كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة   بسم الله. الحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا
بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم اليوم الخامس عشر من الشهر الخامس من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة مجلسنا المبارك مع القرآن
تكريم وتفسيره وتفسير الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى وسورة الانفال وقفنا عند الاية رقم ثلاثين وهي قول وقول المولى سبحانه وتعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او
ويمكرون ويمكر الله. والله خير الماكرين  هذه الاية نزلت في بيان ما تشاور المشركون لما اجتمعوا في دار الندوة فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما مات عمه ابو طالب
اشتد او اشتدت عداوة المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم. وبدأوا يتطاولون عليه. فكان مما حصل منهم ان اجتمعوا في دار الندوة وبدأوا يتشاورون فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم
فكانوا يتشاورون اما ان يثبتوه كما قال تعالى هنا واذ يمكر بك الذين كفروا والمكر هو التحايل او اخذ الشيء بطريق الحيلة ليثبتوك اي يحبسوك يحبسوك ويوثقوك ويربطوك في مكة بحيث انك
لا تستطيع التصرف ولا التحرك. او يقتلوك او يخرجوك من مكة او يخرجوك من بلدك ويجلوك من ديارك قال اه بدأوا يتشاورون في هذه الاراء الثلاثة ماذا يصنعون هل هل نحبسه؟ او نقتله؟ او او نخرجه نطرده؟ من بابنا فبدأوا
يتشاورون فيما بعد يرون فرأى شرهم واكبرهم اجراما ابو جهل. وقال ارى ان نأخذ من كل قبيلة رجل او فتى ونجعل معه سيفا ويجتمعون حول بيت النبي صلى الله عليه وسلم فاذا خرج
كلهم وقتلوه قتلة رجل واحد. فيضيع دمه بين القبائل فلا يدري ولا تدري او يدري عشيرته وقومه اين يذهبون؟ ومن يطالبون؟ اذا ضاع دمه بين القبائل فكل ارتضى رأيه فقرروا على ان يفعلوا هذا الامر
النبي صلى الله عليه وسلم في بيته في ليلة نائم وقد جاءه الوحي بان يخرج ويهاجر وقد اخبر ابا بكر انه سيهاجر لان ابا بكر دائما يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يعني الناس هاجروا وذهبوا الى المدينة ولم يبقى الا القليل لعلك تهاجر
قال لم يأتيني وحي بذلك. فصبر النبي حتى اتاه الوحي فدخل بيته في تلك الليلة حتى على انه سيهاجر. فاجتمع هؤلاء الفتية عند باب النبي صلى الله عليه وسلم. وكل
قد سل سيفه ينتظرون خروجه فاذا خرج قتلوه قتلة او قتلة رجل واحد كما قال الله سبحانه وتعالى قال ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين جاءه الوحي بان المشركين قد اعدوا لك فتيان عند بابك وكل معه سيفه
ولكن لا تلتفت اليهم واخرج من عندهم وان الله سبحانه وتعالى سيعمي بصائرهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم واخذ حفنة من التراب وذرها على رؤوس هؤلاء لان الله اعمى اعمى بصائره
هم اعمى بصيرتهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم اعمى ابصاره وبصائرهم. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ودر على رؤوسهم. وذهبا الى ابي بكر وخرج وهاجر صلى الله عليه وسلم ولم يضره من اه من ذلك احد
