بسم الله والحمد لله. صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد     عندنا تفسير هذا اليوم هو اليوم الثامن والعشرون من شهر رجب عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة الكتاب الذي بين ايدينا هو
تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المسمى بتيسير كليم الرحمن في تفسير كلام المنان. السورة هي سورة النساء  وقفنا عند قوله تعالى لا خير في كثير. كذا الاية اربعطعش الاية الرابعة عشرة بعد المئة. تفضل اقرأ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا والدينا ومشايخنا والمسلمين اجمعين اما بعد قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امرهم من صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. اي لا خير في كثير مما يتناجى به الناس
ويتخاطبون واذا لم يكن فيه خير فاما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح واما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع انواعه ثم استثنى تعالى فقال الا من امر بصدقة من مال او علم او اي نفع كان بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة في بضع احدكم صدقة الحديث هو معروف وهو الاحسان والطاعة وكل ما عين في الشرع والعقل حسنه. واذا اطلق الامر بالمعروف من غير ان يقرن بالنهي عن المنكر دخل فيه النهي عن المنكر
وذلك لان ترك المنهيات من المعروف وايضا لا يتم فعل الخير الا بترك الشر. واما عند الاقتران فيفسر المعروف فيفسر المعروف بفعل المأمور والمنكر بترك المنهي او اصلاح بين الناس والاصلاح لا يكون الا بين متنازعين متخاصمين. والنزاع والخصام والتغاضب
يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره. فلذلك حث الشارع على الاصلاح بين الناس في الدماء والاموال والاعراض. بل وفي الاديان كما قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقال
التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. الاية وقال تعالى والصلح خير والساعي في الاصلاح بين الناس افضل من القانت بالصلاة والصيام الصدقة والمصلح لا بد ان يصلح الله سعيه وعمله. كما ان الساعي في الافساد لا يصلح الله عمله. ولا يتم له مقصوده كما قال
تعالى ان الله لا يصلح عمل المفسدين. فهذه الاشياء حيثما فعلت فهي خير. كما دل على ذلك الاستثناء. ولكن ولكن كمال الاجر تمام ولكن كمال الاجر وتمامه بحسب النية والاخلاص. ولهذا قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فلهذا ينبغي
للعبد ان يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من اجزاء الخير ليحصل له بذلك الاجر العظيم وليتعود فيكون فيكون من المخلصين فيكون من المخلصين. وليتم له الاجر سواء تم مقصوده ام لا. لان النية
واقترن بها ما يمكن من العمل. شفت كيف السنن السعودية؟ يعني كلام مقتضى ومختصر ولكن دلالات عظيمة لما تكلم عن لا خير في كثير من نجواهم قال كلامهم تناجي بينهم التناجي هو الحديث الخفي يكون بين اثنين بين ثلاثة
هذا يسمى المناجاة تناجيه تحادثه كما يجلس اثنين مع بعض يتحادثون حتى الان المكالمات الهاتف تعتبر نوع من المناجاة. لانه بصوت هو يسمع وانت تسمعه. في الغالب يعني وهذي المناجاة
لا تقول غالبا غالبا انها ليس فيها خير ولذلك الله عز وجل استثنى منها اشياء غالبا تكون في ما لا فائدة فيه. او احيانا تكون في المحرمات. اما غيبة او نميمة او كذا شف عبارة الشيخ
