بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب الوضوء من اللبن طبعا اللبن كما في لسان العرب قال اللبن خلاصة الجسد ومستخلصه من بين الفرث والدم وهو كالعرق يجري في العروق وهو اية من ايات الله سبحانه وتعالى
ودليل على عظمته ووحدانيته ان الله سبحانه وتعالى يخلق هذا من بين الفرث والدم ثم قال حدثنا قتيبة وهو قتيب بن سعيد بن جميل بن طريف الثقة في البرلامي. قال حدثنا ليث وهو ليث ابن سعد الثقة الحافظ المعروف
عن عقيل وهو عقيل بن خالد بن عقيل عن الزهري وهو محمد ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبدالله وعبدالله بن عبد الله من الثقاف الاثبات الاجلة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا
فدعا بماء فتمضمض والمضمضة هي تحريك الشيء في الفم يقال مظمظة الماء في فمي اذا حركته بالادارة فيه فتمضمض ثم قال ان له دسما وهذا الحديث اسناده صحيح كالشمس وهذه الخريطة التي بين ايديكم
تبين الطرق والقاعدة ان الباب اذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه ففي رجلها فوائد عدة وتأملوا حديث ابي داود قد جعلنا لون ابي داوود باللون الاخظر عن قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس
وهكذا انت حينما ترسم خريطة اول ما تبدأ بالطريق الذي عندك ثم تفرع الطرق اما الطرق الاخرى التي هي طرق خطأ من الرواة تجعلها مستقلة ثم تقربها حينما تجمع الخريطة
اولا اختلف فيه على معمر. معمر ابن راشد ومعمر ابن راشد اذا روى عن الزهري فهو من المقدمين في الزهري ومعمر ابن راشد رواية اهل اليمن عنه قويا بخلاف رواية اهل البصرة عنهم
اختلف فيها على الفراغ عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله مرسل كما هو في الناحية اليسرى وقد جعلناه باللون البرتقالي وجعلنا المرسل بلون فاتح هكذا جعلنا الحديث
وهو من رواية عبدالرزاق عن معمر وهي في مصنف عبد الرزاق ست مئة وثلاثة وثمانين وخالفه معتمر ابن سليمان. فرواه عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس
ورواية معتمر تجده تحتها ورواه عن معتمر عبد الاعلى بن حماد ومحمد بن عبد الاعلى وتأمل بان رواية معتمر عند ابن خزيمة في صحيحه فهي المعتمدة عنده ولا شك ان عبد الرزاق مقدم في معمر لكن معتمر
اقوى من عبد الرزاق لكن يبقى الطريق الاخر الطريق الاخر الذي يرويه عبدالله بن ابي بكر وعنه ابن عيينة وهذا في العلل لابن ابي حاتم يقول وسمعت ابا ابا زرعة
وانتهى في القراءة الى حديث حدثنا به عن عبيد ابن يعيش عن يونس ابن بكفير عن محمد ابن اسحاق عن عبد الله ابن ابي بكر عن انس ابن ما لك
قال شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا. ثم قال هاتوا ماء فمضمضة وقال ان له دسما. فسمعت ابا زرعة واملى علينا فقال هذا وهم انما هو حدثنا ابن ابي شيبة قال حدثنا ابن عيينة
عن عبدالله بن ابي بكر عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه مرسل. اذا هو بانه اشار الى الرواية المرسلة هكذا اجتهد فانا هل اقدم رواية معتمر بن سليمان التي صححها ابن خزيمة؟ اما اعتبر الرواية المرسلة
يعني ليس من شرط الناقد ان يرجح في جميع الروايات. فقد يأتيه الشيء مثل هذا يتوقف فلا يحكم للرواية المرسلة. يعني هل ان الراجح من رواية معمر ابن راشد الارسال ام الاسناد
على رأي ابن خزيمة المسند هي الصواب على رأي ابو زرع الرازي ان المرسلة هي الصواب باعتبار ان عبد الرزاق قد تبعت اباه عبد الله ابن ابي بكر وهذا كله محتمل لكن هذا لا يقدح في صحة حيك يعني يبقى من طريقه مع هل ان الراجح الارسال ام الوصل
والحديث تقدم الكلام انه ثابت صحيح متفق عليه من رواية الزوفة عن عبيد الله فقد رواه الجم الغفير عن عن الزوجي. فالزهري يعني من جماع الحديث ثانيا اخطأ فيه زمع بن صالح متنا واسنادا. اما اسنادا فرواه عن الزهري عن انس فجعله من مسند انس
واما متنا فقد رواه بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مضمضوا من اللبن فان له دسما ونص على خطأ زمعة البزار وابن حبان والدار قطني. نعم فهنا ايضا ينبه الى هذا الخطأ اخطأ فيه زمع متنا واسنادا. وجمعه لما تكلموا فيه لان له اخطاء كما