يقول حتى استبطأ وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل معه علي رضي الله عنه وظن المشركون ان الذي نائم هو علي فينتظرون وانتظروا واستبطأوا خروجه صلى الله عليه وسلم فجاءهم رجل واخبرهم
بالواقع. فقال خيبكم الله. قد خرج محمد. وذر على رؤوسكم التراب. فبدأوا يرفضون رؤوسهم واذا التراب على رؤوسهم فمنع الله رسوله او ما منع الله رسوله منهم واذن له بالهجرة فهاجر الى المدينة ولم يظره احد
في ذلك طيب فقال الله سبحانه وتعالى هنا واذ يمكر بك يمكر بك الذين كفروا اي يتحايلون ويخططون ضدك واما ان يثبتوك ويحبسوك او يقتلوك او يخرجوك من بلدك. ويمكر ويمكرون مكرا شديدا. وتخطيطا دقيقا. ولكن الله فوقهم
ويمكر الله كما انهم يمكرون يمكر الله بهم. والله خير الماكرين. خير منهم مكرا وصفة المكر لله بلا شك انها صفة يعني اذا انفردت وحدها ليست صفة مدح لكنها تكون في المقابل
والله يستهزئ لمن يستهزئ به لا نقول ان الله يستهزأ هكذا الله يمكر الله يعني ينسى لا وانما نقول ونقول مثلا في الاستهزاء او السخرية سخر الله منهم. الله يستهزأ بهم كما يستهزئون الله
كما يمكرون الله يمكر بهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وهكذا نسوا الله فنسيهم. في المقابل. فهذه الصفات تكون صفات في المقابل طيب قال بعد هنا لما بين موقف المشركين الان موقف المشركين اعداء الله من النبي صلى الله عليه وسلم
ثم بعد ذلك ذكر ماذا؟ ذكر موقفهم موقفا اخر من القرآن الكريم. قال واذا تتلى عليهم اياته على هؤلاء المشركين قالوا قد سمعنا يعني يقولون ماذا تقول يا محمد؟ الذي تقوله قد سمعناه
وهذا هو النظر كما قيل في سبب النزول النظر ابن الحارث وقيل هو ابو جهل. واكثر المفسرين على انه النظر ابن قالت لانه كان يقرأ كتب آآ كتب المتقدمين. ويأتي بكتب ويقرأها على اهل مكة. فقال قد سمعت
قرأنا اخبار الامم الماضية هل القرآن هو فقط اخبار الامم الماضية؟ قصة نوح وعاد وثمود القرآن منهج حياة ليس هذا ليس فقط للقصة القرآنية وانما القرآن فيه احكام وفيه دلالات وفيه توحيد وفيه اخبار وفيه كل
وفيه مواعظ وتذكير وفيه وعد وفيه وعيد. قال هنا واذا عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا. قد سمعنا مثل هذا الشيء لو نشاؤا لقلنا مثل هذا. لماذا لا تقولون؟ اذا انتم تستطيعون الله تحداكم. قال فاتوا بمثله. ثم قال
قال فاتوا بعشر ثم نزل فقال فاتوا بسورة ومع ذلك عجزوا ما استطاعوا ولا اقصى سورة فلماذا لا تأتون؟ لقلنا مثل هذا قولوا مثل هذا ثم فقالوا ان هذا حكموا عليه من تلقاء انفسهم. ان هذا الا اساطير الاولين. اكاذيب يقرأها الاولون
يتناقلها الناس قال الشيخ السعدي هنا قال هذا بيان لعنادهم لعنادهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وانه اذا تليت عليهم الايات التي تدل على صدق رسول الله قال صلى الله عليه وسلم فيما يخبرهم به قالوا قد سمعنا
اذا قلنا مثل هذا والله قد تحداهم ان يأتي بسورة ولم يستطيعوا وهذا القول يقول السعدي هذا القول صادر من هذا القائل مجرد دعوة. لما يقول لقلنا مثل هذا طيب لماذا لا تقول؟ هذه دعوة. دعوة
