الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه اه نبدأ درسنا اليوم  موضوع التعلق بالاقوال او العقائد الشاذة في الحديث عن الاهواء والافتراق والبدع واسبابها. من اسباب
كثير من اهل الاهواء والبدع والافتراق واغترار ايضا كثير من جهلة المسلمين بهذه البدع والاهواء والافتراق تعلق اصحاب القلوب المريظة او الجهلة بالاقوال والمواقف والمقالات والعقائد او الاراء الشاذة التي احيانا
تحدث من المنتسبين للسنة. منتسبين لاهل السنة والجماعة سواء من العلماء طلاب العلم او من دونهم وسبقت الاشارة الى مثل هذا اكثر من مرة. لكن نظرا لان الحديث اليوم سيكون عن اصل من اصول كثير من اهل
الاهواء والافتراق والبدع الى يومنا هذا. ولان هذا الاصل المنحرف الضال الذي هو من الشبهات ومداخل الشيطان على الناس يحسن ان نقف عند هذه المسألة وقفة مع الامثلة وساركز على الامثلة التي تثار
الان على شكل مطاعم على نهج اهل السنة والجماعة نهج السلف الصالح. بسبب هذا الاصل وقبل ان ابدأ بذكر هذا الاصل والتفصيل فيه والنماذج احب ان اشير الى امر وهو ان الله عز وجل ابتلى العباد بالشر والخير فتنة. وانه لا معصوم من الوقوع في الخطأ
ايا كان في الدين او في العبادات او في العقيدة او في الاحكام او في الاخلاق لا معصومة من الوقوع في هذه الامور التي ربما تخل بسلوك المسلم وعقيدته الا الرسول صلى الله عليه وسلم
اما بقية البشر فانهم بصفتهم بشر قد يقع احد منهم في مقالة شاذة او في خطأ في العقيدة غير مقصود او في بدعة غير مقصودة او في معصية او في سلوك يعني وامور تقدح
اخلاق وان حدث هذا الخطأ على هذا النحو من عالم فهو من باب زلات العلماء وان حدث من من هو دون العالم فقد يكون عن اجتهاد خاطئ. وقد يكون بمثابة الزلة وقد يكون خطأ. يعني اثم
المسلم قد يقع في الاثم وان كان مستقيم العقيدة وان كان مستقيم الخلق والسلوك كما آآ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله احد الصحابة عن مؤمن ايزني مؤمن؟ قال نعم الى ان ذكر اخلاق كثيرة من
كبائر الذنوب ثم قال اكد المؤمن؟ قال لا اه الى اخر ما هو معروف من تقرير الشرع لوجود الخطأ من المسلم حتى المستقيم على الحق وعلى هذا فان يجب ان نفرق بين في تقرير الحق بين اصل الحق. المتمثل في دين الله عز وجل في الكتاب
السنة في سبيل المؤمنين وفي مناهج ائمة الدين مناهج السلف الصالح. وبين اخطاء الافراد. فالدين الحق لا يمكن ان يختلط به الباطل. والمنهج الحق لا يمكن ان يلتزم تلتبس به المناهج الباطلة. وما عليه جملة المؤمنين من الحق
لا يمكن ان ايضا يلتبس امره على المسلمين. المناهج التي عليها السلف في العقيدة والعمل والمناهج والمواقف والاصول والمواقف هذه كلها لابد ان تكون سليمة. ولا يمكن ان ان يقع خطأ يؤدي الى انحراف اصل من اصول الدين او انحراف الناس
كلهم في اصل من اصول الدين لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذه قاعدة مجمع عليها لا تجتمع امتي على ضلالة اذا كان الامر كذلك اذا ما يقع من اخطاء وتجاوزات سواء كانت عقدية. او كانت في المناهج او كانت في المواقف
او في الاحكام او في غيرها من بعض الائمة او من دونهم انما هي اخطاء يتحملها من وقعت منهم ولا يتحملها منهج السلف ولا تحسب عليه في مناهج اهل الهواء والافتراق والبدع في استدلالهم على خروجهم عن منهج ائمة السلف
او في قدحهم منهج السلف الصالح وعقيدة اهل السنة والجماعة التعلق ببعض الاقوال والافعال والمواقف الشاذة والنادرة والتي هي على خلاف قول وفعلي واعتقاد ائمة السلف والتي قد تصدر من بعض العلماء وهذا ما فيه فتنة لبعض من يقع في
ما عليه جمهور السنة والائمة ولهذا امثلة مثلا آآ وقعت بعض الاراء التي خلاف قول الجمهور او ربما تكون شاذة عن اجتهاد حتى من الصحابة. كان في عائشة رضي الله عنها
مطلقا مع انه عند التأمل قد يحمل نفي عائشة للرؤيا على نفي الرؤيا العينية كما هو معروف وكقول ابي حنيفة بالارجاء ولا شك انه بدعة لكن لا يقال يقدح في امامة ابي حنيفة لانه تأول