كالكلام المحرم بجميع انواعه ما قاله خيبة ولا فيه استهزاء فيه سخرية فيه كذا فيه يعني ثم استثنى الله عز وجل قال انما امر بصدقة. والشيخ شف يعني يعني سبحان الله العظيم لو تبحث في كتب التفسير ما تجد مثل العبارات
وش الصدقة؟ قال الصدقة احيانا تكون بالمال وهذا هو المشهور. واحيانا الصدقة بالعلم. العلم شف قال من مال او علم او اي نفع كان الكل يسمى صدقة. بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة. كالتسبيح والتحميد
صدقة. الامر بالمعروف صدقة والنهي عن المنكر صدقة. اماطة الاذى عن الطريق صدقة. قولك كذا صدقة. يعني وفي بضع احدكم صدقة يعني بقى بالصدقة واسع مرة لا يقتصر على الصدقة هنا صدقة المال فقط
قال او معروف قال المعروف هذا عام كل ما فيه خير وكل ما يقره الشرع من الكلام الطيب والفعل الطيب يسمى معروف. قال النهي يدخل فيه اذا نهيت انسانا عن شيء محرم يدخل في هذه انك تناجي في شيء طيب
وكل هذا الان يدخل تحت فيه ماذا؟ تحت المناجاة. يقول المناجاة التي تناجون فيها الناس ما فيها خير الا اذا كانت في هذا الباب. يعني كلم واحد بالهاتف او جنبك شخص قريب منك تتحدث انت واياه بالسر اذا كان فيه مصلحة للاسلام والمسلمين من امر بالمعروف او نهي عن المنكر او
عبادة او تذكير او كذا هذه المناجاة مقبولة صحيحة يحث الاسلام عليها. وما سواها ليس فيها خير بين الناس قد يكون هذه المناجاة بين اثنين تصلح تريد ان تصلح بين اطراف فتأتي تأخذ احد الاطراف تناجيه تقول والله
الصلاح الاصلاح بينكم افضل وترى فيه ترتب عليه كذا والصلح خير. تناجي تناجي ثم تذهب الى الاخر وتناجيه. هذه مناجاة مطلوبة  سم. النجوى اللي في الاية الاخرى انما النجوى من الشيطان. ايه. هذيك الوسوسة يعني نفس الشيء. والمقصود
ما يكون من نجم ثلاثة الا هو رابعهم خمسة ولا ادري اينما كانوا المناجاة اللي احيانا تجد فيه ناس تجمعات عشرة خمسة سبعة متجمعين مدارس بين الطلاب بين المعلمين بالاعمال تجي واحد موظف يجي عند موظف ثاني يجلس وياه على الطاولة يسكر الباب احيانا
يجلسون يتناجون يفكرون يقولون كذا وكذا طيب وش نجتكم ولا جاتكم هذي نجوش من الشيطان ليحزن الذين امنوا اذا كانت محرمة عرفت يحزن الذين امنوا والذين هم من الان يعني اللي موجودين غيركم يا ايه ايه لانه احيانا اذا كان في ثالث هذا لا يجوز
محرم. لا لا يتناجحنان دون الثالث. اي اذا في رابع خلاص اثنين واثنين ما في ما في تحريم. لكن احيانا هذي هذي يعني مناجاة بين اثنين وفي مجموعة لو لم يسمعونها لكن منجاتهم محرمة فيها ظرر عليهم على المؤمنين لكن ما له علاقة بوساوس الشيطان
هذي اللي انا حاطها في بالي ما اذكر اني قرأت لك وتصورها كذا. انما النرجو من الشيطان الشيطان يوسوس احيانا الانسان. النجوى هذي ايش معنى؟ يقول لك مصدر النجوى من
يعني اثنين لما يتناجون في امور محرمة او في كلام ما فيه خير او غيبة وكذا هذي من وين جت؟ ايوه  انما النجوى من الشيطان لغرض ان يحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيء الا باذن الله
اذا اراد الله شيء ليس له قدرة شف كيف الاية عبارتها. يعني هو لو اراد وحاول يحاول لكن ما له قدرة. الا بشيء الله يعني اراده ما اذن الله الان نتكلم عن القلب هنا نقطة مهمة شيخ قال ومن يبتغي ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله. احيانا الانسان يعني يفعل حتى في
