الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درس هذا اليوم كالمعتاد نبدأ بنبذة في اسباب نشأة الاهواء والافتراق والبدع. وبدأنا في رابعا وهو الجدل والخصوم
وبين ان الجدال والخصومات اعظم وسيلة لنشر الاهواء. كان من المفيد الاشارة الى اهم النصوص التي وردت في في كتاب كلام الله عز وجل في كتاب الله عز وجل. وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن الجدال والمراء في الدين ثم
نماذج مما ورد عن السلف في ذلك. والان آآ لعلهم المناسب ان نقرأ آآ النصوص لان آآ الوقت التي سنأخذها ستكون بعد آآ سرد النصوص الواردة في ذلك. نحن الان في صفحة
مئة واربعين وقفنا على ثانيا النهي عن ذلك اي عن الجدال والخصومات والمرأة في الدين في القرآن والسنة واثار السلف اقرأ صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. ثانيا النهي عن ذلك في القرآن
والسنة واثار السلف. ولذلك اشتد النهي في القرآن والسنة عن ذلك. وبين الله تعالى ان ذلك من مناهج المعاندين الضالين اهل الاهواء وخصوم الانبياء ونهى عنه الا بشروط. فقال تعالى ما يجادل في ايات الله الا الذين
فلا يغررك تقلبهم في البلاد. كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم. وهمت كل امة برسولهم ليأخذ خذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فاخذتهم فكيف كان عقاب؟ وقال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب
الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم. وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد. ونحن له مسلمون. وقال سبحانه وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا بالحق
واتخذوا اياتي وما انذروا هزوا. وقال ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وقال ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. وانه لفسق. وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم. ليجادلوكم
وان اطعتموهم انكم لمشركون. وقال الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار. وقال ان الذين يجادلون في ايات الله
بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه. فاستعذ بالله انه هو السميع البصير. وقال المتر الى الذين يجادلون في ايات الله انى يصرفون. كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المراء والجدال
في الدين قال صلى الله عليه وسلم ابغض الرجال الى الله الالد الخصم. وعن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل. ثم تلا هذه الاية
هل هم قوم خصمون؟ واعظمهم المراء في القرآن لانه كلام الله. لذلك فان المراء فيه نوع من الكفر. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مراء في القرآن كفر. وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب. الى قوله وما يذكر الا اولو الالباب. قال فاذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله عز وجل فاحذروهم
تحذير السلف. نقف عند هذا اه من الامور التي سبق الكلام عنها اكثر من مرة ما يتعلق بشروط الجدل الجائز لان الاصل في الجدال والخصومات والمراء الاصل فيها المنع والتحريم. الا بشروط ولذلك تجد
ان نصوص القرآن والسنة تحرم واحيانا تستثني الجدال المشروط كما قلت اشرت قبل قليل انه سبق الكلام عن هذا اكثر من مرة لكن لعلهم المناسب ان آآ نقف عند ما يحدث من كثير من طلاب العلم اليوم
الشباب الذين يهتمون بالدعوة الى الله عز وجل خاصة عبر الوسائل الانترنت والفضائيات وغيرها وهو ان كثيرا منهم يلجأ الى الجدل والخصومات والبراء في الدين ظنا منه ان ذلك من نصر الاسلام والحق
لا شك ان الرد على المخالف من اصول السنة. لكنه مشروط من شروطه  واهم هذه الشروط اولا ان يكون الراد لديه علم وتمكن في المسألة التي يرد فيها وثانيا ان يكون بينه وبين المردود عليه قدر مشترك من ما من القواعد والظوابط والنصوص التي
يتحاكمون اليها والامر الثالث انه ينبغي بل يجب على الراد على المبتدع ان يقف عند حد فلا يتجاوزه وهو ان يبين الحق بدليله ووجه الخطأ عند المخالف يبين الحق بدليله ووجه الخطأ عند المخالف
ولا يزيد وان لا يتجاوز الحق في في العبارات. فلا يسب ولا يشتم ولا يخرج عن الشمت والهدي الشرعي فيبجب ان يكون منضبط بالضوابط الشرعية في اختيار الالفاظ والاساليب والا يتكلم بامر لا يعلمه. لا يقول على الله بغير علم
