الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد نستأنف درسنا مستعينا بالله وقد وقفنا في الاهواء على ان من اصول اهل البدع والاهواء الخلل في منهج الاستدلال واخذنا اهم هذه الاصول التي
ظلوا فيها في مناهج استدلالهم على القضايا العقدية والشرعية ذكرت في الدرس الماظي هذه الاصول اجمالا وهي ستة تعويلهم على العقول والاراء والاهواء في العقيدة والغيبيات هذا واحد تحريف الكلمة عن مواضعه. والثالث تأويل وما يلتحق به. والرابع اتباع المتشابه. والخامس قياس الغائب على الشاهد
والسادس التعلق بالشواذ من المقالات والاراء ونحو ذلك ونبدأ بالاعتماد على العقول. وعلى الرائي في الاستدلال على مسائل العقيدة والامور الغيبية وامور الدين اهل الاهواء والبدع والافتراض حين قلت بضاعتهم من العلم الشرعي
وهذي سمة عامة فيهم وحينما جفوا الاثار والسنن التي كان عليها السلف الصالح واستهانوا بنصوص الشرع وحينما عدلوا عن اتباع سبيل المؤمنين. المتمثل بمنهج السلف الصالح لجأوا الى الاعتماد على الرأي والاوهام والتخرصات والفلسفات في منهج الاستدلال
ولذلك حذر السلف رضي الله عنهم من هذا النهج في وقت مبكر وحذروا من غوائله ومن اصحابه اصحاب الرأي في الدين فعن عمر قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال اياكم واصحاب الرأي فانهم اعداء السنن اعيتهم السنن ان يحفظوها
وتفلتت منهم ان يعوها وسئلوا يعني لما اعرضوا عن السنن ولم يحفظوا النصوص قال وسئلوا فقالوا في الدين برأيهم. بمعنى انهم لما قلت بضاعتهم من العلم الشرعي لم يتورعوا عن عن
ان يقولوا على الله بغير علم كما يفعل كثير من المسلمين اليوم بجرأتهم على القول على الله بغير علم وتسابقهم على الخوض في الغيبيات وقضايا العقيدة ومسائل الدين والاحكام. من غير دليل ولا
وذكر عمر رضي الله عنه ان هؤلاء هم اعداء السنن وهم اهل البدع والاهواء والافتراق والافتراق جميعا. من مقل او مكثر من هذا المنهج. وقد وصف ابن عمر القدرية وهم
من اول من اه توسع في مسألة الاعتماد على الرأي بعد الخوارج والرافضة قال ابن عمر عن قدرية ان القدرية حملوا ضعف رأيهم على مقدرة الله وقالوا لم تأملوا دقة دقة دقة العبارة وعمقها وما فيها من معاني
يكن قدرية الذين قالوا بالقدر انكروا ان يكون الله عز عز وجل قدر افعال العباد حملوا ضعف رأيهم بمعنى انهم جعلوا رأيهم هو المحكم في الدين. حتى انهم حكموه على اقدار الله عز وجل
حملوا ضعف رأيهم على مقدرة الله وقالوا لم؟ يعني لما في افعال الله تساءلوا قال ولا ينبغي ان يقال لله لم؟ لانه عز وجل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
فهذا الاصل من ابرز اصولهم وسيأتي الحديث عنه تفصيلا في حلقة مناهج اهل الاهواء وسماتهم في الكتاب الثالث بعد هذا الكتاب فالى حينه ان شاء الله نسأل الله السلامة العافية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