وكاذبة ويكذبها الواقع. لانهم عجزوا ان يأتوا بمثله قال قد علم قال وقد علم انه صلى الله عليه وسلم قد علمهم هم ايضا عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم رجل امي
لا يقرأ ولا يكتب ولا رحل ليدرس هنا ولا ولا هناك. ولم يسمع باخبار الاولين وانما هو عاش في مكة ويعرفون ومع ذلك اتى بكتاب عظيم جليل لا يأتيه الباطن بين يديه ولا من خلفه معجز للبشرية جمعاء ما استطاعوا ان
يأتوا بمثله فهذا يدل على صدق دعوته وانه يوحى اليه طيب ثم ايضا ايضا لهم موقف اخر. حتى موقف اخر من القرآن. واذ قال اللهم ان كان هذا الذي اتى به محمد هذه الدعوة
اسلام والقرآن ان كان هذا الذي اتى به محمد ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم. يستفتحون على انفسهم ويستعجلون العذاب. ان كان هذا الذي
يدعو اليه محمد هو الحق من عند الله. فيا ربنا امطر علينا امطر شف فعل لما تقول امطر الله اه غير مطر. المطر رحمة مطر الله علينا هكذا ثلاثي مطر رحمة. امطر رباعي عذاب. كله في القرآن. امطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين
امطرة هم يقولون الان امطر علينا حجارة وصرحوا امطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم وهذا يدل على جهلهم وعدم فقههم ومعرفتهم وعدم خوفهم من الله سبحانه وتعالى ولذلك استفتحوا على انفسهم شرا فقالوا امطر علي حجارة من السماء او ائتني بعذاب اليم
طيب لما استفتحوا على انفسهم هل اتاهم العذاب؟ هل امطر الله عليهم حجارة؟ او اتاهم بعذاب اليم؟ لا ولذلك الله اخبر عنها قال سبحانه وتعالى وما كان الله ليعذبهم بما يقولون
وانت فيهم. لان محمد صلى الله عليه وسلم كان بينهم بينهم فلما كان بينهم كانا امانا لهم من العذاب. لانه لم ينزل بهم عذاب ومحمد فيه حتى يخرج. وقال وما كان الله
ادبهم وانت بهم. ثم قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون هل هم يستغفرون؟ هم مشركون كيف يستغفرون قال هنا الشيخ السعدي يقول يقول هنا اه يعني وكانوا يخافون احيانا من الوقوع من وقوع العذاب. فاذا تكلموا استغفروا عرفوا ان ان الله قادر على ان ينزل عليهم العذاب فكانوا اذا تكلموا
كانوا يستغفرون كانوا يستغفرون هذا وجه. وقيل وجه اخر ان هناك بين اظهرهم من المؤمنين الذين لم يعلنوا ايمانهم خوفا من المشركين كانوا يستغفرون. وكانوا يصلون خفية. وكانوا يعبدون الله خفية. فلما كان
بين المشركين من كان موحدا عابدا لله مصليا وكان يستغفر صرفه الله عنه. فهم في امانين الامان الاول ان محمدا بين اظهرهم ولو خرج فيه هناك اه يعني من من هو من المؤمنين الذين استتروا واختفوا عن المشركين. ولذلك قال
وانت في ما كان الله يعذبهم وهم يستغفرون ان يستغفر من كان من بينهم ممن لا يعلم عن اسلامه وايمانه قال وما لهم الا يعذبهم الله يستحقون العذاب وهم يصدون عن المسجد الحرام. اي يصدون بانفسهم لا يعبدون الله حق العبادة في المسجد الحرام. وانما يعبدون الاوثان وهم يصدون عن المسجد الحرام ويصدون
الناس ايضا وقد صدوا محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه لما جاءوا معتمرين منعوهم وصدوهم عند الحديبية قال وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اولياءه ليسوا هم اولياء للمسجد. وقال شيخنا وما كانوا اولياءه يحتمل انهم ما كانوا اولياء الله. الذي الذين هم
