بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك ومع تفسير القرآن العظيم ودرسنا مع تفسير ابن ابي زمنين وهذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق
السابع من الشهر السادس من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة الصورة التي بين ايدينا هي سورة المؤمنون طيب نبدأ على بركة الله تفضل اقرأ يا شيخ احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لشيخنا وللمستمعين والمسلمين اجمعين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال
رحمه الله تعالى تفسير سورة المؤمنين وهي مكية كلها قوله تعالى قد افلح المؤمنون يعني بالله وان يحيى عن سعيد عن قتادة انه قال ذكر لنا ان كعبا قال ان الله لم يخلق بيده الا ثلاثة خلق ادم بيده. وكتب التوراة
بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي. فقالت قد افلح المؤمنون وقوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون يعني يحيى عن خداش عن هشام بن حسان عن محمد ابن سيرين انه قال
كانوا يلتفتون لصلاتهم حتى نزلت هذه الاية تغضوا ابصارهم فكان احدهم ينظر الى موضع سجوده. قوله تعالى والذين هم عن الاول معرضون. قال اللغو الباطل والذين هم للزكاة فاعلون يعني يؤدون الزكاة المفروضة. والذين هم لفروجهم حافظون. يعني من الزنا الا على ازواجهم
تزوجوا اربعا ان شاء ولا يحل لهما فوق ذلك. او ما ملكت ايمانهم بملك يمينه كم شاء. فانهم غير ملومين اي لا لوم عليهم فيما احل لهم. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. يعني الزناة يتعدون الحلال الى الحرام
والذين هم لاماناتهم واعدهم راعون يقول يؤدون الامانة ويوفون بالعهد والذين هم على صلواتهم يعني الصلوات الخمس الحافظون يعني على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها اولئك هم الوارثون ليس لاحد من احد الا وقد اعد الله له
واهلا في الجنة ان اطاع الله وصار الى ما اعد الله له. وان عصى الله صرف الله ذلك المنزل عنه فاعطاه المؤمن مع ما اعد الله للمؤمنين. فورت فورت فورث المؤمنين تلك المنازل والازواج
الذين يرثون الفردوس وان يحيي عن ابراهيم بن محمد عن صالح مولى التوأمة. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال الفردوس جبل في الجنة تتفجر منه انهار الجنة وقوله تعالى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين خلق الله ادم من طين ثم جعل نسله بعد بعد من سلالة مما
يعني النطفة ثم جعلناه نطفة في قرار مكين يعني الرحم ثم خلقنا النصر علقة وخلقنا العلاقة مضى يعني يكون في بطن امه اربعين ليلة ثم يكون علقة اربعين ليلة ثم يكون مضغة اربعين ليلة. فخلقنا المضات عظاما يعني جماعة عظام
قال محمد علقة واحدة العلق وهو الدم. والمضغة اللحمة الصغيرة سميت بذلك لانها بقدر ما ينطق. ثم انشأ خلقنا يعني ذكرنا او انثى في تفسير الحسن فتبارك الله ومن باب البركة احسن الخالقين ان العبادة
قد يخلقونه ويشبهون بخلق الله ولا يستطيعون ان ينفخوا فيه الروح وان يحيى عن الربيع عن الربيع ابن صبيح عن الحسن انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورون يعذبون يوم القيامة
ويقال لهم احيوا ما خلقتم حبيبي يا حبيبي محمد قوله تعالى وان يحيى عن ابي امية ابن عن ابي امية ابن علي الثقافي عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله من اظلم ممن يخلق كخلقي فليخلقوا ذبابا او ذرة او بعوضة
ولقد خلقنا فوقكم سبع طائق في تفسير المشاهد يعني سبع سماوات بعضها فوق بعض قال محمد جمع طريقة يقال تبعوا فوق بعض منه قوله ريش طواق وما كنا عن الخلق غافلين. يعني ان ننزل عليهم ما يحييهم وما يصلحهم من هذا المطر في تفسير الحسن
وقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء بقدر في تفسير الكلب يعني الانهار والعيون والابار. فانشأنا لكم به اي انبتنا جنات من نخيل الاية وشجرة تخرج من طور سيناء وهي الزيتونة والطور الجبل وشجرة معطوف على قوله فانشأنا لكم به جنات
قوله تنبت بالدهن. قال مجاهد يعني تثمر به. قال محمد قال نبت الشجر وانبت في معنا واحد. وصل ظل الاكل اية اعتدمون به وان لكم في الانعام لعبرة يعني لحجة
نسقيكم مما في بطونها يعني اللبن. ولكم فيها منافع كثيرة يعني ما ينتفع به من ظهورها وغير ذلك. بارك الله فيك هذه صورة المؤمنون وهي مثل ما ذكر المؤلف سورة مكية
تعالج قضايا العقيدة وتقرر القضايا العقيدة الصحيحة وترد على المشركين افتتحت بهذا الخبر المؤكد قد افلح ومؤكد بحرف التحقيق قد وسميت بسورة المؤمنين او سورة المؤمنون يجوز لك ان تقول سورة المؤمنين على انها مضاف ومضاف اليه
وان قلت سورة المؤمنون على انك تبقي او تبقي المؤمنون على الحكاية اي المؤمنون الذين حكي وذكر لفظها في السورة اه لان الله قال قد افلح المؤمنون فتبقي المؤمنون اه على صيغة الرفع
صيغة الرفع  سميت بهذا الاسم لذكر هذا اللفظ في اولها وذكر صفات المؤمنين ومآل اه المؤمنين في الاخرة حدث الله عن موضوعات عدة  يعني بيان اليوم الاخر واثبات الجزاء في اليوم الاخر والجنة والنار
وبيان خلق الانسان الاول وفي ذكر خلق الانسان لما قال الله عز وجل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين بعد ذكر مصيره في الاخرة تقرير لقدرة الله سبحانه وتعالى على البعث
