خامسا وايضا انظر للقرينة الاخرى يعني رواية عقبة بن مسلم يعني ممن اعتمدها ممن اه
اشتراط الصحة وهو ضياء مقدسي خامسا يستفاد من تسجيل الحديث ان الدولاب يرى الحديث عن النسائي ولم نجده في شيء من كتب النسائي. لان الخبر هذا ليس على شرطه. نعم. طريق عبيد ابن كمامة
ولكن لا يمنع من تحديثه به فيحدث بالصحيح وغيره حتى يتبين الخطأ من الصواب وهذا وارد ونجد كثير من المصنفين حدثوا باحاديث خارج كتبهم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