اولياء الله المؤمنون. واما الكفار ليسوا اولياء لله او يكون الضمير يعود الى اقرب مذكور. وما كانوا اولياءه اي ما كانوا اولياء. ما كان اولياء للمسجد الحرام ان اولياؤه الا المتقون
يعني اولياؤه حقيقة الذين يقومون على المسجد الحرام في خدمته هم المتقون هم اهل اهل التقوى واهل الطاعة والاستقامة يقول ولكن اكثرهم اي اكثر هؤلاء المشركين لا لا يعلمون لا يعلمون. يقول الشيخ هنا
ان اولياؤه الا المتقون وهم الذين امنوا بالله ورسوله. وافردوا الله بالتوحيد والعبادة واخلصوا دينهم لله. ولكن اكثرهم هم لا يعلمون ولذلك ادعوا لانفسهم امرا غير غيرهم. اولى به. ادعوا انهم هم هم يعني خدمت الحجاج. وهم الذين
يقومون بسقاية الحجاج وعمارة المسجد الحرام وهم اهل الحرم ليسوا اهل الحرم. اهل الحرم اهل التقوى طيب ثم بين لك الله سبحانه وتعالى انهم لا يعرفون عبادة الله. فكيف يكونون اهلا اهلا للحرام؟ ما هي عبادتهم؟ كانوا يطوفون بالبيت
بس ماذا ماذا كانوا يقولون في طوافهم؟ اسمع ماذا يقول يقول وما كان صلاتهم عند البيت هم لا يصلون المراد بالصلاة هنا الطواف الصلاة الطواف. وما كان صلاتهم عند البيت يعني طوافهم عند البيت الا مكاء وتصدية
بكاء يعني صفيرا كانوا يصفرون يأتون بالليل او بالنهار يطوفون ويبدون يعني يطوفون يعني الواحد منهم يطوف ويصفر بفمه ويصفق بيديه. هذه هذه هل هذه عبادة؟ مقبولة عند الله؟ هذه يفعلها. كان صلاة عند البيت
بكاء بمكاء بافواههم يصفرون الصفير وتصدية تصفيقا بايديهم تصفيقا بايديهم. قال الشيخ هنا وهؤلاء المشركون الذين يصدون عن سبيل الله عنه كان طوافهم بالبيت وعباداتهم هي مجرد صفير وتصفيق ففعل الجهلة والاغبياء يقول الشيخ فعل هذا فعل الجهلة والاغبياء وفعل الحمقى. لا يدرون كيف يتعبدون ربهم؟ ما كان صلاة عند البيت الا بكاء وتصدية
فلذلك قال الله عز وجل فيهم فذوقوا العذاب بما كنتم بما كنتم تكفرون. توعدهم الله بالعذاب. قال شينالكم العذاب وتذوقون العذاب بسبب كفركم وعدم ايمانكم. واما صلاتكم عند البيت فهي ليست صلاة وليست عبادة
ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك في بيان موقفهم من الدعوة ومن صد الناس حتى انهم يصل بهم الامر الى انهم ينفقون الاموال الطائلة لاجل صد الناس عن طاعة الله. اسمع
ان الذين كفروا هذي صفتهم صفة الكفر. ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله. ينفقون الاموال الطائلة لغرظ ان يصدوا عن سبيل الله قال الله عز وجل فسينفقونها. تنفقون سينفقون اموالهم. ثم تكون اي هذه النفقة ثم تكون عليهم حسرة
اي ندامة شديدة يتحسرون ويندمون اشد الندم عليها. ثم يغلبون اي سيغلبهم الله. ويجعل ويجعل رسله وجنوده يغلبونه ثم يغلبون والذين كفروا في الاخرة الى جهنم يحشرون. يقول السعدي رحمه الله هنا
يقول مبينا يقول الله عز وجل مبين عداوة المشركين وكيدهم ووكرهم ومبارزتهم لله ورسوله وسعيهم في اطفاء نور الاسلام واخماد كلمة الله ان وبالهم ومكرهم وانفاقهم كل ذلك يعود عليهم. ولا يحيق المكر السيء الا باحد