الذي خلق الخلق الاول قادر على على خلق الناس خلقا اخر ثم قال ثم انكم بعد ذلك ثم انكم بعد ذلك لميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون ثم بين قدرته ايضا
في خلق السماوات السمع ثم قدرته ايضا في انزال المطر واحياء الارض. كل هذه ادلة تدل على على قدرته على البعث والذي خلق الخلق الاول والذي خلق السماوات السبع والذي والذي انزل من السماء ماء واحيا به الارض بعد موتها
فانه قادر على ان ينشئ النشأة الاخرة ثم ساق سبحانه وتعالى مواقف الامم الماضية تحذيرا لامتي او لهذه الامة قول الكفار مكة ان الله قد بعث في امم ماظية رسلا
فكفروا بهم  جائتهم يعني العقوبات والمدلولات لذلك ساق الله عددا من القصص منهم آآ قصة نوح عليه السلام قصة صالح عليه السلام او او هود ثم قصة موسى وهارون و عيسى ابن مريم
ثم بدأت السورة تناقش المشركين في عقائدهم بتقرير توحيد الربوبية الذي اقر به المشركون هو الذي يترتب عليه توحيد توحيد الالهية قل من رب السماوات والارض وهكذا ثم في نهاية السورة ختمها الله سبحانه وتعالى
في عرظ عرظ اليوم الاخر ومواقف الناس موقف الكفار وموقف المؤمنين وا خوتي ما في السورة بتقرير البعث افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون وبدأت السورة في قوله تعالى
بدأت السورة من قوله قد افلح المؤمنون وختمت بقوله هم الفائزون وان الكفار لا يفلح الكافرون وانه لا يفلح الكافرون  هذا يعني مضمون هذه السورة قال المؤلف هنا قوله قد افلح المؤمنون
قال المؤمنون بالله لان الايمان حقيقة هو الايمان بالله وما يتضمنه من الايمان بالملائكة والرسل والكتب وغيرها يقول هنا عن سعيد قال ذكر لنا ان كعبا المراد بكعب هنا هو كعب الاحبار
وهم المسلمة احبار اليهود اه اسلم في عهد عمر رضي الله عنه وحسن اسلامه ونقل لنا اخبارا كثيرة لانه كان يحفظ التوراة قال ان الله لم يخلق بيده الا ثلاثا
التوراة يعني لعله اراد بالتوراة انه كتبها انه كتب التوراة كما ذكر هنا قال خلق ادم وكتب التوراة بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد افلح المؤمنون
قوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون هذه الصفة الاولى وهم انهم يحافظون على الصلاة بخشوعها قال هنا كانوا يلتفتون في الصلاة حتى نزلت الاية غضوا ابصارهم وكان احدهم ينظر الى موضع سجوده وهذا هو السنة
ان الانسان ينظر الى موضع السجود وهو قائم وكذلك في الركوع هذا الذي ينبغي له ان ان يكون موضع ان يكون نظره موضع السجود ذكر سبحانه وتعالى الصفة الثانية وقوله تعالى والذين هم عن اللغو معرضون. قال المؤلف اللغو الباطل
تدخل فيه كل ما هو كلام ساقط من  ومن السب والشتم والقيل والقال والكلام الذي لا فائدة فيه كل ذلك داخن واذا كان هم عن اللغو معرضون فانه من باب اولى الا يخوضوا باللغو
لانهم اذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وهم من باب اولى الا يتحدثوا باللغو قال في الصفات الثالثة قالوا والذين هم للزكاة فاعلون. قال المؤلف  الزكاة المفروضة يحافظون عليه ويؤدونها. التي هي قرينة الصلاة
والذين هم لفروجهم حافظون قال من الزنا الا على ازواجهم قال له ان يتزوج اربعا ان شاء ولا يحل لهم ولا يحل لهما فوق ذلك يعني انه يتزوج بحد اقصى اربعة كما قال سبحانه وتعالى
مثنى وثلاث وربع قال اول ماركة ايمان او ما ملكت ايمانهم اي يطأ بملك يمينه كم من غير حد يقول فانهم غير ملومين فيما يتعلق في هذا الامر لان الله احل لهم ذلك
وراء ذلك فاولئك هم العادون المؤلف المراد بذلك الزنا توازنات يتعدون الحلال الى الحرام ويدخل في ذلك كل كل ما هو يعني يتعلق بالفروج من غير ما شرع الله من الزواج او ملك اليمين
يدخل في ذلك العبث بالفروج والزنا واللواط وغيرها والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون قال يؤدون الامانة ويوفون بالعهود. او بالعهد والذين هم على صلاة على صلواتهم يحافظون يعني الصلوات الخمس
يعني الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيت وقوع وسجودها الاحظ انه بدأ بالصلاة والخشوع فيها وختمها بالصلاة والمحافظة عليها وذلك يدل على اهمية الصلاة وان لها منزلة عظيمة قوله تعالى اولئك هم الوارثون
قال ليس احد الا له منزل في الجنة واهل في الجنة كيف يكون الوارثون كيف يكون هم الوارثين قال يعني المؤمن  منازل الكفار الكفار يعني الكافر يكون له منزلة منزلا في الجنة ويكون له منزل في النار
فمن اطاع اخذ منزله ومن عصى الله اخذ منزله من النار والمؤمنون يرثون منازلهم في الجنة هذا معنا يرثون الفردوس هو اعلى مكان في الجنة وهو وسطها وفوقه يعني سقف الجنة او العرش
طيب لما ذكر اه لما ذكر المؤمنين وصفات المؤمنين ثم ختمهم بانهم من اهل الجنة والحديث عن الجنة قرر قضية البعث في خلق الانسان الاول يقول ولقد خلقنا الانسان مراد بالانسان هنا
ادم لانه قال من طين دل على انه انه ادم  قال ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين يعني السلالة هي الماء المتكون متكون يعني اه امشاد نبتليه الماء الذي يتكون من ماء الرجل والمرأة