في المجلس السابق نعم اذا نص العلماء ونص يعني صاحب كتاب المجروحين قال زمعة ابن صالح المكي يروي عن عمرو ابن دينار وسلمة بن وهران روى عنه ابن وهب وكيع وكان رجلا صالحا يهم ولا يعلم ويخطئ
ولا يفهم حتى غلب في حديثه المناكير اي الاخطاء التي يرويها عن المشاهير. كان عبدالرحمن يحدث عنه ثم تركه ثم قال حدثنا مكحول قال حدثنا جعفر ابن ابان قال قلت ليحيى ابن معين زمعة ابن صالح فقال ضعيف
وقد روى زمعة ابن صالح هذا عن الزهري عن انس ابن مالك قال حلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فشرب من لبنها ثم دعا بماء فمضمض وقال ان له دسم
ثم قال حدثناه ابن قتيبة قال حدثنا محمد ابن يحيى الزماني قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا زرعة ابن صالح. ماذا قال ابن حبان القلب وهذا خطأ وهذا خطأ فاحش قد اصاب الى قوله من لبنها
وقوله ثم دعا بماء فمضمض وقال ان له دسما فهو عند الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس وبقية الحديث الاول وابو بكر عن يساره اعرابي عن يمينه فناول الاعرابي وقال الايمن فالايمن فجاء اهو باول حديث فجاءه باول حديث انس
والزق به حديث ابن عباس. هذا في المجروحين اذا سمعوا ماذا صنع زمعة ابن صالح خلط بين حديثين خلط بين حديثين. ونحن في علم العلل لابد ان نعرف اسباب الخطر
حتى نفهم العلل اذا هذا اخطأ فيه رابعا وممن اخطأ فيه ايضا الوليد ابن مسلم فاتى به بلفظ مظمظوا من اللبن فان له دسما وخالف الرواة الذين رووه عن الاوزاعي من فعله. وليس من قوله
وانت انظر اليهم في الخريطة وهم الضحاك والقطار ومحمد ابن مصعب وهيقل رواه عن الافزاعي وكل من روى المظمظة من قوله صلى الله عليه وسلم فقد اخطأ. والصواب انها من فعله
خامسا بعد كل ما ذكر من اختلاف في الاسناد والمتن يعني لرب قائل يقول كيف اخرجه البخاري ومسلم؟ ونحن نعلم انهم لا يخرجون في صحيحهما الا ما سلم من الاضطراب. قلنا قل ما يسلم حديث
من مثل هذا الاختلاف اليسير. ثمة فرق بين الاختلاف والاضطراب لكن من شرط الصحيح ان يسلم من الاضطراب وهذا لا يعد اضطرابا لان من شروط الاضطراب تساوي الوجوه مع عدم امكانية الترجيح
وحديثنا مندث عنه منتف عنه هذا لامكانية الترجيح فاين الثقات الاثبات من امثال عقيل ويونس وعمرو ابن الحارث والاوزاعي من خلاف زمعة وعبدالله ابن ابي بكر والوليد. اذا هؤلاء الثلاثة الذين اخطأوا
يقابلها الروايات الصحيحة السالبة من الخبر سادسا في الخريطة لطيفة وهي ان اصحاب الكتب الستة خلاء ابن ماجة حدثوا به عن قتيب ابن سعيد وقد اجتمعوا في الرواية عن بعض الرواة مثل محمد بن بشار بن دار
وتأمل قتيبة وبن دارته فقد روى عنهم هذا الجم الغفير. وتأمل هذا الفضل حينما الانسان يعني يتمكن من شيء يقدم فيه العطاء للامة سابعا في الخريطة ان البيهقي يرويه عن الحاكم
وليس في المستدرك لان الحديث اخرجه البخاري ومسلم ومن شرط كتابه ان يستدرك عليهما ما لم يخرجه وكان على شرطهما حسب منهجه طبعا وهذه استدراكاته فيها الصواب وفيها الخطأ وهو الغالب
ثامنا ذكرنا في المصادر في هذه الخريطة عن يمينها ابن شاهين مع عدم حاجتنا لطريقه بسبب الواقد المتروك وذلك لاجل ان ينتبه القارئ ان دكتور ابن شاهين للحديث في كتابه
يدل ان الحديث عنده اما نازخ واما منسوخ ولاجله سمى به كتابه وقد ذكر حديثنا هذا ثم اعقبه بحديث انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا ولم يمضمض ولم يتوضأ وصلى
وسيأتي عند ابي داوود برقم مئة وسبعة وتسعين ان شاء الله. فكأنه يقول بنسخه على ان اكثر اهل العلم لم يحملوا الحديث على انه منسخ وانما اولوه ان المضمضة على سبيل الاستحباب
كما قال الترمذي وقد رأى بعض اهل العلم المضمضة من اللبن وهذا عندنا على الاستحباب ولم يرى بعضهم المضمضة من اللبن هذا الحديث تم باذن الله وحينما نصور الخريطة ونؤشر على اجزائها
يتضح المزيد من هذا المعنى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