باهله الا باهله. قال بس ينفقونها اي يدفعون اموالهم في الصد عن سبيل الله. وفي انشغال الناس عن طاعة الله قال ثم تكون عليهم اي هذه الاموال حسرة وندامة يوم القيامة وخزي وذل. ثم يغلبون في الدنيا واما في الاخرة
قال والذين كفروا الى جهنم يحشرون يجمعون الى جهنم. لماذا؟ قال ليميز الله الخبيث من الطيب. يميز الله الخبيث الخبيث الكافر والطيب المؤمن. فاذا جاء يوم القيامة انقسم الناس قسمين فريق في الجنة وفريق في السعير. يميز الله الخبيث
فيجعله الى جهنم. ويميز الطيب فيجعله من الفائزين بجنات النعيم. قال ليميز الخبيثين من طيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض اي الكفار واعمالهم واموالهم وجنودهم وكل من معهم بعضهم على بعض فيرقمه جميعا فيلقيه
في زمانه يتراكم بعضهم على بعض في جهنم. اولئك هم الخاسرون خسروا الدنيا وخسروا الاخرة. انفقوا اموالهم واصبحت نفقتهم وبالا عليهم وبالا عليهم ومع هذا والتهديد الشديد الا انك تجد ان الله جل جلاله يفتح لهم باب التوبة لعلهم يرجعون
قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما ما قد سلف. ان ينتهوا عن محاربتهم لله ولرسوله ومحاربتهم للاسلام اذا انتهوا وقفوا عن ذلك وتابوا الى الله يغفر لهم ما قد سلفوا. وهذا يدل على ان التوبة تجب ما قبلها. وتمسح كل
ما قبله. ان تابوا تاب الله عليهم. ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وان يعودوا الى عداوتهم وصدهم عن سبيل الله. قال فقد مضت سنة الاولين اي ان سنة الله في الاولين في اهلاك الامم الماضية اهلك قوم نوح وعاد وعادا وثمود
وقوم لوط وغيرهم من الامم وشعيب اهلكهم الله فقد مضت سنة الاولين سيصيبكم ما اصابهم ثم قال سبحانه وتعالى محرضا المؤمنين على على اظهار القوة وعلى اقامة العدل وعلى طمس الباطل
يعني واظهار نور الله عز وجل ودينه قال وقاتلوهم. لا تتركونهم. قاتلوهم وقفوا في في في كل مصد عن سبيل الله. قاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ما المراد بالفتنة؟ قال الشيخ انا هنا قال وقاتلوا
حتى لا تكون فتنة اي حتى لا يبقى شرك. ولا كفر ولا صد عن سبيل الله حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله تظهر كلمة الله وتعلو كل شيء. ويظهر الاسلام على فوق كل شيء. قال ويكون الدين كله لله. فان انتهى
او ورجعوا وتابوا الى الله فان الله بما يعملون بصير. بصير وسيجازيهم على اعمالهم ان تابوا وعادوا الى الى الى رشدهم وان تولوا ولم يتوبوا ولم يرجعوا فاعلموا ان الله مولاكم اي معكم وناصركم نعم المولى ونعم النصير
الله معهم وهو الذي تولى امرهم وهو نعم المولى سبحانه وتعالى فهو وليهم. ونعم النصير فهو ناصرهم. وفي هذه الاية ايه اكبر الدليل على ان الله ينصر دينه وينصر رسله وينصر اولياءه. طيب
نحن ذكرنا في اول السورة الانفال والانفال هي الغنائم. لما سأل الصحابة رضي الله عنهم بعد غزوة بدر وهي اول غزوة وقد غنموا من المشركين غنائم عظيمة ماذا يصنعون بهذه الغنائم؟ ماذا يفعلون بها؟ فسألوا قال الله عز وجل في اول السورة
يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فلم يجبهم. لما جاءت هذه الاية بين ايدينا وهي الاية رقم اربعين من السورة في منتصف السورة اخبرهم الله في ماذا يصنعون بهذه الغنائم؟ فقال واعلموا ان ما غنمتم من شيء اي شيء