وهو النطفة تختلط النطفة بالنطفة وقال هنا وقد خلق الانسان من سلالة من طين سلالة الطين السلالة هي اجتماع الطين يجتمع بعضه مع بعض بشتى بشتى انواعه والوانه وقوته وصلابته
اه خلق الله ادم من مجموعة من الطين يعني اختلطت هذه التراب هذا التراب بعضهم ببعض فخلق الله منه ادم خلق منه ادم وجعل ايضا آآ نسله الماء المهين  وهذي المراحل التي ذكرها المؤلف هنا وذكر الله سبحانه وتعالى
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة وخلقنا الموضعات المضغة عظاما هذه الاحوال التي يمر بها الانسان اربعين ثم اربعين ثم اربعين ثم ينفخ فيه ثم ينفخ فيه ثم ان شئنا خلقا اخر
المؤلف هنا عن مسألة تبارك الله احسن الخالقين هل هناك خالق غير الله؟ حتى يقال احسن الخالقين هذي كلمة اختلف يعني او ذكر بعض المفسرين ان المراد بالكلمة الخالقين هنا اي المقدرين
لان الخلق هو التقدير الخلق والتقديم او المراد بالخلق هنا التصوير والتشكيل والانسان يصور ويشكل لكن لا يخلق الانسان وانما يصور ويشكل والتصوير والتشكيل ان كان في الاشياء التي فيها روح
هذا بلا شك انه محرم النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المصورين واذا كان يصور اشياء فيها روح لا يجوز يعني التماثيل ونحوها يقول وقد خلقنا فوقكم سبع طرائق
قال اي سبع سماوات طباقا والطرائق جمع طريقة وجعل الشيء فوق الشيب كما يوضع كما يعرف بطرائق الحذاء القطعة فوق القطعة طيب وانزلنا من السماء ماء بقدر قال العيون والابار والانهار قدره الله
انشأنا لكم به اي انبتنا لكم اي جنات من نخيل واعناب قال وشجرة وقال وشجرة تخرج من طور سيناء وهي شجرة الزيتون  قال تنبت بالدهن  هذه الشجرة تنبت وفيها الدهن
وهو زيت الزيتون   طيب لما ذكر سبحانه وتعالى الانعام قال وان لكم في الانعام العبرة اي عظة واعتبار يسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون لما ذكر الانعام التي
وقال فيها وعليها وعلى الفلك تحملون وذكر الفلك ناسب ان يذكر قصة نوح التي فيها صنع الفلك وركوب ركوب نوح ومن معه من المؤمنين على هذه على هذه الفلك وهذا يسميه
علماء البلاغة حسن التخلص التخلص لما ذكر الفلك ذكر القصة ناسب من يذكر القصة طيب؟ نأخذ القصة تفضل اقرأ قوله تعالى ما هذا الا بشر مثلكم يريد ان يتفضل عليكم. يعني بالرسالة ما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين. اي ان رجلا
مع النبوة ان هو الا رجل به جنة اي جنون فتربصوا به حتى حين اي حتى يموت في تفسير بعضهم. فاذا جاء امرنا النور فيها من كل زوجين اثنين. قد مضى تفسيره في سورة هود واهلك اي واحمل واحمل فيها اهلك. الا من سبق
القول منهم يعني الغضب. ولا تخاطبني اي لا تراجعني في الذين ظلموا يعني اشركوا. وقوله تعالى وقل رب منزلا مباركا. قال هذا لنوح حين نزل من السفينة قال محمد تقرأ منزلا ومنزلا
فالمنزل اسم لما نزلت فيه. والمنزل المصدر بمعنى الانزال. ان في ذلك اي في امر قوم نوح وغرقهم يعني لمن بعدهم. وان كنا لمبتلين يعني ما ارسل به الرسل من عبادته. ومعنى الابتلاء الاختبار
وقوله تعالى واسرفناهم في الحياة الدنيا يقولوا وسعنا عليهم في الرزق. هيهات هيهات ما توعدون. تباعد البعث في خش القوم قال محمد من كلام العرب هيهات لما قلت عنون بعدا لقولك ويقال هيهات بمعنى هيهات وقوله تعالى
قال عما قليل ليصبحن نادمين اي عن قليل والميم صلة في تفسير السدي. قال محمد هي صلة زائدة بمعنى التوكيد  فاخذتهم الصيحة يعني العذاب في تفسير الحسن فجعلناهم غثاء يعني مثل النبات اذا تعشى بعد اذ كان اخبر. قال محمد
بات الغذاء في اللغة وما على السيل من ورق الشجر. المعنى جعلناه هلكاك الغثاء لان الغثاء يتفقوا ويذهب. وقوله تعالى ما تسبقون ومن امة اجلها يعني الوقت الذي يهلكها فيه. وما يستأخرون يعني عن الوقت ساعة ولا يستقدمون ساعة قبل الوقت
ثم ارسلنا رسلنا تترا قال قتاد يعني تباعا. بعضهم على اثر بعض  قال محمد وهو من التواتر وقيل الاصل في تترا وترا. فقلبت الواو تاء كما قلبوها في التخمة والتكلان. وقوله
قلت على كل ما جاء امة الرسول وكذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا يعني العذاب الذي اهلكناهم به امة بعد امة. وجعلناهم احاديث يعني لمن بعدهم وكانوا قوما عاليين اي مستكبرين في الارض على الناس. فقالوا نؤمن لبشرين مثلنا وقومه ما لنا عابدون
قد استعبدوا بني اسرائيل ووضعوا عليهم الجزية وليس يعني انهم يعبدوننا. وجعلنا ابن مريم وامه اية يعني عبرة خلق لا والد واويناهما الى رب وقال قتادة الرب وها هنا بيت المقدس. قال يحيى ذكر لنا ان كعبا كان يقول هي
ادنى الارض الى السماء بثمانية عشر ميلا. قال محمد كل ما ارتفع وزاد فقد ربا. ذات قرار قال ومعين قالعة المعين الظاهر. قال محمد هو على هذا التفسير مفعول من العين والاصل فيه معيون
وقوله تعالى يا ايها كلوا من الطيبات عن الحلال من الرزق. واعملوا صالح الاية. قال محمد خاطب بهذا النبي على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجميع. وتضمن هذا الخطاب الى الرسل جميعا كما امروا
وان هذه امتكم امة واحدة اي ملة واحدة يعني الاسلام. قال محمد من قرأ وان هذه بفتح الالف فالمعنى لانها هذه امتكم ويتقطع عمرهم بينهم يعني دينهم الذي امر الله به زبرا. وهي تقرأ على وجهين زبرا بفتح الباء ورفعها