في السوق او حوادث السيارات ها يقع حوادث وكذا ويصير في نزاع وكذا يدخل واحد ثالث يصلح بينهم يقول على حسابي انا بدفعه كذا وكذا وكذا طيب وين بتخاف من مرضاة الله؟ لا تفوتك. فاحيانا تفوتهم اجور كثيرة يعني يفوتهم الاحتساب. احتساب في مثل هذه الاشياء
يعني مثلا الشخص مثلا ظلم فيما قضية في كذا رح تحتسب تحامي عنه دافع عنه فيها احتساب في اشياء كثيرة الله عز وجل نبه حتى السعدي نبه عليهم قال من يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله سوف نؤتيه اجر عظيم. يقول الشيخ هنا يقول يقول وليت
الاخلاص ليكون المخلصين وليتم له الاجر غير ان واحد يفعلها كذا بعضهم تجدهم يقول لك افعل انسانية يفعلها كذا يعني فزعة يقول عشانا من جماعتنا وعشانا من قبيلتنا نفزع معه. عشانا من كذا نفزع معه. لا مو بقضية فزعة وانسانية. قضية وشو؟ اجر عند الله عز وجل
طيب نشوف بقية الايات تفضل. ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم ساءت نصيرا. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
اي ومن يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم ويعانده فيما جاء به من بعد ما تبين له الهدى بالدلائل القرآنية والبراهين النبوية. ويتبع غير سبيل المؤمنين. وسبيلهم هو طريقهم في عقائدهم واعمالهم. توله ما تولى اي نتركه وما اختاره
ولنفسي ونخذله فلا نوفقه للخير. لكونه رأى الحق وعلمه وتركه. فجزاؤه من الله عدلا ان يبقيه في ضلاله حائرا. ويزداد ويزداد ضلالا الى الى ضلاله كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. وقال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ويدل مفهوم مفهوم
على ان من لم يشاغق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين بان كان قصده وجه الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ولزوم جماعة المسلمين ثم صدر منه من الذنوب او الهم بها ما هو من من مقتضيات النفوس وغلبات الطباع فان الله لا يوليه نفسه
بل يتدارك يتداركه بلطفه ويمن عليه بحفظه ويعصمه من السوء كما قال تعالى عن يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء الفحشاء انه من عبادنا المخلصين. اي بسبب اخلاصه صرفنا عنه السوء. وكذلك كل مخلص كما يدل عليه عموم التعليل. وقوله
جهنم اي نعذبه فيها عذابا عظيما. وساءت مصيرا. اي مرجعا له ومآل. طيب شوف الان بيعلق على هذه هذه الاية علق عليه تعليقات طويلة. لكن انا يعني ودنا نتأمل ربط الايات. ربط الايات ترى من اهم ما يعين على التدبر. نعرف ان الايات التي مرت
معنا سابقا في قصة طعمة. اي نعم وانه سرق الطعام وكذا وكذا وبعدين صار بينهم مناجاة. شايف؟ اجتمعوا قبيلته واعوانه تناجوا انهم يذهبون الى الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه المناجاة محرمة. لان فيها ظلم للبريء
لان فيها تخليص السارق من من من اه يعني مما وقع فيه من الحرام. فهذه مناجاة شفاء ولذلك جاءت كلمة نجواهم شايف الربط؟ ايه وقال الله عز وجل قال هذا الحديث اللي هم تحادثوا فيه محرم. لا في صدقة ولا في معروف ولا اصلاح حتى الاصلاح ما فيه
كانه كان اشارة يقول لك يعني لو انهم فعلوا هذا الاصلاح واتوا بطريقة خفية هذا الطعام الذي سرق من هذا الذي الذي اودع عند هذا البريد واخذوه ثم اعادوه لهذا. بطريقة سليمة وتنازل وكذا كان سلموا. صارت هذه يعني
من الامور الطيبة الاصلاح بين الناس. لكنه لا عكسه ولم يعكسوا انهم انهم اتهموا بريئا. بل حاولوا ايقاع النبي صلى الله عليه وسلم. في فالامر خطير ولذلك شفت جاءت بعدها ومن يشاقق الرسول