ولا يستفزه الخصم الى امور لا تجوز شرعا. ايضا لا يلتزم بلوازم لا يعرف انها تؤدي الى الحق او انها تقوم على الحق لا يلتزم بلوازم لئلا يؤدي ذلك الى موافقة اهل الباطل. من حيث يشعر او لا يشعر. ومن هنا احب انبه
الى موعظة وعبرة نستفيدها من كثير من قصص التاريخ الثابتة وهي ان الذين تجاوزوا هذا الاصل وان كانوا اصلا على السنة الذين تجاوزوا الشروط والضوابط الشرعية للجدال ولم يقفوا عند الضوابط والحدود التي
هي استثناء في الشرع وقعوا في لوازم باطلة ادت الى ان كانت جذور للافتراء فعلى سبيل المثال الذين بالغوا في نقاش الفرق الاولى ولم يقفوا عند الحد الشرعي يعني ما روا وجادلوا وتمادوا تأثروا. بعضهم دخل في هذه الفرق وبعضهم دخلت عليه نزعات اهواء
كذلك الذين يعني آآ خرجوا عن اصول السلف في الرد على المخالف عندما آآ عندما ظهرت اراء الجهمية معتزلة خاصة القرن الثالث. ولم يأخذوا بنصائح السلف ولم يلتزموا مناهجهم. صارت على ايديهم نزعات
الافتراء وعلى سبيل المثال ابن كلاب والاشعري ابن كلاب كان من اهل الحديث من طلاب العلم في الحديث. لكن لكنه آآ يعني احتسب على على فاكثر من جدارهم ونهاه السلف قالوا انك تماديت في الجدال وهؤلاء اناس ليس غرضهم الحق من كان غرضه الحق يكفيه ان
استدلوا بالكتاب والسنة فأبى ان يأخذ بنصيحة الشيخ وتمادى الى حد المراء والجدر والوقوع في لوازم فلما تمادى التزم لوازم باطلة فنشأت عنده بذرة التأويل. ووافق الجهمي والمعتزلة في بعض اصولهم
وانشأ ما يسمى اه يعني تأويل تأويل صفة الافعال لله عز وجل وان الصفات الفعلية لا تتعلق بالارادة. لا تتعلق بارادة الله عز وجل. ومعلوم قطعا من كلام من تلاميذك الاشعري ان ابن
انما قال بهذه المقولة لانه الزم بها بسبب الجدال والمراء. من قبل المعتزلة. فنشأت عنده نزعة تأويل الصفات الفعلية لله عز وجل. ثم كبرت عند الاشعري. كما نشأت عند الاثنين اه نزعت اه
احلال علم الكلام وقواعد علم الكلام من اجل الرد على المخالفين. حتى صارت بينهم وبين السلف كلام طويل يعرف هذا من خلال قصة الاشعري مع الامام البربهاري. حينما اصر الاشعري على انا لا نستطيع ان نقول بان علم الكلام لا يفيد ابدا او انه غير مشروع ابدا
انما قد يفيد الى اخره. وان كان الاصل انه منهج باطل لكن مع ذلك قد نستفيد منه في نصر الحق. فلما اصر كانت هذه نزعة الاشعري نزعه عنده فتحت باب التأويل ونشأ عن ذلك مذهب الاشاعرة ومذهب الماتريدية. الذي بقي في الامة الى اليوم. اعود واقول
هذا اعظم سبب له هو الخروج عن الحد الشرعي في المراء والجدال لاهل الاهواء والبدع والافتراء والوقوع في الخصومات من غير ضوابط شرعية. وان كان عن تأول وقصد الحق. فلذلك ينبغي لطلاب العلم الان الذين يعني
ان بروا للاحتساب جزاهم الله خير من خلال وسائل في الرد على المخالفين الا يتجاوز الحدود الشرعية ولا يأسفون على الناس ليس عليكم هلك هداهم لان الناس اذا يعني ابوا ان يقبلوا الحق فمالك فليس من شأنك ان تخرج عن الضوابط الشرعية
لاجل الزامهم او ان يعترفوا الى اخره. ليس هذا لك. انما لك ان تبين الحق بدليله والمجادل وصاحب الشبهات تقيم عليه الحق وترد على شبهاته ثم تقف ان استدرجك الى
فتقول هذا ما عندي وهذا هو الحق. ان قبلت الحق فهو من فهو من من يعني توفيق الله لك. وان لم تقبل الحق فهذا واجبنا نحوك ونحو الامة ثم لا ننسى ان ان مثل هذه الامور ينبغي ان نسلك فيها مع مع اقامة الحجة والرد مسلك الموعظة
لان الناس هدايتهم تبدأ بتوفيق الله بالقلوب لا بالعقول اذا لم تهتدي قلوبهم لا تنفعهم الاعترافات العقلية ويصرفهم الهوى وان اقرت عقولهم السلف يخلطون الرد بالموعظة. الرد بالموعظة. يخوف هذا المخالف بالله عز وجل
وتستنهض فطرته وما عنده من كوامن الخير في الفطرة والعقل السليم لكن يكون الامر مجرد اقناع عقلي. فهذا وسيلة قد توصل الى الغاية ما لم يكن هناك تحريك للقلوب. نسأل الله
التوفيق والسداد ثم ننتقل الى درسنا الاخر. آآ هناك تساؤل يدور في اذهان بعض طلبة العلم وهو الاحتساب في الجدال في بعض الوسائل الاعلامية من حيث جدواها في التأثير موضوعية ونزاهة ادارة الحوار او اولوية هذا العمل مقارنة بطلب العلم والتردد