فمن قرأ بفتح المعنى قطاع ومن قرأ بالرفع المعنى كتب يقول فرقوا كتاب الله فحرفوه وبدلوا وكتبوه على ما حرفوه كل الحزب اي قوم منهم بما لديهم يعني بما عندهم مما اختلفوا فيه. فرحون اي راضون. اذرهم في غمرتهم. يعني
غفلتهم حتى حين يعني الى اجالهم. وهي منسوخة بالقتال. ايحسبون ان ما نمدهم به من مال؟ يعني من مال وبنين يسارع لهم في الخيرات. اي ليس لذلك نمدهم بالمال والبنين. بل لا يشعرون اي ان
الا نعطيهم ذلك مسارعة لهم في الخيرات وانهم يسيرون الى النار يعني المشركين وقوله تعالى والذين يؤتون ما اتوا ممدودة وقلوبهم وجلة اي خائفة انهم الى ربهم راجعون لتفسير حسن انه قال كانوا
اعملون ما عملوا من اعمال البر ويخافون الا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم. قال محمد ومعنى انهم الى ربهم راجعون اي يوقن انهم يوقنون بانهم يرجعون الى ربهم اولئك المسارعون في الخيرات قال الحسن يعني افترض الله عليهم وهم لا سابقون
اي وهم بالخيرات سابقون. ولا نكلف نفسا الا وسعها اي الا طاقتها. ولدينا اي عندنا كتاب ينطق بالحق يريد الكتاب الاول. القلوب في غمرة من هذا. قال قتادة عديد غفلة مما ذكر من اعمال المؤمنين في الاية الاولى
ولهم اعمال من دون ذلك. يقول لهم اعمال لم يعملوها سيعملون. المعنى على هذا التسجيل ان الله اعلم انهم سيعاملون اعمالا تبعد من من تبعد من الله غير الاعمال التي ذكروا بها
حتى اذا اخذنا مترفين بالعذاب يعني ابا جهل واصحابه الذين قتلوا يوم بدر اذا هم يجأرون قال الحسن يصرخون الى الله بالتوبة فلا تقبل منهم  فكنتم على اعقابكم اي تستأخرون عن الايمان بالله مستكبرين باي بالحرم. او او بالحرم
الحرم الله اليك بالحرم سامرا تهجرون اي تتكلمون باجر القول ومنكره قال قتادة يعني بهذا اهل مكة كان سامر لا شيئا. كانوا يقولون نحن اهل الحرم. فلا نقرب لما اعطاهم الله من الامن. وهم مع ذلك
يتكلمون بالشرك والبهتان. والقراءة على تفسير قتادة بضم التاء وكسر الجيم. وكان الحسن يقرأها تهجرون. بنصب التاء ورفع وتأويلها الصد والهجران يقول قد بلغ من امانكم ان سامركم يسمر بالبطحاء. يعني سمر الليل والعرب يقتلون
بعضهم بعضا. بعضهم بعضا وانتم بذلك تهجرون كتابي ورسولي. قال محمد يقال هذا سامر الحي يراد المتحدثون منهم ليلا. طيب بارك الله فيك  طيب ساق الله سبحانه وتعالى قصة نوح وما بعده من القصص
وهذه القصة كما ذكر المؤلف انها قد اوردها الله في مواضع كثيرة وخاصة في سورة هود فانها قريبة من هذا الاسلوب ما هذا الا بشر مثلكم يريد ان يتفضل عليكم
هذا رد قوم نوح لرسولهم نوح عليه السلام انه يقصد التفضل والرئاسة ونحوها رسالتي هذه وبدعوة ثم قالوا ما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين ان رجلا ادعى النبوة لانه كان اول رسول
من هو الا رجل به جنة اي مصاب بالجنون وتربص به حتى حين اي حتى يموت. وهذا الموقف موقف قوم نوح موقف عات شديد وغليظ لنوح عليه السلام وهي سيرة الاقوام كغيره كغيرهم من من من الاقوام الاخرى
الى قوم الى قوم يعني الى قريش وهم يقولون لمحمد انك لمجنون وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون اتهامهم بكونه بشرا او كوني مجنونا او نحو ذلك
هذه سنة اهل الكفر قال الله سبحانه وتعالى فاذا جاء امرنا او فارد التنور لان نوحا شكى الى ربه قال اني مغلوب فانتصر فاوحى اليه نصنع الفلك  لما قال ربي انصرني بما كذبون
واوحى الله اليه ان يصنع الفلك وتوعدهم العذاب بالغرق اه قال اذا جاء امرنا فرد تنور وهي علامة علامة العذاب والتنور هو الذي يخبز به قال فاسلك فيها من كل زوجين
اثنين يعني انه يحمل من الحيوانات فيها من كل زوجين اثنين ذكر وانثى قالوا اهلك ايضا احملهم في السفينة الا من سبق الينا القول وهم الكفار الذي سبق عليهم القول بانهم من اهل النار
وانه لا يؤمنون ولا تخاطبني ولا تراجعني في الذين ظلموا انهم انهم مغرقون قال فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من قوم الظالمين وقل ربي انزلني منزلا
انزلني منزلا وفي قراءة انزلني منزلا او منزلا فقوله منزلا كما ذكر قال هو مصدر من الانزال او منزلا او منزلا من المنزل المكان   وثم انشأنا من بعدهم قرنا اخرين
من هم اختلف المفسرون هل هم قوم عاد او قوم صالح من قال انهم قوم عاد لانها دائما تأتي القصص في القرآن ان الله اذا ذكر قصة نوح ذكر بعدها قصة عاد
لانهم هم الذين خلفوا قوم نوح جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ومن قال انها ان هذه القصة هي قصة صالح عليه السلام لان الله سبحانه وتعالى ذكر عقوبتهم مؤاخذتهم الصيحة
وقوم ثم وقوم هود اخذوا بالريح ولذلك اختلف بعضهم يعني بعض المفسرين في في المراد بهؤلاء لان الاية مبهمة لم يذكر فيها اسمه النبي  على كل هي تحتمل هذا وهذا
الذي يرجح والله اعلم انها انه صالح هو قوله تعالى فاخذتهم الصيحة بالحق لانهم الذين عذبوا بالصيحة قالوا واعترفناه بالحياة الدنيا يعني وسعنا عليهم في الرزق قولوا هيهات هيهات لما توعدون
هذا اسم فعل ماضي اي بعدا بعدا  قال عما قليل يصبحن نادمين يقول ماء هنا زائدة او صلة زائدة وهي يعني اما ان يقاس له او يقال للتأكيد بالتأكيد والغثاء هو النبات الذي