في حرب غننتموه غنيمة والغنيمة لا تطلق الا على ما يكون في حرب بين المسلمين والكافرين بين المسلمين والكافرين لا بين المسلمين بعضهم على بعض ما تسمى غنائم. الغنائم ما يأخذها المسلمون مما تركه الكفار في هزيمتهم
قال واعلموا ان ما غنمتم من شيء اي شيء ولو قل او كثر. فان لله خمسا وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. كيف؟ نقول تجمع الغنائم ثم تخمس تخمس اربع اخماس هذه للمجاهدين
للفاء للرجل الرجل المجاهد سهم لفرسه سهم. اذا كان على فرس يأخذ يأخذ سهمين. واذا كان راجيا على على قدمه يأخذ سهما واحدا هذا اربعة اخماس الغنيمة. يبقى الخمس هذا الذي قال الله فان فان لله خمسا. هذا الخمس اين يصرف
يعني الخمس قال لله ولرسوله كيف لله ورسوله؟ قال لله ورسوله ان يؤخذ هذا ويصرف في مصالح المسلمين يشرف في مصالح المسلمين وذي القربى المقصود بالقربى من؟ هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب. وان عدموا او لم يعرفوا فان
انه يعود الى الوالي او يعود الى بيت المسلمين. قال واليتامى وهو جمع يتيم وهو من فقد اباه وهو صغير فهو في حاجة الى ان يدفع له المال والمساكين وهم الفقراء وابن السبيل الذي انقطع في السفر لا يجد مالا فهؤلاء يعطون
من الخمس خمس الغنيمة يقسم عليهم كم؟ عندنا الله ورسوله واحد وقرابة النبي اثنين صلى الله عليه وسلم واليتامى ثلاثة والمساكين اربعة وابن السبيل خمسة. هذه خمسة يؤخذ يأخذ الخمس ويعطى مثل هؤلاء. هل نعطيهم كل واحد نعطيه نقسمه؟ نقول
قد لا يوجد لا يوجد يتامى قد لا يوجد مساكين قد لا يوجد ابن السبيل. فانا يقسمها الامام حسب ما يراه. قد يعود بعضها الى بعض مثل الزكاة مثل الزكاة اذا انت لم تجد
الزكاة ثمانية اصناف. الله جعل اهل الزكاة ثمانية قد لا تجد الثماني كلهم فتعطيها بعضهم طيب قال هنا ان كنتم امنتم بالله. يقول هذا هو الحكم الشرعي ان كنتم صدقتم وامنتم بربكم وامنتم بالله. وما
انزلنا على عبدنا يوم الفرقان ما الذي انزله الله على عبده يوم الفرقان يقول شيخنا يوم الفرقان هو يوم بدر سمي بيوم الفرقان لان الله فرق به فرق فيه او فرق به بين
الحق والباطل واظهر الحق وابطل الباطل. يوم التقى الجمعان جمع المشركين وجمع المسلمين. قال يعني ان كنتم امنتم بالله حقا والذي انزله الله على رسوله يوم فرقان ما الذي انزله؟ قال انزل ايات وبراهين وانزل ملائكة
وانزل القرآن كلها جاءت عليه. جاءت انزلها الله سبحانه والله على كل شيء والله على كل شيء قدير. لا يغالبه احد من البشر ثم قال ثم اعطاك الله عز وجل او بين لك الله وصف او عرظ لما جرى في يوم في يوم في يوم بدر فقال
اذ انتم ايها المسلمون بالعدوة الدنيا العدوة المكان المرتفع وهم على طرف الوادي الدنيا يعني الاقرب للمدينة. المؤمنون كانوا بالعدوة الدنيا يعني جهة المدينة وهم بالعدد القصوى اي جهة مكة. والابعد هم الابعد في الجهة الجانب الابعد. ثم قال والركب اسفل منكم
هل هو الركب؟ قالوا هذا العير التي كان يقودها ابو سفيان. اسفل منكم اي على على الساحل لانها تركت الطريق ونحت منحى جهة الساحل. يقول والركب الذي انتم خرجتم لطلبه قد ابعد
