السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف الدرس وقد وصلنا في اسباب الاهواء والاحتراق والبدع الى ان من اهم هذه الاسباب
الجهل والاعراض الظلم. والجهل انواع كثيرة. لكن لو استقرأنا اسباب وقوع كثير من اهل الاهواء وبخاصة من ينتسبون للعلم او الرؤوس الذين يقررون ينشئون الاهواء ويدعون اليها وجدنا ان من سماتهم الجهل بمذهب السلف
وهذا الوصف قاسم مشترك عند الغالبية من اهل الاهواء والبدع والاحتراف. حتى ممن وصفوا العلم فانهم قد يكونوا ممن لهم علم بكسائر التخصصات الشرعية. لكنهم يجهلون دقائق مذهب السلف اعني بذلك ممن ينسبون الى اهل العلم من الذين فارقوا السنة والجماعة وبخاصة من المتكلمين. اهل الكلام
الاشاعرة والماتريدية والكلابية والكرامية ومن سلك سبيلهم فيهم علماء التفسير وربما في الحديث ايضا وفيهم علماء في الفقه والاصول واللغة وفي سائل التخصصات الشرعية ولكن نجد الكثير منهم الغالب يجهلون اثار السلف
واصول السلف بل والمناهج التي استقر عليها مذهب السلف في التلقي والاستدلال وفي مفردات مسائل العقيدة وكثير منهم اوتي من هذا الجهل. تأتي امثلة بمثل ذلك. يقول ابن القيم في تقرير هذا
الامر في اهل الكلام الذين فظلوا طريقة الخلف على طريقة السلف يقول فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف والكذب عليهم. طبعا الكذب لا يأتي من يعني العلماء الذين ذكرت اوصافهم انما اتى من قبل
لبعض اصحاب المقالات من متكلمين مثل البغدادي والشهرستاني والرازي في ظهر ان هؤلاء ظهرت منهم شيء من التقول على السلف. كما سيأتي بيانه. يقول جمعوا بين الجهل بطريقة السلف والكذب عليهم وبين الجهل والضلالة بتصويب طريقة
وسبب ذلك اعتقادهم انه ليس في نفس الامر صفة دلت عليها هذه النصوص صفة صفة لله عز وجل. فلما اعتقدوا التعطيل وانتفاء الصفات في نفس الامر ورأوا انه لابد للنصوص من معنى بقوا مترددين بين الايمان باللفظ وتفويظ المعنى وهذا الذي هو طريقة السلف عندهم
كان يزعمون ان طريقة السلف هي التفويظ بينما السلف لا يفوظون السلف يثبتون حقائق صفات الله عز وجل بل وحقائق جميع الامور الغيبية فلا يفوضونها على الفهم الذي فهمه المتكلمون عن السلف. قال وبين صرف اللفظ عن حقيقته وما وضع له الى ما لم يوضع
ولا دل عليه بانواع من الاعجازات يعني انهم يصفون اللفظ والمعنى ويصرفون الحق بالماع من الاجازات والتكلفات التي هي بالالغاز حاجي اشبه منها بالبيان والهدى. ثم ذكر شيء من ذلك
وشيخ الاسلام ايضا ابن تيمية ذكر صورة من هذه او هذه الصفة قالوا ان القول مأثور عن عن السلف والائمة الذي يجمع الصحيح من كل قول فلا يعرفونه ولا يعرفون قائله
ثم ضرب مثلا بالشهرستاني. الشهر الثاني يقول صنف الملل والنحل. وذكر فيها من المقالات والمقالات الامم ما شاء الله. والقول معروف عن السلف والائمة لم يعرفه ولم يذكره. نعم لم يذكره لكن قد يكون عرفه وجحده وقد يكون لم يعرفه وهذا هو الظاهر. ثم
ان هذا المسلك عليه القاضي ابو بكر وابو المعالي الجويني والقاضي ابو يعلى وابن الزاغوني وابو الحسين البصري ومحمد ابن الهيثم آآ في بعض الالفاظ ابن الهيصم وكلاها وكلهم من من اعلام المتكلمين. ونحو هؤلاء من اعيان الفضلاء المصنفين. نجد احدهم يذكر في المسألة في مسألة القرآن او نحوها
عدة اقوال للائمة ويختار واحدا منها والقول الثابت عن السلف والائمة كالامام احمد ونحوه من الائمة لا يذكره لا يذكره الواحد منهم يعني هؤلاء المتكلمين اه اقول هذا منهج سائد عند اكثر المتكلمين منذ عهد البغدادي
بل وحتى اوائل الاشاعرة مثل ابن فورك وابن الباقلاني. يظهر انهم يجهلون دقائق مذهب السلف. ولذلك لما نقلوها نقلوها مجملة ولم يعرفوها مفصلة. لكنهم لم يتقولوا على السلف انما الذين تقولوا امثال البغدادي والشيخستاني والرازي