تهشم ويبس  ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين   ما تسبق ام من امة اجلها وما يستأخرون كل امة لها كل امة لها اجل لا تتقدموا ولا تتأخروا وقت هلاكها ومضيها
ثم ارسلنا رسلنا تترا اي متتابعة قال ثم ارسلنا موسى واخاه هارون باياتنا الى فرعون وملأه فاستكبروا كانوا قوما عاليين اي مستكبرين. فقالوا انؤمن بشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون. قال المراد بن عابدون اي مستخدم
لمون يعني يتعبدون هم بالاعمال  قال بعدها ولقد وجعلنا ابن مريم وامه اية العبرة لان الله خلق يعني خلق عيسى من غير من غير اب قالوا اويناهما الى ربوة ذات قرار
ومعين الربوة هي المكان المرتفع قرار مستقرة وقد يكون مثل ما ذكر يعني ذات جنان يعني بالاشجار ونحوها ومعين الماء  يا ايها الرسل كونوا من الطيبات واعملوا صالحا هذا نداء الله للرسل ان يأكلوا من الحلال الطيب
وان يعملوا الاعمال الصالحة يقول كيف خاطب الانبياء وهم لم يجتمعوا في مكان واحد قال خاطبهم في كل واحد في زمانه وهذا السوق عربي ان هذه امتكم امة واحدة يعني دينكم دين واحد. فالامة هنا المراد بها الدين
تقطعوا امرهم اي دينهم زبرا اي تفرقوا واصبحوا احزابا كل حزب فرحون  بهذا ويظنون هم انهم انهم احسنوا من غيرهم وافضل من غيرهم فذرهم اي اهل مكة والكفار في غمرتهم يعمهون
اي في غفلتهم  في غمرة حتى حين اي الى الى وقت هلاكهم قال المؤلف هنا منسوخة بالقتال الصحيح عدم النسخ لعدم التعارض النسخ يحتاج الى دليل يقال هذا منسوخ من غير دليل
ايحسبون ايظنون ان ان الله يوسع عليهم الأموال والبنين ان هذي مسارعة في الخيرات لا قد تكون استدراجا وهم لا يدرون حتى ينزل بهم العذاب لما ذكر حال هؤلاء المشركين
ذكر صفات المؤمنين   ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون الى ان قال والذين يؤتون ما اتوا. قال بالمد وقلوبهم وجلة اي خائفة انهم الى ربهم راجعون انهم يرجعون الى ربهم
قال الحسن يعملون الاعمال ويخافون الا تقبل وقول الحسن مثل قول عائشة رضي الله لما قالت هم الذين يعني يا رسول الله هم الذين يزنون ويقتلون ونحوه؟ قال لا وللذين يعملون الاعمال الصالحة
ويخافون الا تقبل منهم يقول بل قلوبهم في غمرة من هذا اي في غفلة او هؤلاء المشركون من هذا ولهم اعمال من جنودكم لها عاملون اي لهم اعمال لم يعملوها سيعملونها
حتى يجازون عليها قال حتى اذا اخذنا مترفين بالعذاب اي اخذناهم بالعذاب اي انهم قتلوا اذا هم يجأرون يصرخون ولكن لا ينفع قال سبحانه وتعالى لا تجعلوا اليوم انكم منا لا تنصرون. قد كانت ايات الله عليكم وكنتم على اعقابكم تنكسون اي ترجعون على اعقابكم ولا ولا تقبلون الايمان
مستكبرين به اي بمستكبرنا به سامرا تهجرون به الضمير هاي الحرم يعني تستكبرون بانكم اهل الحرم ولكنكم تسمرون على على السهر على المحرمات يتحدثون ليلا ايه قال هنا به سامرا تهجرون
ما معنى تهجرون قال  فتح التاء تهجرون ورفع الجيم تهجرون قال من الهجران وهو الصد تهجرون اي تصدون قرأت بالكسر تهجرون من من الصد   وقيل تهجرون اي تهذون من الهذيان والكلام الذي لا فائدة فيه
على قراءة تهجرون وتهجرون واصل تفضل  اليكم قوله تعالى افلم يتدبروا القول يعني القرآن ام جاءوا ما لم يأت اباؤهم الاولين اي لم يأتهم الا ما اتى اباهم الاول وليد ام لم يعرفوا رسولهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فهم له منكرون بل يعرفون وجهه ونسبه. واكثرهم للحق كارهون
يعني جماعة من لم يؤمن منهم ولو اتبع الحق اهواءهم يعني اهواء المشركين ففسدت السماوات والارض بتفسير الحسنية انه يقول لو كان الحق في اهوائهم لوقعت هوائهم على اهلاك السماوات والارض. بل اتيناهم بذكرهم يعني بشرفهم وهو شرف
من امن به. لانك لا تسألهم اجرا. فخراج يعني ثوابهم في الاخرة خير من اجرهم لو اعطوك في الدنيا اجرا. وهو خير الرازقين. وقد يجعل الله رزق العباد بعض من بعض يرزق هذا على يديه
هذا يرزق الله اياهم. وهو خير الرازقين. يعني افضلهم. ان الذين وان الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط اي تاركون له. قوله تعالى ولو رحمنا وما كشفنا ما بهم من ضر. نزلت في اهل مكة وذلك حين اخذوا بالجوع سبع سنين
تآكل الميتة والعظام واجهدوا. حتى جعل احدهم يرى ما بينه وبين السماء دخانا وهو قول فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. نزلت هذه الاية قبل ان بالجوع ثم اخذوا به. قال الله في ذلك الجوع. ولو رحمنا وما كشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيان نعمه يعني يترددون. ولقد اخذناهم
هذا جاني ذلك الجوع في السبع سنين اما استكانوا لربهم وما تضرعون؟ يقولوا لم يؤمنوا وقد سألوا ان يرفع ذلك عنهم فيؤمنوا. فقالوا ربنا اكشف عنا العذاب وهو ذلك الجوع
انا مؤمنون عنهم فلم يؤمنوا. حتى اذا بدأنا عليهم بابا ذا عذاب شديد يعني يوم بدر قتلوا بالسيف. اذا هم فيه مبلسون يئسوا من كل خير قوله تعالى وهو الذي انشأ لكم اي خلق اذا ما تشكرون اقلكم من يشكر ان يؤمن. افلا تعقلون. يقول المشركين يذكروا نعمته عليهم. يقول
قولوا الذي انشأ لكم السمع والابصار ويميت وله اختلاف الليل والنهار قادر على ان يحيي الموتى. قالوا مثلما قال الاولون اخبر بذلك القول فقال قال واذا متنا وكنا ترابا الى قوله اساطير الاولين اي كذب الاولين وباطلهم فامر الله نبيه ان يقول
