الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسك المعتاد في اخذ نبذة في درس البدع والاهواء والافتراق وقد وقفنا على
الاصل الثالث من الاصول التي قامت عليها مناهج اهل اهل الاهواء والبدع والافتراق وهو الخلل في منهج الاستدلال كان اصلهم الاول في الانحراف في مصادر التلقي ثم الانحراف في منهج
واليوم نبدأ بالحديث عن الخلل في منهج الاستدلال تعرفون ان مصادر التلقي المقصود بها المصادر التي يأخذون عنها امور الدين نعلم انه لا يصح تلقي الدين الا عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم
لان الدين دين الله. والله عز وجل هو المشرع له الامر وله له الحكم وله الامر سبحانه وكذلك يتمثل المصدر الثاني بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سنته
اهل الاهواء بعضهم تجاوز الكتاب والسنة واخذ من غيرهما وبعضهم اخذ من الكتاب والسنة وخلط بينهما وبين غيرهما وهذا ما عليه قالب اهل الاهواء والبدع تمد الدين من غير مصادره النقية او خلطوا بين المصادر النقية والمصادر الوافدة
وهذا لا شك انه من لبس الحق بالباطل ثم انهم ايضا زيادة على اخذ بمصادر اخرى اخطأوا في منهج الاستدلال يعني انهم استدلوا او قد يستدل الكثير منهم بالنصوص الشرعية على غير وجه صحيح
وهذا من اعظم الخلل واللبس الذي وقعوا فيه والمقصود بمنهج الاستدلال هو الطرق والاساليب والقواعد التي يسلكونها في الاستدلال على عقائدهم ومقالاتهم وارائهم الباطلة. واهوائهم التي نسبوها الى الدين. وهي البدع
ويشمل الخلل في منهج الاستدلال امورا كثيرة سنتحدث عن بعضها او عن اهمها في تقديري ويشمل ذلك ستة امور اولها انهم عموما اي ان الاهواء والبدع عولوا في الاستدلال هو في منهج الاستدلال على تقرير العقول والاراء والاهواء في العقيدة وسائر امور الدين والغيبيات
وثانيا انهم سلكوا مسلك ضلال اهل الكتاب الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه سلكوا مسلك ضلال اهل الكتاب الفرق التي انحرفت من اهل الكتاب الذين يحرفون الكلم عن مواضعه وسيأتي تفسير ذلك. وثالثا
الناعوم اهل الاهواء سلكوا مسالك التأويل والتعطيل والتحريف ونعلم ان الدين مبناه على الغيب. العقيدة مبناها على الغيب  ورابعا سلكوا اتباع المتشابه  لم لم يكن احد من اهله ويوفق في رد المتشابه للمحكم
بل كانوا يخوضون في المتشابه ويضربون ايات الله بعضها ببعض قد يردون الاية باية يردون الاية بحديث يردون الحديث بحديث او الحديث باية وهكذا مما سلكوه وذلك لجهلهم باصول الاستدلال
وهم يستدلون بالمتشابه او يخوضون فيه او يأخذون به وخامسا من الامور التي ضل بها كثير من اهل الاهواء خاصة في مسائل الصفات. صفات الله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله
قياسهم الغائب على الشاهد خلاص في الامور الغيبية المشاهد عندهم وما عرفوا اصول التسليم لخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فظلوا بذلك واضلوا وسادسا واخيرا من اسباب الخلل في منهج الاستدلال عند اهل الاهواء والبدع والاحتراق
انهم يتعلقون بالشاذ او الغريب من الادلة والمقالات والاراء فيفتنون بذلك ويفتنون غيرهم. وسبب ذلك انهم لما حادوا عن الدليل الصحيح وعن المنهج السليم في الاستدلال صاروا يتعلقون باي شيء ولو بالاوهام
او بالرمزيات او الاشارات او المقالات الشاذة او الغرائب من اللغة يتمسكون باي شيء يتذرعون به الى بدعتهم وهذه الاصول لا تعني جميع اسباب خلل الخلل في منهج الاستدلال فهناك قواعد كثيرة لكن هذه لعلها اهم الامور التي يرجع
اليها كثير منها وسنتحدث عن كل واحد على حدة في دروس قادمة ان شاء الله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