وكتعلق بعض الناس الذين يستجيزون الخروج على الائمة المسلمين بموقف ابن الزبير او ابن الاشعث وسعيد بن جبير في دعواهم جواز الخروج على ائمة المسلمين وكذلك كما يحدث من بعظ افراد السلف احيانا من الاطراء
للمشايخ او للعلماء احيانا يتجاوزون فيها الحد الشرعي الى حد يشبه اطراء الرافضة ومبالغة الرافظة والصوفية في وصف ائمتهم الاولياء ونحو ذلك. ايظا التكفير احيانا والسباب والشتم من بعض ائمة السلف لمن لا يستحق ذلك
وهذه امور لها ظروفها وملابساتها لكنها مع ذلك قد تكون خطأ يجب ان نعرف هذا قد تكون خطأ من العالم. لكنها ليست محسوبة قطعا على منهج السلف ومع ذلك فانه في الاونة الاخيرة ظهرت يعني
دعاوى تستهدف الطعن في منهج السلف بل والطعن في ذمة السلف ودينهم وسبق الاشارة الى شيء منها من خلال حديثي عن المنهج الذي سلكه احد المعاصرين في اه استقراء كتب السلف وامليت عليكم نماذج
من هذا لكن اعيد بعض النماذج لتكون متممة لهذا الدرس فمثلا آآ ادعى كثير من خصوم اهل السنة والجماعة ان عقيدة السلف احيانا يقولون الحنابلة بعد مذهب الامام احمد تقوم على التكفير والشتم والطعن واللعن آآ نحو ذلك مما
من افواه الكذابين على السلف او من بعض ائمة السلف الذين وقع منهم خطأ تجاه الاخرين او حسبوا المواقف الصحيحة ضد اهل الاهواء والبدع والافتراق الذين يستحقون الشتم حسبوها من باب الشتائم غير المشروعة فخلطوا بين الحق والباطل وصوروا السلف على انهم اصحاب الشتم وسب ولعن وطعن الى اخره
ومثل دعوى الغلو في الشيوخ والائمة. هؤلاء اخذوا او التقطوا بعض العبارات من تعبيرات اهل السنة والجماعة في وصف وفي تراجم بعض العلماء. وكانت هذه العبارات فيها نوع من فيها نوع من المبالغة احيانا
في الوصف والاطراء لكنها اما تكون من باب اه المبالغات التي لا تقصد معانيها وهذا كثير في والمدح او تكون من باب الزلة التي قد يقول ويفعلها بعض العلماء اه كذلك اه دعواهم بناء على ذلك ان كثيرا من مواقف السلف
سواء كانت قولية او فعلية تجاه خصوم السنة والجماعة انها ردود افعال مجرد ردود افعال ولذلك اوهموا بعض شبابنا ان عقيدة السلف ما بنيت على اصول شرعية انما بنيت على مواقف شخصية
اه كذلك التقطوا بعض العبارات والمواقف ممن زلوا من منسبون للسلف او من علماء السلف جعلوا منها منهج وسموه تشريع الكراهية والتنازع بين المسلمين الى اخره مثل هذه الامور في الحقيقة
نحتاج الى عناية من طلاب العلم المعاصرين اليوم لانها اصبحت وسائل يعني لهؤلاء ملبسة على شبابنا ثم انها ادت الى مواقف مضطربة القليل من الشباب ممن وفق لرد هذه الشبهات ووفقها الله عز وجل
تحصن بعقيدة سليمة والتسليم والرضا بدين الله عز وجل. لكن هناك آآ صنفان تأثرا بهذا الاتجاه. صنف صار عنده فعلا نوع ما يسميه آآ ممكن تردد او اضطراب في فم عقيدة السلف. وهذا مع الاسف كثير
وان كان بقي على الاصل على السلامة لكن وقعت هذه الشبهات في نفوس كثيرين موقع وظنوا ان لبعضها وجاهة. وصرح كثير منهم بذلك. في مجالس خاصة وعامة وفي مقالات وكتابات. ان هذه المطاعم في شيء منها
وما عرفوا المسلك الذي سلكه هؤلاء المبطلون في اه ما اشرت اليه من انهم التقطوا هذه المواقف الشاذة او انهم ايضا جهلوا اصل مقالات السلف واسبابهم. وصنف ثالث وهو مع الاسف ايضا هو الذي اصبح الان
يعني يعلن مبدأ تجريم السلف وتجريح منهج اهل السنة والجماعة والطعن فيه اصوله وجذوره لا في فروعه من اصوله وجذوره. وهذه الطائفة الان بدأت تكتب وتخاطب جمهور الناس من خلال المجالس
ومن خلال الملتقيات ومنتديات كبيرة ومن خلال محاضرات ومن خلال مقالات نشرت في كثير من الصحف في الداخل والخارج ومن خلال ايضا مؤلفات صدرت في السوق الان فهذا امر في الحقيقة خطير يجب ان نتنبه له وكله راجع الى ما قلته لكم. يعني ان هؤلاء تعلقوا بشواذ المواطن
قف وجعلوها اصول سواء عن جهل او عن قصد سيء وهو الغالب لان احوالهم تنبيء عن ذلك لان الذي يقول عن جهل لا يمكن ان يجرؤ الى تجريم الصحابة والتابعين وتابعيه
وان اشتبهت عليه الامور. فلا يجرؤ على تجريم الصحابة والتابعين وائمة السلف الا من في قلبه مرض قطعا. نسأل الله السلامة والعافية. وصلى الله وسلم نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
