الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا وقد في اسباب الاهواء والاحتراق والبدع الى العجمة وضعف اللسان العربي
فان من اسباب وقوع كثير من الاهواء والبدع والافتراق الانحراف عن نهج السنة سواء في الاعتقاد او العمل او الخروج عن سبيل المؤمنين قلة فقه العربية او ضعف في الفقه العربي
مع ما يعني يصاحب ذلك من اسباب اخرى للانحراف مثل عدم الرجوع الى الراسخين في العلم وعدم الاخذ اخذ العلم عن طريقه السليم وعن المنهج الامثل ومثل ايضا مخالطة اهل الاهواء والبدع والافتراء فان هذه الاسباب اذا اجتمعت
وغيرها كذلك اذا اجتمعت مع ضعف اللغة والانحراف في منهج الاستدلال فان صاحب الهوى قد يستدل بالدليل على غير وجهه الشرعي الصحيح خاصة بعد الشيوع العجمة بعد عصر الصحابة رضي الله عنه. وان كانت بوادر ضعف العربية بدأت في اخر عهد الصحابة لكن
ومع ذلك كان الدين قويا والسنة عزيزة. وكان الناس يرجعون الى اهل العلم واهل الاهواء. الذين خرجوا كالشيعة والخوارج وكذلك القادرية فيما بعد كانوا من المنبوذين المعروفين عند عامة المسلمين وخاصتهم
لكن ومع دخول كثير من الامم غير العربية في الاسلام كثرة العجمة ومن ذلك آآ اولئك الذين انضووا تحت ومن اولئك والذين ضعفت عربيتهم اولئك الذين انضووا تحت لواءات الفرق
فلم يعودوا يهتموا بالعربية واخذتهم العصبية لاديانهم وشعوبهم ولغاتهم وان كانوا قلة. لان العربية يعني انتشرت مع انتشار الاسلام والقرآن لكن مع ذلك بقي اللحن وكثر وازداد حتى بين بعض ابناء العرب الذين خالطوا ابناء
الشعوب والجهل باللغة العربية يؤدي غالبا الى الجهل بالفاظ الشرع واحكامه. بل يؤدي الى الفهم الخاطئ المنحرف. للنصوص الشرعية  والرطانة والكلام بلغات الامم ايضا يؤدي الى انتشار عقائد تلك الامم وعوائدها كما هو معروف
في عصرنا هذا فان انتشار اللغات الاجنبية اه ساعد في انتشار اه ديانات اهلها وعوادهم واخلاقهم كما هو معروف وقد ادرك الصحابة رضي الله عنهم وكذلك السلف الاولون خطورة اللحن والعجمة وحذروا منها
وقد اثر عن عمر رضي الله عنه انه قال انما هلكت بنو اسرائيل حين حدث فيهم المولدون اتباع سبايا الامم والمولدون هم الذين ولدوا من النساء اللاتي لسن من بنات العرب من العجم. فنشأوا في بيوتهن
وتربوا على رطانتهن او لهجتهن المكسرة. فلما قرأوا القرآن وسمعوا باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يفقهوها على على اللسان العربي المبين. ويقال ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه مر برجل له سمت. فقال
امن اهل خرسان انت؟ قال لا. قال امن اهل فارس انت؟ قال لا. قال فمن انت؟ قال انا من اهل الارظ. قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لا يزال الدين معتدلا صالحا ما لم يسلم نبط العراق. فاذا اسلمت نبط العراق اوغلوا في الدين وقالوا فيه بغير علم فعند ذلك يهدم الاسلام وينسلم بذلك الى ضعف فقه هذا الصنف من العجم
ومن اسباب ضعف فقههم اه قلة علمهم بالعربي قال ما زال ما زال امر بني اسرائيل معتدلا ليس فيه شيء حتى نشأ فيه المولدون. ابناء سبايا الامم ابناء النسا التي سبت بنو
اسرائيل من غيرهم فقالوا فيهم بالراء فاضلوهم. وذلك ايضا من اسبابه عدم اعتماد اللغة الاصلية لغة الدين ولغة الوحي وعن الحسن رضي الله عنه انه قيل له ارأيت الرجل يتعلم العربية ليقيم بها لسانه ويقيم بها منطقه؟ قال نعم فليتعلمها فان الرجل
فان الرجل يقرأ بالاية فيعياه توجيها فيهلك يعني يعجز عن توجيه معنى الاية فيهلك. وذلك انه قد لا يفقه العربية. وعنه ايضا قال اهلكتكم العجمة. تأولون القرآن على غاية تأويله وللشاطبي في هذا المقام كلام جيد يرجع اليه لانه قعد لهذه المسألة تقعدا طيبا وظرب امثلة على الانحرافات
البدعية التي وقعت من بعض اهل الاهواء بسبب قلة فهمهم وفقهم للعربية فوقعوا في امور يضحك منها العقلاء الذين يدركون فقه العربية والان ننتقل الى درسنا الثاني نعم ذكرنا النصوص
اقول ذكرنا نصوص تجاوزنا تحذير السلة من خصومات  سهلة يعني هي نصوص مأثورة عن السلف. يكفي ان يرجع اليه الاخوان هي امتداد للاحاديث والنصوص التي وردت في القرآن والسنة عن في النهي عن الخصومات
فليرجع اليها. هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