قد ابعد واسفل منكم على ساحل البحر ثم بين سبحانه قال اذ انت قال سبحانه وتعالى ولو توعدتم في هذا المكان الذي اختاره الله عز وجل لقتال هؤلاء المشركين لو توعدتم فيه لاختلفت
في الميعاد. ولكن الله هو الذي جمعكم من غير ميعاد. لو توعدتم لاختلفتم في الميعاد. ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا يعني الله عز وجل جمعهم في هذه الحال ليقضي امرا كان مفعولا اي مقدرا في الاجل لابد من وقوعه لابد من وقوعه
ما هو الذي الذي اراد الله ان يكون امرا مفعولا؟ قال ليهلك من هلك من المشركين على بينة لانها قامت عليه الحجة ويحيى من حي من المؤمنين على بينة. من عرف الحق فهو على خير وعلى بينة. وان الله
سميع لاقوالكم واقوالهم عليم بحالكم وعليم وعليم بحالهم فلا يخفى عليه شيء من هذا ولا هذا طيب قال بعدها اذ يريكم الله اذ يريكم الله في منامك قليلا. النبي صلى الله عليه وسلم اراه الله المعركة
امامه. واراه المشركين قلة فاخبر اصحابه ان المشركين قلة. لماذا حتى يكون عندهم قوة ودافع وعزيمة. لانهم لو لو رآهم على حقيقتهم انهم الف او ما يقرب من الالف وهذي وهؤلاء ثلاث مئة
دخلهم الضعف والوهن. وفشلوا وضعفوا وجبنوا. لكن لما يقال لك عدوك قليل انت تندفع بقوة ولذلك الله ارى نبيه ان المشركين عدد قليل اذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو اراكهم كثيرا لفشلتم وضعفتم وجبنتم ولتنازعتم في الامر. ولا تترددون منكم من يقدم منكم من لا يقدم
ولكن الله سلم الامر وجعله في مصلحتكم ان يريكم العدد قليلا. انه عليم بذات الصدور يعلم بما في صدور العباد من الثبات او الجزع او الصدق او الكذب او نحو ذلك. ثم قال سبحانه وتعالى واجريتموهم
اذ التقيتم في اعينكم قليلا يعني تحققت الرؤية ارى الله عز وجل نبيه في المنام انه قلة. وايضا حقق الله له هذه الرؤيا لان رؤيا الانبياء حق فرآهم فرأوهم قلة. الله في اعينهم جعل عدد المشركين في اعين المؤمنين قلة. ولذلك عزموا عليهم وكل اخذ
بدأ يقتل واذ يريكموهم اذ التقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم. لماذا قل الله؟ لماذا قلل الله المؤمنين في اعين الكفار. لماذا؟ حتى لا يفروا. حتى يعزموا. فاذا اذا عزموا وهؤلاء عزموا نصر الله
نصر الله اولياءه. قال ليقضي الله امرا كان كان مفعولا والى الله ترجع الامور. يقول يقضي الله امرا كان مفعولا من نصر المؤمنين وعزة الدين في بدر وخذلان الكافرين وقتل قادتهم ورؤساء الضلال كابي جهل وامية وابي بن خلف وعتبة وشيبة وغيرهم بدأت
رؤوسهم ويسحبون ويلقون في قريب بدر. قتلت قتل قتل اه رؤوس الشرك والضلال ولم يبق منهم احد قتل سبعون منهم واسر سبعون. قال ولم يبقى منهم احد له. اسم يذكر انتهى امره. فقال هنا فيتيسر
بعد ذلك انقياد البقية. لان البقية اذا رأوا الرؤوس قد ذهبت كان ذلك سببا في اسلامهم. فاذا دعي الاسلام اقبلوا على الاسلام خائفين والى الله ترجع الامور جميع امور الخلائق ترجع الى الله. ترجع الى الله والله يقضي بينهم ويحكم بحكمه العدل
طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء قادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   كل هذه سبيلي. ادعو الى الله
المشركين