معالي الجويني قبل ان يرجع للسنة وكثير من المتكلمين من المتأخرين. فانهم نسبوا الى السلف التجسيم والتشويه بل قالوا عن السلف باقوال لم يقولوا بها. والظاهر ان اكثر الاقوال التي نسبوها عن السلف هي اقوال قال بها بعض
سهلة اهل السنة التزموها وقالوا بها بعض جهلة اهل السنة من العوام واشباه العوام الذين بالغوا في اشباه الصفات ثم ايضا ان كثيرا من هؤلاء المتكلمين حملوا اقوال من نسبوا الى التشبيه. امثال المقاتلية والكرامية حملوا اقوالهم للسلف. آآ
وجعلوها من اقوال السلف وهذا لا شك انه من البهتان الشاهد هنا وهو ما اشار اليه الشيخ هؤلاء الذين جهلوا مذاهب السلف اولا نسبوا اليهم ما لم يقولوا به. وثانيا وصفوهم باوصاف المشبه والمجسمة
وثالثا ايضا قرروا ان السلف على نحو ما زعموا من التشبيه والتجسيم ولم يذكر عن السلف القول الحق الا القليل النادر بل للمتأمل للذين صنفوا منهم مصنفات في الملل والنحل والديانات والفرق مثل البغدادي والشيخستاني
يجد انهم ادخلوا مذهب السلف ضمن فرق المشبهة ضمن الفرق المشبعة لما ذكروا الفرق ذكروا آآ عدة فرق من معتزلة والجهمية والى اخره. ذكروا المشبهة وذكروا من ظمنهم السلف مذهب السلف. عدوهم
المشبهة هذا لا شك انه ناتج عن جهل بحقيقة مذهب السلف وهذا قاسم مشترك عند غالب اهل الاهواء في القديم والحديث ولذلك نجد ان اغلب الذين يتناولون كتب السلف من هؤلاء يتناولونها بافكار ومقررات مسبقة
بمعنى انهم يقرأون كتب السلف لا للاستفادة منها انما لنقلها. فهؤلاء لا يوفقون لفقه الحق لا يوفقون لفقه الحق تمر ابصارهم واعينهم عند القراءة وان اسماعهم عند سماع كلام السلف فلا تهتدي الى الحق
واكثرهم انما يقرأ كتب السلف لتصيد الزلات او لاتباع المتشابهات. او للاستدلال بزعمه على ما عند السلف. مما يظنون انه الانحراف او الباطل ولذلك لا يوفقون كما رأينا من نماذج من تكلمت عنهم في دروس ماضية ان الذين استقرأوا كتب
حكموا على السلف بانهم اه ليسوا على الحق وحكموا على مناهجهم بانها منحرفة. واخذوا ببعض الزلات او بعض الاستنتاجات بطريقة انتقوا فيها ما يصلح لهم من متشابه الاقوال وجعلوها مثالب على منهج السلف وعلى السلف انفسهم وهذا هو منهج
الهواء قديما وحديثا. نسأل الله السلامة والعافية هذا مطلب ولا مانع اني اقرأه لان في فائدة او في التنبيه عليه فائدة يقول لو تكرمت ان تكتب للناس رسالة عند عن الاشخاص
وحديثا ممن يظن انهم من المسلمين او من اهل السنة والجماعة حتى يعلم بهم الناس ما ادري قصده اهل الخير او قصده اهل الاهواء. اهل السنة وقصد اهل الاهواء لكن اه ما ارى ان ان تتوجه همة احد من طلاب العلم الى مثل هذا بخصوصه
يعني لا ينبغي لطالب العلم ان يكون همه ان يشهر احد بهذه الطريقة ان يشهر باحد بهذه الطريقة اه اهل السنة والجماعة ائمتهم الله عز وجل يرفع قدرهم ويضع في في قلوب العباد حبهم واعتبارهم بدون ما
نسلك الاساليب التي عليها الاحزاب والفرق وغيرها ممن يسلكون مسلك يعني الدعاية في لغة المعاصرين. طالب العلم اذا ما كانت سمعته بعلمه وبالنفع انتفاع الامة منه. فلا ينبغي بان نصنع له هالة اعلامية نتصنعها بتكلف وهذا مو مسلك شرعي ولا صحيح. ولا يجوز
المعهود عقلا وشرعا خاصة في اهل السنة. ان من كان فيه خير ونفع للامة والاسلام والمسلمين في تقرير السنة فان الله يرفع قدره بدون ما نتكلف له ذلك. وكذلك العكس كوننا يعني نتصيد او نتقصد
اهل الاهواء والبدع باسمائهم ثم نشهر بهم بطريقة غير يعني اه بطريقة ما تخالف المنهج الشرعي ان هذا سيؤدي الى التعاطف معهم ولاستفزازهم. وليس هو منهج شرعي وما دام ما دمنا نستطيع ان نعالج اخطاء الذين يقعون في الاخطاء بغير التشهير باسمائهم فهذا اولى واسلم
ان في حالات ضرورة يقدرها العلماء الكبار يقول ذكرت بان صاحب البدعة دائما لا يوفق للتوبة وان كان يبقى عنده الراسب من افكاره وان تاب يبقى عنده الراسب من افكاريه التي كان عليها
