الذي خلقكم بغير حق ها درس اليوم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين والمشاهدين وللمسلمين اجمعين
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تبارك وتعالى ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من
وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم. الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ان الظالمين في عذاب مقيم. وما كان لهم من اولياء اينصرونهم من دون الله. ومن يضلل الله فما له من
سبيل استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا. ان
الا البلاغ وانا اذا وانا اذاقنا انسان منا رحمة فرح بها. وان تصبهم سيئة بما قدم احسنت. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فان قول الله تبارك وتعالى
ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده الى اي من قدر الله عز وجل عليه الضلال تنبهوا عليه فانه لا هادي له. كما ان من هدى الله من هدى الله عز وجل ووفقه فلا مضل له
وهذا يوجب لنا ان نرجع الى الله عز وجل. والاقتراح بين يديه والخوف من المصير السيء. وانما يكون ذلك بامرين. باصلاح الباطن. باصلاح الباطن. والاجتهاد في الطاعة والاستمرار عليها حتى الممات. فان الانسان لا يأمن نفسه. وجاءه الحديث المعروف ان الرجل قد
يعمل يعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينه الا ذراع يسبق عن الكتاب فيعمل بعمله النار في وقول سبحانه وترى الظالمين لما رأوا العذاب. يقولون هل الى مرد من سبيل
قوله لما رأوا العذاب. وكذلك بعدها في قوله وتراهم يعرضون عليها الاية الاخيرة وان اذاقنا الانسان كل هذه الايات اعني رأوا ويعرضون واثقنا اعذب عذب فليس المعنى اراه العذاب رأوا النار بس. رأوها وذاقوا عذابها. كذلك يعرضون
العرض ليس المراد يعرض امام الشيء مع احتمال هذا المعنى. وانما ايضا معناه يعذب. قال العلماء ومنه قولهم قول العرب وعرض بنو فلان على السيف اذا قتلوا به. وكذلك قوله انا اذا اذقنا الانسان
اي عذبناه وليس المراد ما يفهمه الناس الان الذوق اخذ الشيء اليسير كما يذوق الانسان الطعام اخذ شيء مع احتمال انه يذاق عذابا يسيرا ولا شك انه عذاب فظيع. اذا فقول
فسبحانه لما رأوا العذاب اي عذبوا يقولون يصيحون وينادون ربهم هل الى مرض من سبيل؟ هل نرجع الى الدنيا فنعمل الذي كنا نعمل والجواب انه لا يمكن. قال سبحانه وتراهم ايها الرائي ايها المشاهد لهم ايها المؤمن يعرض
عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي. يعرضون كيتقدم معناه ان معناها يعذب وتحتمل ايضا بما بعدها ان المراد انه قبل دخولها. لقوله ينظرون من طرف خفي. اي يسالقون النظر
خائفين ذليلين حقيرين. يعلمون ان العذاب واقع بهم. خاشعين من الذل. وقول خاشعين الخشوع يكون في القلب. يعني خاشعة قلوبهم خائفة ذليلة. ويحتمل ايضا انه من السكون سكون البدن فيسكنون لا يستطيعون الفرار. الانسان في الدنيا لو خاف العذاب قد يهرب. وحين يتفلت
لكن في الاخرة اين يذهبون؟ يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من ابطال السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان يعني ولا سلطان لكم. قال سبحانه وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة
انقاذ الذين امنوا بعد ان دخلوا الجنة واستقروا فيها. ثم رأوا محل بالكفار اما من حيث العموم او من الكوة اللي تقول المؤمن فان المؤمن له قوة تعرف وش القوة؟ القوة مثل النافذة
الصغيرة الذي يرى الانسان منها الشيء البعيد. فان قال قائل كيف؟ اليست النار في اسفل السافلين والجنة في اعلى عليين؟ الجواب بلى. وكيف يشوفون؟ بسيطة. الله على كل شيء قدير. ولا لا؟ يقدرون