من بعد ما تبين الهدى يعني هم يعرفوا ان هذا حرام وكذا ثم يعني يجادلون ويأمرون النبي يجادل قالوا يتبع غير سبيل المؤمنين نولي ما تولى جهنم وساءت مصيرا. حتى قال بعض المفسرين ان هذا الرجل الذي سرق طعمه انه ارتد. وحتى كان منافقا اصلا ثم
خرج فر من المدينة وذهب الى مكة ودخل بستانا فلما دخل هذا البستان سقط عليه حائط البستان فمات مات فهذا معناه يعني نولي ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. لما ذكر خطورة هذا الامر
خطورة مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم وترك الهدى بين خطورة الشرك الذي هو اعظم شيء ولذلك قال بعدها ان الله لا يظهر قبل ندخل على كلمة ان الله لا يغفر الشيخ الان
يبي يتكلم ايضا عن يعني الشقاق والمخالفة نعم طيب نشوف كلام الشيخ تفضل قال وهذا الوعيد المرتب على الشقاق ومخالفة المؤمنين مراتب لا يحصيها الا الله. بحسب حالة الذنب صغرا وكبرا. فمنهما
يخلف منه ما يخلد في النار. ويوجب جميع الخذلان ومنه ما هو دون ذلك. فلعل الآية الثانية كالتفصيل لهذا المطلق. ايوه شوف هذا ربط الشيخ جيد يقول لك يعني هذا هم فعلوا معاصي كبيرة لكن في معصية اكبر من هواء الشرك. طيب
نعم وهو ان الشرك لا يغفره الله تعالى لتضمنه القدح القدح في رب العالمين وفي وحدانيته وتسوية المخلوق الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا لمن هو مالك النفع والضر والذي ما من نعمة الا منه ولا يدفع النقم الا هو الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه والغنى التام
جميع وجوه الاعتبارات فمن اعظم الظلم وابعد الضلال عدم عدم اخلاص العبادة لمن هذا شأنه وعظمته وصرف شيء منها للمخلوق الذي ليس له من صفات الكمال شيء ولا له من صفات الغنى شيء. بل ليس له الا العدم. عدم الوجود وعدم الكمال وعدم الغنى. والفقر من جميع الوجوه
واما ما دون الشرك من الذنوب والمعاصي فهو تحت المشيئة. ان شاء الله غفرها غفره برحمته وحكمته. وان شاء عذب عليه. وعاقب وحكمته شف يعني شف يعني الشرك الان لو ما لو تاب كل تاب يغفر المقصود انه اذا مات ان الله لا يغفر ان يشرك به اي المشرك اذا مات على شركه
لا خلاص ويمنع من دخول الجنة. حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. لكن لو تاب في الدنيا تاب الله عليه. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء المعاصي قد يغفر قد لا يغفر قد يعذب عليها في الاخرة او يعذب عليه في الدنيا احيانا احيانا تصيبه مصائب في الدنيا تكفير عنه عن سيئاته
شوف لاحظ هنا قال ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا. وفي الاية اللي قبلها مرت معنا فقد افترى اثما عظيما ليش؟ نقول الاية السابقة كانت في اليهود في سياق اليهود. واليهود اهل افتراء وكذب. وهنا في سياق المشركين فقال اهل
هذا الربط بين الايتين. طيب في سياق المشركين. هذي الان امامنا في سياق المشركين  بني ادم بعيد وتلك الاولى في سياق اليهود وهم اهل الافتراء والكذب طيب  طيب نشوف يعني الان كلام تعليق الشيخ على هذه الاية. نعم. وقد استدل بهذه الاية الكريمة على ان اجماع هذه الامة حجة. وانها معصومة
من الخطأ ووجه ذلك ان الله توعد من خالف سبيل المؤمنين بالخذلان والنار. وسبيل المؤمنين مفرد مضاف. يشمل سائر ما المؤمنون عليه من العقائد والاعمال. فاذا اتفقوا على ايجاب شيء او استحبابه او تحريمه او كراهته او اباحته فهذا سبيلهم. فمن خالفهم في شيء من ذلك بعد