والتزود منه مقارنة بالدعوة المجردة من الجدال. ولو اعدتم شروط الجدال الجائز انا الحقيقة ما تكلمت اه كلام مستقل في شروط الجدال. انما قلت اذكركم بما سبق لانه سبق ان طرح موضوع الجدال اكثر من مرة. بالتفصيل احيانا يصل الى حدود
واكثر ولعل الاخوان في دار الراية يعني يفردون هذا اذا امكن او يدلون على الشريط اللي فيه موضوع الجدال اه صوته ضوابطه لمن اراد ان يتزوج اما الاحتساب في الجدال في بعض الوسائل الاعلامية تنطبق عليه الشروط في التي ذكرتها والتي سبق الاشارة اليها
واما مشيت الاولوية موضوعية نزاهة ادارة الحوار هذه مسألة يحكمها الحاصل الواقع كل قضية لها ملابسات فمثلا اذا كنت تريد ان تساهم في فضائية تعرف ان الذي يدير الحوار صاحب هوى آآ يعني يتصرف تصرفات آآ توقعك في حرج
وهو حاصل الان في مثل الجزيرة التي تدعي انها جاءت لتكسر نطاق التعصب وانها تريد الموظوعية. من خلال ما عرفته عن هذه البرامج اللي تطرح فيها ان القائمين على ادارة الحوار من الخبث بمكان. وثبت انهم يحجبون صاحب الحرم
ويقطعون كلامه قبل ان يكمله. واذا جاء من يهواه ويهوونه داخلوا معه مداخلة تؤيده. وظخموا من كلامه وجعلوا كلامه شوفوا الصور هؤلاء الذين جاؤوا وادعوا ويدعي بعض طلاب العلم انهم هذا هؤلاء سيكسرون حاجز ما يسمونه بكتم الاراء مع ان عندنا ما عندنا كتم اراء
الحمد لله عندنا ظبط اراء الظبط ليس كثير الحقيقة انه مثل هذه الامور لابد ان يعني يكون طالب العلم اه لكن لا يعني ذلك عدم المشاركة مطلقا اذا وجد في نفس القوة
الشجاعة وامن من مثل هذه الامور لا حرج. يعني ينبغي ان يعمل ما يستطيع. وكذلك علوية هذا العام مقارنة بطلب العلم الاولويات تختلف من شخص الى شخص بل الاصل في طالب العلم الذي بيتلقى ان يشارك امته ومجتمعه ويشارك المسلمين يدافع
عن دينه ويرد على المخالف حتى وان كان يطلب العلم. ليس بين هذا وهذا طبعا لكن لو كان الردود تأخذ وقته بحيث ينقطع مع العلم ينبغي ان ينظر في الامر ان كان اصلا متسلح في العلم
فلا مانع انه يكون اكثر جهدا في الردود. واذا كان لا بالعكس لا يزال ناشئ او ما تسلح في القضية التي يريد ان يتصدى لها ينبغي ان يهتم بالاهم والغالب ان من تزود في العلم يستطيع ان يجمع بين هذا وهذا والله اعلم. يقول نريد اليوم
في حكم استخدام الشباب الملتزم للانترنت. حيث نرى في الفترة الاخيرة كثرة المنتكسين بسبب ذلك الامر. والله هو هو الحقيقة الانترنت يعد من من الفتن. من الفتن الحادثة لكن الامتناع عن الاسهام منه مطلقا
اخشى انه يكون فيه يعني ظرر على الامة وايظا الاذن في مطلقا اكيد انه في طرب سيبقى آآ هذا آآ الامر يضبط بالضوابط الشرعية. من جاء يستشير وهو جاد. نقول له يجب ان ان يعني آآ تظبط نفسك
بضوابط معينة وان تقتصد في في العمل ولا يأخذ وقتك وجهدك ويشغلك عن ذكر الله وعن اعمال الواجبات وان يعني تستخدمه على الوجه المشروع الى اخره. فانا اقول اذا كان الان هذي بلوى عمت وصارت وسيلة لنشر الشر والخير
وانه بامكان المستخدم للانترنت ان يعني يستخدم هذه الوسيلة على الوسيلة على وجوه شرعية. لانه الانترنت تتحكم فيه اكثر مما تتحكم في الفضائيات يديرها غيرك. لكن اذا كان لك موقع انت تتحكم فيه
سيبقى عاد مدى انضباطك انت بالقواعد الشرعية ومدى ادراكك المصلحة واستشارتك لاهل العلم هذا هو يعني المهم في الامر فانا اقول منع مطلقا فيه نظر وايضا اطلاق للناس ايضا فيه نظر فهو من البلاوي ومن المصائب التي يعني لا خيار
لنا فيها الاخيرة ولو منعنا ما استطعنا هو طوفاننا طوفان عم الدنيا كلها واصبح وسيلة يعني من سائل التي دخولها ضروري في تقرير الحق والدفاع عنه وحماية الامة ولو بقدر
ولابد ان يبذل اهل الخير جهودهم في الاسلام في هذا المرفق. وان كان غيرهم اكثر بكثير لكن الله عز وجل يسدد ويبارك. والناس والمسلمون اذا بذلوا جهودهم في استخدام هذه الوسائل على الوجه المشروع. وان كانت جهودهم متواضعة وقليلة. لكن الباقي على الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها
يقول اذا بذلوا جهودهم بصدق واخلاص فان الله سيبارك بها وان كانت من حيث الكم والحجم والعدد اقل من جهود الاخرين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