لهم قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون وقال فسيقولون لله. فاذا قالوا ذلك فقل افلا تذكرون فتؤمنوا وانتم تقرون ان الله فيها لله. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون لله فاذا قالوا ذلك
قل افلا تتقون وانتم تقرون ان الله خالق هذه الاشياء وربها وقد كان مشرك العرب يقرون بهذا. قال محمد يحيى سيقولون الله وهي قرارات اهل البصرة. فيما ذكر ابو عبيد قال وعامة القراء يقرأونها سيقولون لله. قال وكان
جاي يحكي عن العربي انه يقال للرجل من رب هذه الدار؟ فيقول لفلان بمعنى هي لفلان قل من بيده ملكوت كل شيء اي ملك كل شيء. وهو يجير يعني من يشاء فيمنعه فلا يوصل اليه. ولا يجار عليه
من اراد ان يعذبه لم يستطع احد منعه. سيقولون لله. قال محمد واختلف القراء ايضا في قوله سيقولون لله وهي للتأويل مثل الذي التي قبلها. اي كيف كيف تسحرون عقولكم فشبههم بقوم مسحورين. قال محمد
وقيل المعانا كيف تخدعون وتصرفون عن هذا؟ وقوله تعالى بل اتيناهم بالحق يعني القرآن وانهم لكاذبون تقرأ بل اتيتهم. يقول للنبي ما اتخذ الله من ولده وما كان معه من اله. اذا لذهب كل اله بما خلق. يقول لو كان معه
الهة اذا لذهب كل اله بما خلق. ولا على بعض على بعض. يقول لطلب بعض ملك بعض حتى يعلو عليه. كما يفعل ملوك الدنيا عالم الغيب والشهادة. قال الحسن الغيب ها هنا ما لم يحن من غيب الاخرة. والشهادة ما اعلم به العباد
قل يا محمد فتعال عما يشركون. وقوله تعالى ما يوعدون يعني من العذاب. ربي فلا تجعلني في من الظالمين تفسيره اي لا تهلكني معهم ان اريتني ما يوعدون ادفع بالتي هي احسن السيئة بتفسير السدي يقول ادفع بالعفو والصفح القول القبيح وذلك قبل ان يؤمر بقتالهم وقل رب
اعوذ بك من همزات الشياطين وهو الجنون واعوذ بك ربي ان يحضرون. فاطيعوا الشيطان فاهلك. امره الله ان يدعو بهذا. قال محمد وقيل همزات الشياطين نخسها وطعنها بالوسوسة. حتى تشغل عن امر الله والقراءة
ربي بكسر الباء وحذف الياء حذفت الياء للنداء. المعنى اعوذ بك يا رب واثبات الياء جائز. طيب  قوله تعالى افلم يتدبروا القول هذه من الايات التي يأمر الله بها في تدبر القرآن
ورد في القرآن في اربعة مواضع لا يتدبرون القرآن ام افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا يتدبروا قول واليدبروا اياته افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها
وهذه الايات تدل على ان الله يأمر بتدبر القرآن وتدبر القرآن غير قراءة القرآن وغير تفسيره الواجب انسان ان يقرأ القرآن قراءة طيبة سليمة واضحة ثم يفسر هذه الايات التي لا لا يظهر لها له معناها
ثم بعد ذلك يغوص في عمقها ليخرج كنوزها والتدبر هو التأمل والنظر في عواقب الشيء من الدبر هذا مقصود بالتدبر. والله شيء فالله يأمر هؤلاء ان يتدبروا ويتأملوا القرآن وان هذا القرآن فيه من الكنوز
الشيء العظيم يقول ام لم يأتي اباه ام لم يأتي يوم جاءهم ما لم يأت ابائهم الاولين يقول لماذا يستنكرون؟ لانه جاءهم شيئا جاءهم شيء لم يأت اباؤهم فلا يمنع عليهم ان يتدبروا وينظروا في هذا القرآن العجيب
لا انهم يردونه من غير من غير تأمل طبعا ام لم يعرفوا رسولهم قد عرفوه. وعرفوا اخلاقه وهم لهم منكرون حتى لا يعرفون قال واكثرهم للحق كارهون فهم له منكرون
نعم   ام يقولون به جنة محمد مصاب بالجنون بل جاءهم بالحق وهو اعقلهم وافصحهم وارجحهم عقلا لكن اكثرهم للحق كارهون لا يريدون الحق. لا انهم يتهمون محمد اليهم ويعرفون محمد. لكن لما جاءهم بالحق
ما جاءهم به فاتهموه قال لو اتبع الحق اهواءهم كما يريدون من ومن عبادة الاصنام واتباع الشهوات لفسدت السماوات والارض. بسبب اتباع اهوائهم. بل اتيناهم بذكرهم قال المراد بالذكر هنا الشرف. والذكر يحتمل
لان المراد بالذكر هو القرآن سمي الذكر لكوني شرفا لهم ولكونه فيه تذكير في تذكير الذكر من اسماء القرآن  ثم وجه نبيه وقال يعني هل انت يعني تسألهم اجر على دعوتك
فاجر الله اعظم لكنك تدعوهم الى صراط مستقيم وهم لا يؤمنون بالصراط بل يريدون يعني مخالفته ولذلك قال وان الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط لناكبون اي تاركون له ومع شدة اعراضهم وكفرهم وعنادهم
لو رحمهم الله عندما تصاب يصابون بالبلايا والمحن والعقوبات لو رحمهم الله ورفع عنهم لانهم اصابهم الجوع. والنبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم قال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف
واصيبوا بالجوع فلو رحمهم الله وكشف عنهم هذا الضر يعني يعني زادوا في في في اعراضهم ولم يرجعوا الى ربهم قال ولو ولقد اخذناهم بالعذاب وما استكانوا لربهم ما رجعوا وندموا واستغفروا بل بل استمروا في طغيانهم
ثم بعد سبحانه بعد ذلك سبحانه ذكر ذكر الادلة الدالة على انهم مستحق للعبادة بادلة بادلة الربوبية قال وهو الذي انشأ لكم السمع والابصار والافئدة. اي اوجدها وخلقها لكم  قليلا ما تشكرون القليل منكم من يشكر
او يشكرون شكرا قليلا قال وهو الذي ذرأكم في الارض اي نشركم وبثكم في الارض ثم اليه تحشرون وهذا كله دليل على على قدرته سبحانه وتعالى وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار افلا تعقلون