انعقاد اجماعهم عليه فقد اتبع غير سبيلهم. هذه هذه استدل بها اهل العلم على على يعني حجية الاجماع اذا اجمع على شيء لا يجوز مخالفته والخروج عنه. فان خرج شاقق الرسول. تبعت بغير سبيل المؤمنين. نعم
ويدل على ذلك قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ووجه الدلالة منها ان الله تعالى اخبر ان المؤمنين من هذه لا يأمرون الا بالمعروف. فاذا اتفقوا على ايجاد شيء او استحبابه فهو مما امروا به. فيتعين بنص الاية ان يكون معروفا. ولا شيء
بعد المعروف غير المنكر. وكذلك اذا اتفقوا على النهي عن شيء فهو مما نهوا عنه. فلا يكون الا منكرا. ومثل ذلك قوله تعالى وكذلك جعلناكم لتكونوا شهداء على الناس. فاخبر تعالى ان هذه الامة جعلها الله وسطا. اي عدلا خيارا ليكونوا شهداء على الناس. اي في كل
شيء فاذا شهدوا على حكم بان الله امر به او نهى عنه او اباحه فان شهادتهم معصومة لكونهم عالمين بما شهدوا به. عادلين في شهادة فلو كان الامر بخلاف ذلك لم يكونوا عادلين في شهادتهم ولا عالمين بها. ومثل ذلك قوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول
يفهم منها ان ما لم يتنازعوا فيه. بل اتفقوا عليه انهم غير مأمورين برده الى الكتاب والسنة. وذلك لا يكون الا موافقا للكتاب السنة فلا يكون مخالفا. فهذه الادلة ونحوها تفيد القطع ان اجماع هذه الامة حجة قاطعة. ولهذا بين الله قبح ضلال
المشركين بقوله. اي نعم ربط الايات ايضا. لما ذكر اجماع المسلمين اتفاقهم ذكر اهل الشرك والكفر وقمح وش السبب؟ وش اثر هذا هذا الشرك؟ نعم يدعون ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا. لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. ولاضلن
اللهم لهم منينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسره يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. اولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا. اي ما يدعو
هؤلاء المشركون من دون الله الا اناثا. اي اوثانا اوثان واصناما. مسميات باسماء الاناث. كالعزى ومنات ونحوهما من المعلوم ان الاسم دال على المسمى فاذا كانت اسماؤها اسماء مؤنثة ناقصة دل ذلك على نقص المسميات بتلك الاسماء وفقدها لصفات الكمال
كما اخبر الله تعالى في غير موضع من كتابه انها لا تخلق ولا ترزق. ولا تدفع عن عابيديها بل ولا عن نفسها نفعا ولا ضرا. ولا تنصروا ممن يريدها بسوء. وليس لها اسماع ولا ابصار ولا افئدة. فكيف يعبد من هذا وصفه؟ ويترك الاخلاص لمن له الاسماء
الحسنى والصفات العليا والحمد والكمال والمجد والجلال والعز والجمال والرحمة والبر والاحسان والانفراد بالخلق والتدبير والحكمة العظيمة في الامر والتقدير هل هذا الا من اقبح القبيح الدال على نقص صاحبه وبلوغه من الخسة والدنائة ادنى ما يتصوره متصور او
ومع ذلك فعبادتهم انما صورتها فقط لهذه الاوثان الناقصة. وبالحقيقة ما عبدوا غير الشيطان الذي هو عدو الذي يريد اهلاكهم ويسعى في ذلك بكل ما يقدر عليه. الذي هو في غاية البعد من الله لعنه الله وابعده عن رحمته. فكما ابعده الله
الله من رحمته يسعى في ابعاد العباد عن رحمة الله. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. ولهذا اخبر الله عن سعيه في اغواء العباد تزوين الشر لهم والفساد وانه قال لربه مقسما لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. اي مقدرا. علم اللعين انه لا
