السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا ونبدأ بفقرة درس الاهواء ثم نأخذ درس الفتاوى العقيدة في الفتاوى اما الكتاب الثالث ولا يزال محل نظر نعم معنا فرصة للتشاور انما انا اقترح ان يكون الكتاب البديل كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجم
لان هذا الكتاب له نصيب من من اسمه فهو في تقرير العقيدة ذكر اشياء جيدة في مسائل العقيدة مجملة ومفصلة ذكر كثير من المناهج في مسائل الفقه والاحكام واصول الفقه كذلك
في القضايا المنهجية العامة في الدين سواء ما يتعلق بالاصول او ما يتعلق بالاجتهادات او ما يتعلق بمناهج السلف رجب رحمه الله الله وقف وقفات عظيمة مفيدة جدا ثم انه من ناحية المادة العلمية غني مليء بالاحاديث والاثار آآ مع توجيهها
اجتهادات العلما فيها كما تعرفون هو يدور على الاحاديث التي المرشحة التي تعتبر جوامع التي كتبها النووي في الاربعين النووية ثم زاد عليها ابن رجب العشرة فهي تمثل خمسين حديث
او هذا الكتاب يمثل شرح خمسين حديث تعتبر امهات الاحاديث الجوامع في العقيدة والاحكام والاخلاق والمناهج على حل انا اقول هذا سبب ترشيحي للكتاب ومع ذلك انا اتلقى آآ الاقتراحات ان كان هناك اقتراح اخر
في كتاب الاهواء وصلنا الى موضوع وهو ان من مناهج اهل الاهواء في التلقي اعراضهم عن تلقي العلم عن العلماء عن الراسخين بل ومجانبة اهل العلم واهل الفقه في الدين
او نقول ترك التلقي تلقي العلم الشرعي عن العلماء المختصين والاعراض عن مجالستهم وهذا يعد من اعظم اسباب الخلل في منهج الاستدلال والتلقي عند اهل الاهواء. والذي اوقع الكثيرين منهم خاصة ممن لا يعرف عنهم
سوء القصد او تبييت النية الفاسدة لكثير من اهل الزندقة والفجور الذين يمضوون تحت الفرق. واهل البدع من اجل افساد الدين اقول ان هناك طوائف من المنتسبين للبدع والاهواء والافتراق
قد لا يكون عندهم سلفا سوء نية لكنهم يقعون في هذا الخلل في المنهج ولا شك انه خلل كبير اي ترك التلقي تلقي العلم عن اهله اما لجهل او لابتداع او لهوى او لغير ذلك من العوارض
اقول ان من اعظم اسباب الخلل بمنهج تلقي الدين عند اهل الاهواء والبدع وباسلوب تحصيل العلم الشرعي الاستغناء في اخذ العلم عن اهل القدوة من العلماء الراسخين اهل الفقه والدين اهل السنة
الائمة العدول الثقات. وترك مجالسهم ونجد هذه السمة يعني اه غالبة وجلية عند اكثر اهل الاهواء والابتداع والافتراق ليست خاصة بفرقة دون اخرى بل هي بل هذا المنهج منهج مشترك عند اهل الاهواء في العموم لكن قد لا يوجد عند كل فرد
اما الجماعات والفرق بذاتها فكل جماعة من اهل الاهواء والافتراق الذين خالفوا السنة عندهم شيء من هذا الخلل وقد ذكر السلف شيئا من ذلك منه من ذلك ما روى الالكائي ان خلف ابن سليمان قال
في وصف بن صفوان رأس الجهمية والذي تفرعت عن اصوله ومنهجه كثير من الفرق يقول عن وصف جهم قال كان جهم على معبر ترمز يعني هناك في اقصاء بلاد المسلمين وكان رجلا
الاصل تصيح اللسان لم يكن له له علم ولا مجالسة لاهل العلم كان تكلم كلام المتكلمين يعني اخذ الكلام عن الفلاسفة وعن الكلام وكلمه السنية. السنية طائفة من الفلاسفة الملحدة
الشاهد هنا انه وصف جهما بانه لا ان لم يكن له علم ولا مجالسة لاهل العلم فلم يكن عنده اهتداء بالعلم ولا اقتداء باهل العلم لان الانسان الذي يجلس مع العلماء لا يخلو من فائدتين او من احداهما
اما ان يحصل العلم والسلوك والادب والمنهج واما ان يحصل العلم وان وان كان عنده شيء من المخالفة في السلوك او يحصل على الاقل الهدي والادب وان لم يقدر على تحصيل العلم
فكان هذا الانموذج الذي هو جهم نموذج لاهل الاهواء والبدع والافتراق الذين عرفوا واشتهروا بانه لم يكن له اهتمام بالعلم الشرعي ولا مجالسة ايضا لاهل العلم لانه لو جالس لاستفاد
ولو لم يأخذ ولا يتنقى واستمد المنهج الذي به يعرف كيف يتكلم في الدين وكذلك كانت الخوارج. الخوارج اشتهروا في هذا اكثر من غيرهم. منذ نشأة الخوارج في عهد في اخر عهد الصحابة رضي الله عنهم. كان من
البارزة للخوارج بصفتهم جماعة او بافرادهم ايضا. انهم يحتقرون العلماء وعندهم من من الغرور والتعالي والاعتزاز بالنفس ما يجعلهم يصدون عن الاخذ العلم الشرعي عن الصحابة بل كانوا يستهينون بالصحابة
ويتهمونهم بما جعلهم في اذهانهم ليسوا قدوة فصار بعضهم يقتدي ببعض وتتلمذ على الاصاغر  لم يستفيدوا من مجالس العلماء وهم الصحابة حتى ان بعضهم كما سيأتي اي بعض الخوارج ان حضر مجلس من
العلم عند الصحابة حضر متفرجا متعنتا يعرض اسئلة اسئلة الاحراج  يحظر وهو منصرف الذهن عن الاستفادة انما يحظر كما هي وقائع كثيرة سيأتي ذكرها ان شاء الله يحظر اكثر الخوارج عند دروس بعض المشايخ مثل ما بعض العلماء وبعض الصحابة مثل ابن عباس وغيره كانوا يحضرون للتشمت
او لعرض اسئلة التعنت والاحراج كما ورد في اكثر من واقعة فاذا اهل الاهواء تميزوا بهذه السمة مما جعلهم اه يختل عندهم منهج التلقي وكذلك نجد هذا الامر عند بقية الفرق
الرافضة والجهمية والمعتزلة واهل الكلام لا يتلقون العلم عن ائمة الهدى وانما يأخذونه عن بعضهم او عن من يهوون ويوافقهم في مذاهبهم بل لا يحرصون على التفقه الدين اصلا الا فيما يوافق اهواءهم
وعلى اصولهم الفاسدة ومن هنا كما قلت اذا اذا اذا كما ورد في كثير من رؤوس البدع اذا حضر بعض مجالس العلم او مجالس العلماء الثقات العدول نجده يحضر بشيء من
والغرور او الشماتة او الطرح او عرض القضايا المحرجة التي فيها تعنت او فيها اغراظ واثارة وهذا راجع الى الخلل في منهج التلقي كما قلت وهو السبب الرئيس في ظهور البدع عند هؤلاء وتماديهم فيها نسأل الله السلامة والعافية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