هل نعتبر هذا قاعدة عامة نعم القاعدة القاعدة العامة ان صاحب البدعة غالبا لا يوفق للتوبة اذا اصر على بدعته اذا اصر على بدعة فقام عليه طالما فعليه الحجة وبين وبان له الدليل فانه لا يوفق للتوبة. وذكرت السبب في ذلك. اسباب
لكن السبب البين الظاهر ان صاحب البدعة الله عز وجل يبتليه بان يحسن له الشيطان بدعته ويظن انها الحق. فهل تتوقعون من انسان يظن انه على الحق ان يتوب من الحق
فلذلك ما يوفق هذا شيء. الشيء الاخر نتكلم عن صاحب البدعة. يعني صاحب البدعة المؤصل المقيم على بدعته. المصر على بدعته. اما المبتدع التابع المبتدع العامي يستدعي الجاهل فقد يتوب
لانه جاهل لا يدري انه مبتدع. فاذا عرف انه مبتدع قد يتوب. القسط صاحب البدعة الذي يصر على بدعته ويعلنها فانه قل هذي قاعدة قاعدة حتى بالاستقراء. تاريخي هل سمعتم الفرقة انتقلت الى السنة
سمعتم بها في مدار التاريخ اللي يسمع الفرقة يعطينا خبر هذا يفيدنا ما اعرف فرقة من التي قامت في تاريخ الامة الى يومنا هذا رجعت الى السنة. اما الاشخاص فنعم قد يكون منهم من يرجع الى البدعة لكن نادر
ولذلك الذين تابوا من البدعة يعدون من ملايين البشر يعدون اعداد قليلة جدا على مدى التاريخ مما سمعنا بهم او كتب او او او سطر اسماءهم التاريخ اما قوله اه ان تاب يبقى عنده رواسب من افكاره التي كان عليها هذا هو الغالب. نعم هذه القاعدة. لكن للقاعدة
اما من عرفناهم ممن كانوا على بدع ثم تابوا منها فلا اعرف ان احدا منهم سلم من اوظار البدعة التي كان عليه الا البدع الصغار البدع الجزئية اما البدع المناهج نسميه مثلا بدعة المعتزلة بدع المعتزلة بدع الخوارج بدع المرجئة بدع
الجهمية. اه وهكذا بدعة الاشاعرة وما تريدية. فالذين كانوا على مناهج اهل البدع ثم رجعوا الى السنة يندر ان يكون منهم من يسلم من غوائل الخلفيات السابقة الا القليل. القليل موجود. لكن كما يقال ان النادر لا حكم له
تبقى القاعدة على العموم وكل قاعدة لها استثناءات. حتى القواعد الكونية التي جعل الله عز وجل سنن كونية. الله عز وجل احيانا يجعل في خرقها معجزات الدرس القادم ان شاء الله
احضر العناصر التي سبق تكلمنا فيها عن منحى ذلكم المفتون الذي طعن في منهج السلف  في كتاب قراءة قراءة في كتب السلف من اجل يعني عرضها على الاخوة الذين عندهم استعداد
يبحث في هذه العناصر كل واحد او اثنين ياخذون عنصر وانا ساحضر لهم ان شاء الله منهج للبحث من اجل ان نتعاون بتحضير رد موجز مؤصل لهذه الشبهات فمن عنده استعداد يتهيأ ان شاء الله الاسبوع القادم
هذا امر الامر الاخر احب ان اشير من اجل ايضا كل واحد يعرف ماذا نريد. اشير الى مجمل المنهج الذي سنسلكه الدخول في التفاصيل هذا فيما بعد وهو ان في الرد على هذه الشبهات التي اثارها هذا المفتون
سنسلك التالي اولا نؤصل كل قضية كما هي عند السلف مقتضى الدليل من الكتاب والسنة. يركز على تأصيل النقاط التي اثار عليها الشبهة تأصيلا اولا ثم اشارة الى الشبهة موجزة بدون تفاصيل ثم رد ايضا موجز
لاننا نريد ان يكون المسألة مجرد رد نريد ان يكون تحظير المادة العلمية مبني على المنهج الذي كان عليه السلف. تأصيل هذه القضايا اصلا لانه المطلوب منا اولا ان نحصن قلوب المسلمين ولا سيما الشباب الذين يقرأون ويطلعون على مثل هذه الشبهات نحصن نحصنهم بالمبادئ والاصول والمناهج
بحيث يحملون موازين ثم بعد ذلك نظرا للشبهة وجدت وطرحت الان وسمعت ان ان هذا الكتاب الان طبع وروج في كثير من الدول خارج المملكة المشاهدة بذلك ثقات ثقات وايضا صاحب هذا الرأي بدأ ينشر اراءه عبر الفضائيات
فلذلك نحتاج الى اننا فعلا بل يجب علينا وهذا فرض لا تعذرون فيه ان ندافع عن عقيدتنا وعقيدة السلف اه طبعا لا يمكن اه لا يمكن للجميع ان يفعلوا ذلك لكن نريد ان يتهيأ مجموعة ان شاء الله لهذا الغرض بحيث نجمع بين التأصيل والاشارة الى
ثم الرد الموجز رد منهجي تقعيدي لا تفصيلي. على اي حال نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