لا يقدر على اغواء جميع عباد الله وان عباد الله المخلصين ليس له عليهم سلطان وانما سلطانه على من تولاه واثر طاعته على طاعته واقسم في موضع اخر ليغوينهم لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. فهذا الذي ظنه الخبيث وجزم به
الله تعالى بوقوعه بقوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين. وهذا النصيب المفروظ الذي اقسم الله انه يئن انه يتخذهم ذكر ما يريد بهم وما يقصده لهم بقوله ولاضلنهم اي عن الصراط المستقيم ضلالا في العلم وضلالا في العمل ولامنينهم
اي مع الاضلال لامنينهم ان ينالوا ما ناله المهتدون. وهذا هو الغرور بعينه. فلم يقتصر على مجرد اضلالهم حتى زين لهم ما هم فيه من الضلال وهذا زيادة شر الى شرهم. حيث عملوا اعمال اهل النار الموجبة للعقوبة. وحسبوا انها موجبة للجنة. واعتبر ذلك باليهود والنصارى
فانهم كما حكى الله عنهم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. تلك امانيهم. وكذلك زينا لكل امة عملهم قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. الاية. وقال تعالى عن المنافقين انهم يقولون
يوم القيامة للمؤمنين الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم واغتبتم وغرتكم الاماني. وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور. وقوله ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام. اي بتقطيع اذانها وذلك كالبهيرة والسائب
والوصيلة والوصيلة والحام. فنبه ببعض ذلك على جميعه. وهذا نوع من الاضلال يقتضي تحريم ما احل الله. او تحليل ما حرم الله ويلتحق بذلك من الاعتقادات الفاسدة والاحكام الجائرة ما هو من اكبر الضلال. ولامرنهم فليغيرن خلق الله وهذا يتناول
تغيير الخلقة الظاهرة بالوشم والوشم والنمص والتفلج للحسن. ونحو ذلك مما اغواهم به الشيطان فغيروا خلقة الرحمن. وذلك والقدح في حكمته. واعتقاد ان ما يصنعون بايديهم احسن من خلقة الرحمن. وعدم الرضا بتقديره وتدبيره
ايضا تغيير الخلقة الباطنة. فان الله تعالى خلق عباده حنفاء مفطورين على قبول الحق وايثاره. فجاءهم الشيطان فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن هذا الخلق الجميل عن هذا الخلق الجميل. وزينت لهم الشر والشرك والكفر والفسوق والعصيان. فان كل مولود يولد
عن الفطرة ولكن ابواه مهودانه او ينصرانه او يمجسانه او نحو ذلك مما يغيرون به ما فطر الله عليه العباد من توحيده وحبه فافترستهم الشياطين في هذا الموضع افتراس السبع والذئاب للغنم المنفردة. لولا لطف لولا لطف الله وكرمه
عباده المخلصين لجرى عليهم ما جرى على هؤلاء المفتونين. وهذا الذي جرى عليهم من توليهم عن ربهم وفاضلهم وتوليهم لعدوهم المريد الشر من كل وجه فخسروا الدنيا والاخرة ورجعوا بالخيبة والصفقة الخاسرة. ولهذا قال ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر
خسرانا مبينا واي خسارة ابين واعظم ممن خسر دينه ودنياه واوبقته معاصيه وخطاياه فحصل له الشقاء الابدي فاتهم نعيم السرمدي كما ان من تولى مولاه واثر رضاه ربح كل الربح وافلح كل الفلاح وفاز بسعادة الدارين واصبح قريب
العين فلا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. اللهم تولنا فيمن توليت وعافنا فيمن عافيت ثم قال يعدهم ويمنيهم اي يعد الشيطان من يسعى في اضلالهم والوعد يشمل حتى الوعيد كما قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر فانه