ثم بين موقفهم قلق بل قالوا مثلما قال الاولون اي اذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعثون اي انهم ينكرون من كورونا الايمان والتوحيد وينكرون البعث ورد الله عليهم قل قال لهم قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون
من الذي خلق الارض ومن فيها وسيقولون لله قال في قراءة قراءة سبعية سيقولون الله اي الله الذي خلقه وان قلت سيقولون لله اي الملك لله الملك لله لانهم يخاطبون لمن
يقدر على هذا ومن يملك هذا؟ قال بعدها يقول من رب السماوات والمن بيده ملكوت كل شيء وكلها تفيد ان الملك لله او على القراءة الثانية الله كلاهما يعني صحيح
قال فانى تسحرون اي تسحرون عقولكم وتعرضون هل انتم مسحورون معنى قوله وهو يجير ولا يجار عليه  انه يعني يمنع وينصر ولا احد يمنع عن عذابه وينصر من اراد عذابه
قال الله عز وجل بل اتيناهم بل للاضراب بل اتيناهم بالحق اي بالشريعة والقرآن وانهم لكاذبون يعني فيما يقولونه ويدعونه ولذلك رد الله عليهم قال ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. بل هو الواحد سبحانه وتعالى المنفرد بالخلق والتدبير
والحكم ثم ذكر سبحانه وتعالى عقليا على بطلان الالهة. قال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. وقال هنا ما اتخذ الله من ولده وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق
قل اله يدعي ان هذا له ولعلها بعضهم على بعض اي تغالبوا لا يمكن هذا مستحيل طيب قوله تعالى هنا عالم الغيب والشهادة وتعالى عما يشركون قال الحسن الغيب ها هنا
ما لم يجن من غيب يعني ما لم او يجن من غيب الاخرة ان يخفى من من جن الشئ اذا اختفى. فلما جن عليه الليل اي اظلم عليه قال فتعالى الله عما يشركون عما يشركون
قال هنا ادفع ابنتي هي احسن السيئة بالعفو والصفح هذا في حق ماذا في حق الانسان في حق بني ادم ان ان التعامل معه اذا كان فيه اذية فيه اعتداء وشر
يقابل بالحسنة. قد تقابل السيئة تقابل السيئة بالحسنة واما في هذا بالنسبة لشياطين الانس اما شياطين الجن فالتعوذ يطردهم التعوذ يطلب ذنوب فتقول اعوذ بالله اعوذ قل فتقول اعوذ بالله من همزات الشياطين فيذهبون
ما المراد بالهمزات؟ قال هي الجنون او النقص والطعن والوسوسة كله داخل واصل بقية السورة  احسن الله اليك. وقوله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون. قال الحسن ليس احد من خلق الله ليس لله بوليه
الا وهو يسأل الرجعة الى الدنيا عند الموت في كلام يتكلم بي وان كان اخرس لم يتكلم في الدنيا بحرف قط. وذلك اذا استبان له انه من اهل النار سأل الرجعة ولا يسمعه من يليه
هل يعمل صالحا فيما تركت؟ يعني فيما ضيعت؟ قال الله لست براجعين الدنيا ثم قال كلا انها كلمة هو قائلها يعني هذه الكلمة رب ارجعون لعلي اعملوا صالحا فيما تركت. ومن ورائي برزخ الى يوم يبعثون. قال البرزخ ما بين النفختين. قال محمد وكل شيء
من بين شيئين فهو برزخ فاذا نفخ بالصور لقد مضى تفسيره على ان ساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون بتفسير حسن انه الان ساب بينهم يتعاطفون عليها كما كانوا يتعاطفون عليها في الدنيا ولا يتساءلون عليها ان يحملوا بعضهم عن بعض كما كانوا يتساءلون في الدنيا بانسابهم
لقول الرجل اسألك بالله وبالرحم تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون عن يحيى عن صاحب له وعن يحيى ابن عبد الله المزني عن ابيه عن ابو هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صفته السفلى ساقطة على صدره والعليا قارصة قد غطت وجهه
قالوا ربنا غلبت علينا شكوتنا التي كتبت علينا. ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون فيسكت عنهم قدر عمر الدنيا مرتين ثم ردوا عليه فيها ولا تكلمون اي صور في تفسير حسن. قال فوالله ما تكلم القوم بعدها بكلمة وما هو الا الزبير والشهيق. قال محمد معنى
تباعدوا ويقال خسئت الكلب اخسئوه اذا زجرته ليتباعد. وانت خير الراحمين يعني افضل من من رحم. وقد يجعل الله الرحمة في قلب من يشاء وذلك من رحمة الله. اتخذتمهم السخرية كانوا يسخرون باصحاب الانبياء يضحكون منهم. قال محمد الاجود في قراءة اتخذتموه
ادغام الذال في التاء. يقول بالمخرجين في الذال والتو ان وتقرأ السخرية بالضم والظاء بالضم والكسر في معنى الاستهزاء وقد قال بعض اهل اللغة مع كارم الاستهزاء فهو بالكسر وما كان من جهة التسخير فهو بالضم. حتى انسوكم ذكري ليس يعني ان اصحاب الانبياء. فامروهم الا يذكروه ولكن جحدوا
واسجحدوا جحد. ولكن جحودهم واستهزائهم. وضحك منهم هو الذي انساهم ذكر الله. اني جزيتهم اليوم بما صبروا يعني في الدنيا ان انهم اي بانهم هم الفائزون يعني الناجون من النار وتقرأ بالكسر انهم قال محمد ومن كسر فالمعنى اني جزيتهم بما اصابهم
ثم اخبر فقال انهم هم الفائزون. قال كم لبثتم؟ يقول لهم في الاخرة في الارض عدد سنين. اي كم عدد السنين التي لبثتم في الارض يريد بذلك يعلم اهم قلة بقايا الدنيا فتصاغرت الدنيا عندهم. قالوا لبثنا يوما او بعض يوم وذلك لتصاغر الدنيا عندهم اسأل العادية