هم بعيدي رونا. والان انت ترى من بعيد بصنع الانسان. الجوال الان تحطه في ايدك وتعاينه في امريكا. مجرد تحرك شفتاه بالكلام تشوفه. وبينك وبينه بالطايرة يمكن يومين. وصنع انسان فكيف بالله عز وجل
اذا فالله عز وجل يطلع المؤمنين على الكافرون وعذابهم من اجل ان يزدادوا فرحا بالنجاة وايضا اه يشفي الله ما في قلوبهم. لان الكفار قد اذاقوا المسلمين في الحياة. وترون الان ما يفعلون
في المسلمين في انحاء العالم الكثيرة. لا ويعذبونهم ويظلمونهم مع ذلك ارهابي. يهدمون البيوت عليهم يقتلون النساء والاطفال ارهابيين. فالمؤمنين يوم القيامة يرونهم يشفي الله قلوب قوم مؤمنين قال سبحانه ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. اما خسروا انفسهم فادخلوا من النار. واما خسارة اهلهم
اما انهم في النار يعذبون معهم او انهم في الجنة ينعمون وتركوهم. قال سبحانه الا ان الظالمين في عذاب قاضي مقيم الا اداة استفتاح الظالمين المراد من الكافرين. لان الظلم يأتي على المرتبتين. الظلم الاكبر المخرجين عن الملة
والظلم الاصغر لا يخرج عن الملة ويفهم ذلك حسب السياق. في عذاب مقيم. وتأمل في قوله في يدل على انغماسا في العذاب ولنخرج منه ابد الابدين نعوذ بالله من ذلك. قال سبحانه وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من
دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل. الى احد ينصرهم اذا اراد الله بهم سوءا وحينما قدموا عليه وقد كفروا به وحاربوا روسنا عذبهم الله عز وجل فلا احد ينصرهم. بل كل انسان مشغول بنفسه يوم يفر المرء من اخيه وامه
ابي وصاحبتي وبنيه. ثم عاد ما كانت الاية السابقة بان من اضل الله عز وجل ما احد يستطيع ان يهديه. فان قال قائل طيب معنى هذا كيف كيف نهتدي؟ اذا الله قدر علي. اذا الله قدر علي
ما اهتدي قلنا بسيطة اذا كنت تعلم الغيب انك ظال فخلاص لا عاد تسوي شي اذا انت تعلم انك ظال وان الله كاتب عليك النار خلاص انت معذور. وهل يمكن يعلم؟ لا. ما احد يعلم. حتى الملائكة الكرام عليه السلام عليهم الصلاة والسلام
بل انبياء الله ورسله. المكرمون ما يعرفون مصير احد ابدا. لان هذا امور غيبية هذا فلا حجة في ذلك. لكنها هذا حافز للمؤمن. ان يطلب ان يطلب الثبات. وايضا لا نيأس من الكفار
ان يهتد ما تدري انت فانت عليك البلاغ قال سبحانه استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. الخطاب هنا يحتم انه
للناس عموما ويدخل فيه المؤمنون. ويحتمل انه للكافرين خصوصا. انهم ان لم يستجيبوا فان النار مأواهم مصيرهم. وعلى كل حال الاية تصلح لذلك لذلك. حتى المؤمن يستجب لربك. هو استجاب وانه يكون
انا استجاب اثبت واكمل ايمانك. كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امين. ونحن في الصلاة اهدنا الصراط اصلي. قلنا تثبت. تثبت عليه وتكمله. فان الايمان درجات. فان الايمان نزيد بالطاعة وينقص المعصية. استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم وهو يوم القيامة. ونكره للتعظيم
تنكيد كل التعظيم في بعض المواضع ويكون للجهل في غيرها في موضع اخر. جاء رجل وصلى ما رجع منه لكن هنا معروف انه يوم القيامة يوم عظيم كبير طويل لا مرد له يعني اذا حلت الساعة خلص وانا يمكن تتأخر
تتقدم ما لكم من ملجأ اي مكان تذهبون اليه وتنجوا من انفسكم يومئذ وما لكم من نكير نكير من النكر او الانكار. النكر الجهل او ومنكار الجحد والاية تحت المعنيين ليكون المعنى ما لكم يوم القيامة من انكار ما تستطيعون انكار لانه اذا
انكر يشهد عليه سمعه وبصره ويداه وجلده. ويحتمل انه من ان تكارى وهي الغرابة وعدم العلم. يعني ما فيه مكان تذهبون فيه ما حد يعرفكم. ما لكم من تفكر يوم القيامة كل شيء مكشوف ما في فلا يتحكم معنيين ولا تنافي بينهما فما يستطيعون التنكر والاختفاء