يعدهم اذا انفقوا في سبيل الله افتقروا ويخوفهم اذا جاهدوا بالقتل وغيره كما قال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. الاية ويخوفهم عند ايثار مرضات الله بكل ما يمكن وما لا يمكن. مما يدخله في عقولهم حتى يكسلوا عن فعل الخير. وكذلك يمنيهم الاماني الباطلة
التي هي عند التحقيق كالسراب الذي لا حقيقة له. ولهذا قال وما يعدهم الشيطان الا غرورا. اولئك مأواهم جهنم. اي من انقاد للشيطان واعرض عن ربه وصار من اتباع ابليس وحزبه. مستقرهم النار ولا يجدون عنها محيصا. اي مخلص اي مخلصا ولا
المخلصة اي مخلصا ولا ملجأ بل هم خالدون فيها ابد الاباد. ولما بين مآل الاشقياء اولياء الشيطان ذكر مآل السعداء اوليائه فقال والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا
اي امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره على الوجه الذي امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره على الوجه الذي امروا به علما وتصديقا واقرارا. وعملوا الصالحات الناشئة عن الايمان. وهذا يشمل سائر المأمورات من واجب
الذي على القلب والذي على اللسان والذي على بقية الجوارح. كل له من الثواب المرتب على ذلك بحسب حاله ومقامه وتكميله للايمان والعمل الصالح ويفوته ما ما رتب على ذلك بحسب ما اخل به من الايمان والعمل. وذلك بحسب ما علم من حكمة الله ورحمته. وكذلك وعده
الصادق الذي يعرف الذي يعرف من تتبع كتاب الله وسنة رسوله. ولهذا ذكر الثواب المرتب على ذلك بقوله سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من انواع المآكل والمشارب اللذيذة والمناظر العجيبة
والازواج الحسنة والقصور والغرف المزخرفة والاشجار المتدلية والفواكه المستغرب مستغربة والاصوات الشجية والنعم السابقة الاخوان وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان واعلى من ذلك كله واجل رضوان الله عليهم وتمتع الارواح بقربه والعيون
برؤيته والاسماع بخطبه الذي هو الاسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم وسرور ولولا الثبات ولولا الثبات من الله له ولولا الثبات من الله لهم لطاروا وماتوا من الفرح والحبور. فلله ما احلى ذلك النعيم وما اعلى ما انا
الرب الكريم وماذا حصل لهم من كل خير وبهجة لا يصفه الواصفون. وتمام ذلك وكماله الخلود الدائم في تلك المنازل العاليات لهذا قال خالدين فيها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا. فصدق الله العظيم الذي بلغ قوله وحديثه في الصدق
على ما يكون ولهذا لما كان كلاما صدقا وخبره حقا كان ما يدل عليه مطابقة وتضمنا وملازمة كل ذلك مراد من كلامه وكذلك كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكونه لا يخبر الا بامره ولا ينطق الا عن وحيه. طيب بارك الله
بس يعني نحتاج الى بعض التعليقات على الكلام هذا كلام طويل جدا الحقيقة ان الشيخ يعني يتميز السعدي انه يأتي على تفسير الايات وهو مشبع بالعلم يعني يتكلم وهو يعني يعني مستوعب مستوعب ولذلك تشوف تلاحظ كلماته هذي
دقيقة جدا مع انها مختصرة لكن لها دلالات بعيدة. فاذا جاءك شخص يعني ينظر للايات بتدبر وتأمل. وعنده حصيلة علمية ويتكلم عن الاجماع عند الاصوليين يتكلم عن مسائل كثيرة تشعر ان الرجل عنده علم بالفقه وبالاصول
والتفسير وبالفقه وبالعقيدة يعني استوعب فكلامه رصين وهادف يعني شف لما قارن بين الذين يعبدون الشيطان يعبدون الاصنام لا تسمع ولا تضر ولا تنفع. كيف كيف تقارن يعني كيف تعبد