ان قال قتادة عن الحساب الذين كانوا يحسبون اجالنا مثل قوله انما نعد لهم عدا وهي اجالهم. قال ان لبثتم الا قليلا. اي تكون في الدنيا بطول ما انتم لابدون في النار كان قليلا. لو انكم كنتم تعلمون. يقول لو انكم كنتم علماء لم تدخلوا النار. قال محمد عدد منصوب
تم وقوله لبثتم معناه ما لبثتم وقوله تعالى افحسبتن ما خلقناكم عبثا اي لغير بعث ولا حساب وانكم الينا لا ترجعون وهو على الاستفهام. اي قد حسبتم ذلك ولم نخلقكم عبثا
فانما خلقناكم للبعث والحساب. وجعل الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم على الله وبعضهم يقرأها بالرفع يقول الله الكريم. ومن يدعو مع الله لانا اخر لا برهان له به. اي لا حجة له بذلك. فانما حسابه عند رب
فانما جزاؤه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وهي تقرأ انه الكسر على معنى فانما حسابه عند ربي ان يدخله النار. ثم قال انه لا يذبح الكافرون. وقال محمد من قرأ بالفتح فالمعنى بانه وقل ربي اغفر وارحم وانت خير الراحمين
يعني وانت افضل من يرحم امر الله النبي عليه السلام بهذا الدعاء قوله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون يقول مثل ما ذكر في ايات سابقة هم في غفلة واعراض وكفر وعدم قبول للحق
سيبقون على كفرهم حتى اذا جاء احدهم الموت نزل به الموت فاذا نزل بالموت دعا ربه قال ربي ارجعون يسأل الرجع الى الدنيا لعلي اعمل صالحا فيما تركت يعني يريد ان يرجع الى الدنيا حتى يعمل الاعمال الصالحة. قال الله كلا
لا يمكن والعودة لا يمكن ان ان يعود الى الدنيا ويستحيل ثم قال ان كلمة هو قائلها يعني ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. واستمروا في في طغيانهم وانما هي مجرد كلمة يقولها على لسانه
قالوا من ورائهم برزخ الى يوم يبعثون المراد بالبرزخ قال المؤلف هنا هو ما بين النفختين وبعض المفسرين وهو الذي وهو الاظهر مراد بالبرزخ وعذاب القبر عذاب القبر لانه اذا مات
جلس في قبره حتى يبعث الناس حتى يبعث الله يبعث الله   الى يوم يبعثون. وهو القبر  فاذا نسخت السور  يا رزان يقول فاذا نفخ في الصور يقول السور قد مضى بيانه. فلا انساب بينهم اي
لا يذكر بعضهم بعضا ولا ولا يذكر نسب وبعضهم يذكر بعضهم الى يعني نسب بعض يعني لا يتساءلون بالرحم ونحوه ولا يذكر بعضهم بعضا كل مشغول وكل في شأن لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
تتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون وما انخفت موازين فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. اي ان الله قظى بينهم يوم القيامة قال تلفح وجوههم النار وهم فيها كادحون
هجوم يعني تصيبهم في وجوههم النار ولفحها لفح الهواء الحار والسموم وجوههم النار فاذا نفحته اكلت وجوههم من شدتها قال وهم فيها كالحون. ومعنى كالحون ان ان شفتي هذا الانسان
تسقط السفلى الى اسفل وتتقلص العليا الى اعلى وهذا يعني بيانا لسوء حالهم في نار جهنم في نار جهنم نسأل الله العافية. ثم لما يعذبون بهذا العذاب يعني يعاتبون ايضا بالعتاب فيقال الم تكن اياتي تتلى عليكم
وكنتم يا تكذبون قالوا غلبت علينا شقوتنا اي كتبت علينا محتجون بان  بان الشقاوة غلبت عليهن ثم يطلبون من الله ان يخرجهم من النار حتى يعودوا فيتركون ثم يرد الله عليهم قال اخسئوا فيها ولا تكلمون
قال اخسئوا مم قال من خشي اذا ابعد قال سبحانه وتعالى كونوا قردة خاسئين اي مبعدين قالوا ثم ذكر حال المؤمنين قال قد قال سبحانه وتعالى انه كان فريق من عباده يقول ربنا امنا
اغفر له وانت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا المؤلف سخرية من من من السخرية والاستهزاء واذا قرأت سخريا بالضم ومن التسخير التسخير والقرآن اورد كلمة السخرية من الاستهزاء الا ما جاء فيه الزخرف
يتخذ بعضكم بعضا سخريا اي من من التسخير  قال حتى انسوكم ذكري اي انسوكم ما امرتم به من طاعة الله عز وجل قال اني جزيتم اليوم بما صبروا اي اهل الطاعة انهم هم الفائزون
في يوم القيامة الله عز وجل لهؤلاء كم لبثتم في الارض عدد السنين  يبين لهم قلة المدة. ولذلك ردوا قالوا يوما او بعض يوم طيب  افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم انا لا ترجعون. يقول تظنون ان ان الخلق خلقكم عبث
فقط مجرد حياة لعب وله ثم تموتون لا. هناك جزاء وحساب وبعث فتعال الله الملك يعني تعال تنزه الله ان يخلق خلقا هكذا عبثا انما خلقهم بالحق الله الملك الحق رب العرش الكريم
الكريم هل هي صفة يعني هل هي صفة لله او صفة للعرش القراءة المثبتة عندنا بالجر يعني صفة للعرش وقرأت بالرفع على انها صفة لله الكريم هو مثل قوله تعالى رب
العرش المجيد في سورة البروج ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له. اي ليس له حجة فانما حسابه عند ربه وهذا خرج وهذا ليس له مفهوم. يعني لو دعا ومعه حجة ما عنده حجة اصلا
قال انه لا يفلح الكافرون على قراءتين انه وانه طيب اه نلاحظ ان المؤلف يكسر يعني يورد قراءته يورد قراءته ويوجهها احيانا  طيب بهذا يعني ننتهي من هذه السورة الجليلة وهي سورة المؤمنون التي مضينا هذا الوقت معها وتدبرناها وتأملنا
اياتها ولله الحمد والمنة ونسأل الله ان يبارك لنا وان ينفعنا واياكم جميعا ان شاء الله نلقاكم على خير في لقاء قادم باذن الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