ولا يستطيعون الانكار والجحد. اذا كل شيء مكشوف ومرئي وعلى هذا ما ينجي الانسان الا للتوحيد. واتباع الرسل الصلاة والسلام. قال سبحانه فان اعرضوا اي عن دعوتك وعن الايمان. فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا
اي لست حافظا لهم؟ ولا اعمالهم؟ وانما انت عليك بلاغ واذا قال ان عليك الا البلاغ. ان هنا نافية يعني ماء ليس عليك الا البلاغ. وان اذا ادقنا الانسان منا رحمة فرح بها وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم فان الانسان
كفو اذا ادق الانسان من رحمة يعني اتاه الرحمة من آآ الصحة والغنى والولد والامن فرح بها. وهذا الفرح فرح اشل وبطر. ولذلك الله عز وجل ساقيه في سياق الانكار. اما
من الفرح بطاعة الله وبنعمة الله هذا محمود. قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا في الفرح نوعان فرح وعشاء وبطر وفرح غبطة فرح الغبطة بنعمة الله هذا محمود. فرح الاشر والبطر هذا مذموم
ومن المذموم قول قوم قارون له لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. لو واحد ثاني ما عاد نفرح قارون لا تفرح. فيجب ان نعلم ان سياقات القرآن ما يفهم احيانا لا يفهم المعنى لوحده. بل
لابد من ضمه الى معاني اخرى وبهذا نعلم حاجتنا وضرورتنا وضرورتنا للتفسير ولكلام العلماء فكلام الله عز لا يفهم الانسان لوحده. ومما ينبه عليه انه صار الان اناس لهم يسمونهم ايش؟ مشهورين
ومتابعين يا اكيد يعني مثل الاعمى ياخذ الاية والاحد ويقدر يشرحها. وما له في العلم ناقة ولا جمل. بل لا شيء انما عنده قوة بلاغية وكلام وصفصفة كلام ثم ينحرف ينحرف. هذا خطير جدا
ابو بكر الصديق رضي عنه يقول اي ارض تقلني واي سماء تظلني يعني تضلل علي اذا قلت في كلام الله ما لا اعلم. ومع الاسف انه بسبب الجهل تجرأ اناس على العلم. وتكلموا بغير بغير
يا هند ربما حنا فاهمين. حتى بعض يقول قريت قال دريت فاهمين احنا عارفين عارفين. هيا عارف عارفين يقول انس رضي الله عنه للتابعين وهم من خير القرون. انكم لتتكلمون في مسائل لو عرضت على عمر ابن الخطاب
رضي الله عنه لجمع لها البدر. من شدته وترى تعظيم العلم وتعظيم الكلام فيه انما يأتي من تعظيم العلم ها يأتي من العلم وعدم تعظيم العلم من الجهل. الجهل. طيب اذا فالفرح
قد يكون مذموما وقد يكون محمودا. قال سبحانه وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم فان الانسان كفور سيئة يعني امر يكرهونه من مرض او فقر او ظلم او عواصف او جذب
او غلاء تجدهم يصيحون. وربما سبوا وشتموا. وكما عندنا الاية اذا غلت الاسعار بعدين يسبون. شيشتمون ولو رأينا اعمالهم وكثيرا من هؤلاء دوامه يتأخر ويطلع قبل الدوام واثناء الدوام يا راقدة مع جواله. ثم ذا جا الراتب او حصل غلاء سب وشتم. نقول بما قدمت يداك
وقد جاء بعض الناس للحسن البصري رحمه الله وهو الحسن البصري هذا ولد الصحابة رضي الله عنهم. وليس سمعنا ابن الصحابة لا تربى في ايديهم. تحت ايديهم. فاتوا يشتكون من الحجاج. ماذا قال لهم؟ انظر العالم
المربي نسوي مظاهرات وحقوق الناس ويجب اه حقوق الشعب. قال هذه خطاياكم سلط الله اهو الحجاج عليهم. قف انظر وان تصب سيئة بما قدمت ايديهم. فان الانسان كفور. ولذلك علينا
نرجع لانفسنا وان نلومها وان نتعامل مع الله عز وجل معاملة الاخلاص. واذا اصابنا شيء فنصبر. ونسأل الله عز وجل يرفع ان البلاء من جميع المسلمين. نعم. قال الشيخ بن سعدي رحمه الله وقوله تعالى
ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده الى اخر الايات. يخبر تعالى انه المنفرد بالهداية والاضلال. وان من يضلل الله او بسبب ظلمه فما له من ولي من بعده يتولى امره ويهديه. وقوله وترى الظالمين لما رأوا العذاب مرأى ومنظرا فظيع
صعبا شنيعا يظهرون الندم العظيم والحزن على ما سلف منهم. ويقولون هل الى مرد من سبيل؟ اي هل لنا طريق او حيلة الى رجوعنا الى الدنيا لنعمل غير الذي كنا نعمل. وهذا طلب للامر المحال الذي لا يمكن. وقوله سبحانه وتراهم يعرف
قضون عليها اي على النار خاشعين من الذل اي ترى اجسامهم خاشعة للذل الذي في قلوبهم. ينظرون من طرف خفي اي ينظرون الى النار مسارقة وشزرا من هيبتها وخوفها. وقوله تعالى وقال الذين امنوا حين ظهرت عواقب الخلق
وتبين اهل الصدق من غيرهم ان الخاسرين على الحقيقة الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة حيث فوتوا وانفسهم جزيل الثواب. وحصلوا على اليم العقاب. وفرق بينهم وبين اهليهم. فلم يجتمعوا بهم اخر ما عليهم
الا ان الظالمين اي انفسهم بالكفر والمعاصي في عذاب مقيم اي في سواءه ووسطه منغمرين لا يخرجون منه ابدا ولا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وقوله وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله. اي كما كانوا في الدنيا
يمنون بذلك انفسهم. ففي القيامة يتبين لهم ولغيرهم ان اسبابهم التي املوها تقطعت. وانه حين جاءهم عذاب والله لم يدفع عنهم. وقوله ومن يضلل الله فما له من سبيل. تحصل به هدايته. فهؤلاء ضلوا حيث زعموا
في شركائهم النفع ودفع الضر. فتبين حينئذ ضلالهم. وقوله سبحانه استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد لهم الى الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير الى اخر الايات. يأمر تعالى عباده بالاستجابة له. بامتثال ما امر به
واجتناب ما نهى عنه. وبالمبادرة بذلك وعدم التسويف. من قبل ان يأتي يوم القيامة الذي اذا جاء لا يمكن رده واستدراك الفائت وليس للعبد في ذلك اليوم ملجأ يلجأ اليه فيفوت ربه ويهرب منه. بل قد احاط
ملائكة بالخليقة من خلفهم ونود يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. وليس للعبد في ذلك اليوم نكير لما اقترفه واجرمه. بل لو انكر لشهد
عليه جوارحه. وهذه الاية ونحوها فيها ذم الامل. والامر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد. فان تأخير افات. وقوله سبحانه له ذم الامل. يعني ما نتأمل. او ما نأمل؟ الجواب لا. لان الامل هنا
تسويف الامل هنا تأمين التسويف وعدم المبادرة في العمل الصالح. نعم. وقوله سبحانه فان اعرضت اي عما جئتهم به بعد البيان التام. فما ارسلناك عليهم حفيظا تحفظ اعمالهم وتسأل عنها. ان عليك الا البلاغ
تحفظ امالهم وتسأل عنها احسن الله اليك. وقوله ان عليك الا البلاغ فاذا اديت ما عليك فقد وجب اجرك على الله. سواء استجابوا ام اعرضوا. وحساب وهم على الله الذي يحفظ عليهم صغير اعمالهم وكبيرها وظاهرها وباطنها. قوله رحمه الله فقد وجب اجرك على الله. وجب
يعني استحققته والله عز وجل قد كتب على نفسه الرحمة تفضلا منه ومنة لا عقليا كما يقول بعض الناس. يجب يجب على الله فعل الاصلح. يجب على الله ان يثيب المؤمنين نقول لا الله يتفضل عليه
المعتزلة العقلانيون يقول يجب الله يقول لا الله اوجب على نفسه كمل تفضلا ورحمة كما حرم على نفسه الظلم عدله. لكمال عدله سبحانه وتعالى لا لعجزه عن الظلم. نعم. ثم ذكر تعالى حالة
وانه اذا اذاقه الله رحمة من صحة بدن ورزق رغد وجاه ونحوه فرح بها اي فرح عن مقصورا عليها لا يتعداها ويلزم من ذلك طمأنينته بها واعراضه عن المنعم. وان تصبهم سيئة اي مرض
او فقر او نحوهما بما قدمت ايديهم فان الانسان كفور. اي طبيعته كفران النعمة السابقة. والتسخط لما اصابه من السيئة. احسنت