حجر وشجر. وتترك خالق الحجر والشمال. يعني شف كيف يقارن بين هذا واعطاك يعني قال شف قال ويترك والاخلاص لمن له الاسماء الحسنى والصفات العليا والحمد والكمال والمجد كيف تترك رب الارباب رب العالمين سبحانه وتعالى؟ وتعبد
صنما لا ينفع العطر طيب هو ذكر لك الان موقف الشيطان من بني ادم قال ولاتخذن من عبادك يعني ناخذ جزء كبير منهم الى نار جهنم ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم يقول كلها اماني الان
نشوف الكلام هذا وتذكر قاعدة امورك معنا. قاعدة ان الانسان ينشغل بالدنيا احيانا يكون في ظرر عليه. او يترك ما هو خير له. ولا شيء. لما يطيعون الشيطان مر عليهم. اشتغلوا بالدنيا واشتغلوا بهذه بالامور وتركوا عبادة الله. هذي هذي شف تأتيك
الان قاعدة تطبقها في يعني احيانا الشيخ لما يقول لك والايات في ذلك كثيرة في القاعدة اعلم ان الشيخ له نظرة يعني لو لو قلنا للشيخ السعدي رحمه الله وين الايات
يعني شيء عجيب. شف قال ولامنينهم ولامرهم فاتكن اذان الانعام. هذا واضح قال والامر وليغيرن خلق الله. تغيير خلق الله ذكر الشيخ ان ان المراد به احيانا يحتمل ان خلق الله في في البدن. واحيانا
في العقيدة. ايه. في في العقيدة العقيدة تسمى خلق لان الله خلق الانسان فطرهم يعني خلقهم يعني فطرهم على التوحيد قال لا تبديل لخلط لما قال منيبين. قال لا تبديل لخلق الله. يعني عقيدتي بالتوحيد
تحتمل انه يقول هنا يغيرن خلق الله اي ان الشيطان يأمرهم بالشرك والكفر ويحتمل ان التغيير في الجسد. مثل النمص ونمص الحاجبين. ومثل تغيير احيانا مثل ما نسمع الان في مراكز اللي يسمونها مراكز التجميل
شي عجيب لو تسمع اشياء عجيبة من تغيير للاشكال حتى يأتون لك بشخصين زين بينهم اختلاف يقول احنا نخليكم سوا سمعت كثير يقول لك خليهم سووا كذا كل شيء يأتون على ما يسمى اجهزة
ينفخ الوجه كذا والشفتين وكذا يعني لعب لعب هذا كله داخل في طاعة الشيطان وتغيير خلق الله. والنبي صلى الله عليه وسلم اعطانا اعطانا الحديث قال قال لعن الله لعن الله عز وجل النامصات المتنمصات الواصلة الواصلة تضع
شعر فوق شعره وتمد الشعر شعر فاصلة مستوصلة التي توصل لها قال هنا يعني ذكر يعني مجموعة من يعني الحديث قال والمفلجات بالاسنان تفريج الاسنان. تفريج الاسنان يجعلون فيه فتحات
تغيير لخلق الله يقول هذا من الحسن واحيانا يعني الوشر وشر حفر الوشم بالميم. الوشم حافر لايدي وحفر الوجه والوشر ايضا برد الاسنان. لكن كل هذا يعني برد الاسنان احيانا مثلا او عمليات التجميل اذا كان
فيها مصلحة ليست بمجرد شهوات ورغبات او عبث وانما حصل شيء حادث فاراد ان يعني او الاسنان فيها تشويه يسمى بالتقويم الان هذا ما يدخل التحليل ما يدخل التحميد. طيب
وليعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. هذا ايضا تدخل فيه القاعدة للثوب. ان الله سبحانه وتعالى يحذر من خطورة انه يعدهم ثم يعدمهم الغرور ثم مأواهم جهنم. ولا يجدون عنها محيصا. لما ذكر اهل
وذكر اهل الكفر والشرك واهل النار والذين يطيعون الشيطان ويستجيبوا للشيطان ذكر مقابلهم اهل الخير ببحث اني امن عن الصالحات ووعدهم بدخول الجنات قال وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيل اي ليس هناك
اصدق من الله في القول. طيب. الايات واضحة جدا. كلام الشيخ يعني لا تعقيب عليه حقيقة. لا انسان ما يعقب عليه ولا عليه كلام واضح جدا. طيب نقف عند الاية اربعة وعشرين ومئة ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب
ان شاء الله ناخذ ما بعدها باذن الله. بارك الله فيكم وجزاك الله خير
